احب اعمى بقلم الكاتبة شاهندة ج2

لتبكى بشدة وتأخذها بدور فى أحضانها ليبكى كليهما سويا..وكل منهما يتمزق قلبه..حزنا وألما..فكليهما أخطأ وكليهما يدفع الآن ثمن أخطائه وبشدة
******************
ألقى زين نظرة أخيرة على تلك الشقة التى كانت موطنا لذكرياته مع علياء..تأملها بحزن وهو يرى طيف محبوبته فى كل مكان حوله..ابتسم يتذكر شقاوتها..هدوءها..ضحكتها العذبة..ليغمض عينيه ويشعر بها حوله..تودعه الوداع الأخير..فتح عينيه مجددا ليقول بهمس:
سامحينى ياعلياء ..لازم أمشى..لازم أنسى..قلبى تعب من الحنين..وحشتينى بجد..وحشتنى ضحكتك..ووحشنى حضنك..بس لازم اوفى بوعدى ليكى وأبدأ حياتى من جديد..هتفضلى فى قلبى ذكرى حلوة لأرق وأجمل انسانة عرفتها..الوداع ياعلياء..الوداع ياحبيبتى
لتنزل من عينيه دمعة مد يده ومسحها بسرعة ليغلق الباب ويتجه الى شقته الجديدة..فربما استطاع نسيان الألم ..ربما استطاع حقا البدء من جديد
رواية حب أعمى.
بقلم الكاتبة شاهندة.
الفصل الثانى عشر
**********
كان سليم يمشى فى حجرته ذهابا وايابا فى عصبية.. تماما كليث جريح..تتنازعه الأفكار..وتؤلمه بشدة..يؤنب نفسه لجرحها بهذا الشكل..يتساءل بغضب من نفسه عن سر تفوهه بتلك الترهات..هو فى أعماقه لا يصدق أنها مخادعة..وقد أثبتت هى ذلك فى كل مواقفهما معا..خاصة ذلك الموقف الاخير عندما رفضت الزواج منه..لقد شعر وقتها بأنها حقا تحبه..لطالما أدرك أن حبها له حقيقى وقلقها عليه لا شك فيه..حتى أنها كادت ان تخسر حياتها فداء له..ولا تفعل ذلك سوى عاشقة..كم هو نادم على كل كلمة تفوه بها..يدرك أنه أراد أن يحمى قلبه من ألم جديد فأحس بألم أكبر..بات يخشى الحب حتى أنه يفضل عليه الفقد..يفضل أن يعيش وحيدا ولا يستسلم للحب فيجرحه مجددا..ليوقن الآن ..فى لحظة صادقة مع النفس..أن نوران تختلف عن نور..وهو لم ينجذب لنور أبدا بل كان انجذابه كلية لنوران من خلال كلامه معها وأحب نور فقط كوجه وهو يظنها نوران..ربما نوران ليست جميلة كنور كما تقول ولكن فيم يهمه جمال الشكل فالأهم بالنسبة إليه هو جمال الروح..تساءل عن نوران فى تلك اللحظة..ترى كيف حالها؟..يدرك أن كلماته حطمتها بقسوة..توقف وقد حسم رأيه ..سيذهب اليها ويعتذر منها..ليخرج من غرفته بسرعة متجها لحجرتها..طرق الباب بلهفة..فلم تجيبه بصوتها العذب الرقيق..لينتابه القلق عليها..طرق الباب مجددا بقوة..وعندما لم تجيبه فتح الباب ليدلف الى الحجرة مناديا باسمها بقلق فلم يجد اجابة..ليدرك أنها ليست بالغرفة..تملكه الفزع..أتكون قد رحلت؟؟..هل ستختفى من حياته الى الأبد..هل فقدها للمرة الثانية؟
أسرع هابطا الدرج ليذهب الى دادة سعاد ويسألها عن نوران..ولكنه توقف فجأة ويده على مقبض باب المطبخ عندما تناهى الى مسامعه صوت نوران الرقيق المتهدج بالعبرات وهى تقول:
اللى قاهرنى يادادة انه فاكرنى متفقة مع نور وكنت بتسلى بيه..طب ازاى محسش بية..ازاى مقدرش يحس بحبى ليه..بخوفى عليه..برعشة ايدى جوة ايديه؟





