عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج4

الحلقة السادسة عشر
بعد أسبوع من وجود ألبيبي سيتر الجديدة… وبالليل والكل نايم… روني كانت لسه ما نامتش لما سمعت صوت خطوات برة في الطرقة… في البداية افتكرت أنه وليد… بس لاحظت إن الوقت متاخر… ووليد مش بيحب يسهر للوقت ده عشان تدريبه تاني يوم…. وركزت مع صوت الخطوات ولاحظت أنه عدي من قدام أوضتها ومشي باتجاه أوضة وليد… فشغلت الأضائة وبصت على الساعة واتأكدت أن الوقت فعلاً متأخر…
وبدأت تقلق… وفكرت أن الخطوات استحالة تكون لأولادها… ووليد مانع حد من الشغالين يطلع الدور بتاعهم وهو موجود…
وأول فكرة جات في بالها أنه ممكن يكون حرامى… أو حد على خلاف مع وليد وجاي ينتقم منه… وممكن يؤذيه و يخطف أولادها… فقلبها أتقبض… وحاولت تهدأ وقالت في سرها لا أكيد دي خيالات…
وبعد 3 ثواني بالضبط قررت تخرج من الأوضة وتتأكد بنفسها من الصوت…
وفتحت باب أوضتها بهدوء شديد… ومدت دماغها منه فسمعت صوت أوضة وليد بيتقفل بهدوء أشد مش زى عادته…
ولأول مرة من فترة طويلة تحس أنها خايفة علي وليد… وأحساسها بالكره من ناحيته تلاشي في اللحظة دي… وخافت يعملوا فيه حاجة بعد ما بقي عندها يقين… أن اللي دخل أوضة وليد أما حرامي أو حد عايز ينتقم منه… وبدأت تمشي علي أطراف صوابعها لغاية باب أوضته… وحاولت تسمع أي صوت بس ما سمعتش حاجة… فخافت تفتح الباب عليهم… بس صوت جواها حذرها بأن اللحظة دي ما ينفعش تتراجع أو تتخلي عن وليد… فقرأت أيه الكرسي بسرعة وحصنت نفسها… وقالت الشهادتين… وفتحت الباب فجأة…
وأكتشفت الصدمة اللي لجمتها مكانها… أن اللي كان بيمشى برة أوضتها… ودخل أوضة وليد… وموجود في حضنه دلوقت كانت….
“البيبى سيتر الجديدة”….
أما وليد… من البداية حس بباب أوضته بيتفتح بهدوء ففتح عنيه…ولما شاف خيال واحدة ست من ضوء النور اللي في الطرقة… ففرح…. وأفتكرها روني… علي الرغم من أنه عارف إنها إستحالة تدخل أوضته حتى لو في غيابه مش في حضوره كمان… بس مشكش في حد ممكن يدخل أوضته في اللحظة دي غيرها… لأن ممنوع أي واحدة من الشغالات يطلع الدور ده طول ما هو في البيت…
فغمض وليد عنيه بسرعة عشان يديها المساحة الكافية… تتصرف براحتها في الأوضة… ويعرف هي جاية أوضته بعد المدة دي كلها ليه… وهي عارفة أنه أكيد نايم دلوقت فيها… واتفاجئ بيها بترفع طرف اللحاف عنه براحة… وبتنام جنبه…
ومكنش مصدق أن روني أخيرًا قبلت بيه ولجأت ليه… لدرجة أنه فكر للحظة أنها ممكن تكون خايفة… بس ايه الشئ الصعب اللي يخوفها لدرجة أنها تلجأ ليه… وهي أساسًا كانت تترعش من الخوف لو شافته قدامها… بس ايه المانع أنها تكون اقتنعت بكلامه… وقبلت بالأمر الواقع… ووافقت تسامحه ومكسوفة تقوله… عشان كده جات لعنده من غير كلام…
وبدأ خياله يدور ويستنتج ويحلل الأسباب… اللي عشانها قبلت تسيب حالة العزلة وتدخل أوضته… لا وكمان تنام جنبه… ولا دا تطور جديد ومختلف لحالاتها… وخمن أنها ممكن تكون بدأت تمشي وهي نايمة.. ومش حاسة أنها راحت أوضته هو بالذات من الأساس…




