بني سليمان بقلم زينب سمير ج3

اؤمات بنعم لكنه لم يلاحظ.. فما زال مغمض العينين.. تابع:-
_ضحيت بصداقتي بيه وقلبتها عداوة علشان ابن عمي رغم انه ميستهلش، كنت دايما ماشي بكلة انا وابن عمي علي الغريب، كنت بسيب كل اللي في ايدي علشانهم بس هما مش مقدرين دا، بيحاربوني من ورايا وقدام عيني، حرقوا المصنع.. سرقوا أوراق وصفقات كتير واعطوها لغيري، اخروا معاد دوا تيتا علشان تتعب ومسافرش
شهقت بزهول، فقال بنبرة متألمة:-
_فاكرة لما قولت هسافر لمدة تلت ايام؟ مسافرتش.. قضيتهم في المستشفي.. دا اول موقف اثبتلي اني دخلت فعلا في حرب، وانهم ممكن يأذوا علشان كدا طلبت نتجوز في السر، كانت عايز اوضحلك مخاوفي بس مأعطتنيش فرصة، انا اتعاملت بقسوة شوية معاكي بس والله من خوفي، كل حاجة كانت بتحصل مرة واحدة، من فلقي عليكي ومن حبي وجعتك بماضيكي.. انا اسف
ابتسمت وقد التمعت في عينيها دموع الحزن عليه، حتي هي تحاملت عليه مثلهم، فعلت كما فعلوا، مالت تقبل جبينه بحب و:-
_انا اللي اسفة.. مكنتش اعرف والله
رفع رأسه قليلا وقبل إحدي وجنتيها بعمق، قبلة محب.. عاشق و:-
_انا بحبك اوي يابيسان، بحبك لدرجة انتي متتخيلهاش
قالت بصدق:-
_وانا كمان بحبك
تبسم وهو يقترب بشفتيه من شفتيها ويديه راحت تفتح سحاب فستانها من الخلف.. بخفة
. . . * . . .
بالقصـر..
كان واجد ينتظر عابد منذ وقت طويل، وعندما علم اخيرًا بوصوله دخل لغرفته وهو يقول بحماس زائد:-
_انا عرفت اية اللي ممكن نكسر بيه سليمان ياعابد واخيرًا
نظر له عابد من أسفله لاعلاه بشئ من الاستحقار قبل ان يردف:-
_انا مش هكمل معاك ياواجد، وخلي بالك انا من انهاردة مع سليمان يعني ضدك
توسعت عينا واجد بزهول وغضب، صاح وهو يقترب منه:-
_انت بتقول اية.. انت اتجننت؟ عايز تقف مع عدوك وتسيب اخوك
عابد بنفي:-
_مش عدوي.. ابن عمي
ضر,به ضر,بة خفيفة علي رأسه و:-
_انت شكلك اتجننت.. هو سحرلك انت كمان ولا أية!
لم يكاد يرد عابد حتي تابع واجد بنبرة جنونية:-
_حتي لو روحت انت كمان لصفه انا هكمل لوحدي، انا هفضل وراه لحد ما اجيب اخره واطلعه برة القصر دا زي الكلب
رمقن عابد بقرف وشئ من الاشمئزاز، لا يصدق ان هذا هو أخيه، حقا لا يصدق كمية الكرة التي تنبعث منه وأنه كان ذات يوم مثله
عابد بنبرة محذرة:-
_لو قربت منه او عملته حاجة انا مش هسيبك سامع؟
واجد بسخرية:-
_وريني هتعمل اية وانت شايفني بقـ،ـتله في يوم قدام عينيك
كاد عابد ان يتحدث ويلقنه درسا، لكن قاطعهم دخول سلمي الي غرفة عابد وهي تصيح في الاثنين:-
_انتوا هنا بتعملوا اية؟ وطنط منال تحت مصّرة تمشي
نظر عابد لواجد وردد بتعجب قبل ان يسرعا بالفرار من الغرفة والتوجه الي الاسفل:-
_تمشي؟



