بني سليمان بقلم زينب سمير ج3

بــ مقـر الشركة.
توقفت سيارة عابد وهبط منها، قبل ان يتوجه نحو باب الشركة ليدخل منه، وجد من ظهرت فجأة امامه ويظهر في عيونها القلق الحقيقي عليه، لم تكن سوي جني التي قالت بجزع:-
_انت كويس صح..؟ مجرلكش حاجة
اجاب مبتسمًا:-
_انا تمام.. متقلقيش، اللي عمل حادثة يبقي ابن عمي مش انا
قال اخر عبارة وهو يتنهد بآسى، جني ببسمة خفيفة:-
_هيبقي كويس بأذن الله، انا اول ما سمعت اسم عيلتكم مجاش في بالي غيرك فجيتلك جري علشان اممن عليك
ابتسم من حديثها المندفع، الذي ما ان استوعبته حتي وضعت يدها علي فمها بزهول، عابد بنبرة رائقة:-
_مبسوط اوي اني عرفت انك اتخضيتي عليا، واني غالي عليكي
قالت بأندفاع:-
_اوي.. غالي اوي..
توسعت ابتسامته، فقالت وهي تستعد لترحل:-
_انا شكلي بخبط في الحلل هنا، انا همشي وابقي اشوفك في يوم تاني بقي
وقبل ان يرد كانت قد فرت هاربة منه
أجاب وهو يراقب أثرها الهارب:-
_مجنونة.. بس شكلي حبيتك
. . . * . . .
نظر رشاد الي تلك الأخبار التي بين يديه في الجريدة، بعيون مبتسمة بتفهم لما يجري حوله، حيث كان مدون فيها خبر اصابة سليمان.. وضعها علي مكتبه وهو يردف بإقرار:-
_اقطع دراعي ان مكنش ابن عمه هو اللي عمل كدا
دخل صديقه اسامة الي مكتبه بتلك اللحظة، فقال متعجبًا:-
_انت بتكلم نفسك يابني؟
رشاد:-
_تعالي ادخل، شوفت اللي حصل لسليمان توفيق؟
اسامة بأيجاب:-
_اها شوفته، بيقولوا شوية بلطجية طلعوا عليه وقلبوه ولما قاومهم حصل اللي حصل
رشاد بنفي:-
_تـوء، ابن عمه هو اللي مخطط لـ كل دا
اسامة بقلة حيلة:-
_انتي لسة مصدق اللي بتقوله دا؟
رشاد:-
_ومش هيكون بيحصل غير اللي بقوله، الاأتنين بيحاربوا بعض من تحت لتحت، بس واجد دا.. ضر,باته كلها مليانة غدر
_طيب سببهم يولعوا في بعض وخلينا في حالنا
رشاد ببسمة استمتاع:-
_انا بس بتفرج من بعيد بأستمتاع مش اكتر، مستني اشوف نهاية الحرب دي هتكون اية
اسامة بتسأل:-
_تتوقع مين هيفوز؟
رشاد برفعة حاجب:-
_ودي عايزة سؤال؟ سليمان طبعا
ليان مقاطة يأمن منذ قراءة فتحته ولحتي الان، حاول بشتي الطرق ان يصالحها لكنه لم يفلح، وما يزيد من تعجبه انها تحادث شيري بكل أريحة، لكن عنده هو.. يظهر الوجه الجامد.. طرق علي باب غرفتها ودخل
يأمن وقد رسم علي وجهه ملامح بريئة:-
_مش هتصالحيني؟
قالت بنفي:-
_مش هيحصل
يأمن وهي يتقدم منها:-
_انا بس لما سمعت مكالمتك مع شيري بالصدفة وعرفت انكم بتلعبوا بيا حبيت اخد حقي
ليان بسخرية ورفعة حاجب:-
_تروح تعاقبني انا.. وتخطبها هي!
يأمن بحرج:-
_كنت عايز توصليلها خبر اني رايح اخطب واخليها تحس شوية باللي عملته فيا، اصلا مكنتش حاطط في دماغي هروح في مكان، بس اول ما طلعت من البيت لقيت نفسي بشتري ورد وشيكولاتة واروحها.. ليان ارجوكي سامحيني والله ما كنت اقصد ازعلك
نظرت له بنصف عين، قبل ان تبعد عيناها عنه، مسك يديها بين يديه، جعل وجهها يقابل وجهه مرة اخري و:-
_مش كنتي عايزة تروحي تركيا اسبوع وبابا رافض؟ انا هقنعه
قالت بحماس وصراخ:-
_بجد؟!
اؤما بنعم، فلن تشعر بنفسها سوي وهي تحتضنه بقوة وتقبل أحدي وجنتيه و:-
_انت احسن اخ في الدنيا
بادلها الحضن بما هو أقوي وهتف ضاحكا:-
_وانتي اكتر اخت حقيرة.. بس بحبك
ابتعدت عنه، فقال وهو يستعد لينهض:-
_همشي انا بقي علشان عندي زيارة لمريض كدا
قالت بتسأل:-
_مين دا؟
توجه نحو باب غرفتها، قال قبل أن يغادرها:-
_سليمان توفيق
توسعت عيونها وهي تسمع الي الأخر، همست لنفسها:-
_بيسان.. زمانها دلوقتي منهارة




