بني سليمان بقلم زينب سمير ج3

قالها عابد وهو ينظر بشرود لـ الشارع عن طريق اللوح الزجاجي الفاصل الموجود بالمطعم، حيث كانت طاولتهم تسند علي ذلك الفاصل وتابع:-
_جمال ملهوش روح، بس للاسف ملاحظتش دا، كانت تسحر العين بس القلب لا، كانت ماكرة يمكن؟ طماعة؟ مش عارف بالظبط كانت متكونة من اية بس للاسف فكرت نفسي حبيتها وانها حب حياتي كله، لكن هي محبتنيش، انا كنت صيدة مناسبة ماشية معاها لغاية ما تلاقي الافضل.. الافضل اللي كان ابن عمي واخويا، ورغم اننا من نفس العيلة.. النفوذ واحدة.. والسلطة واحدة والمال واحد… اختارته…. وحبته، كانت اول مرة تحب ومختارتش غيره علشان تحبه، لقيت فيه اللي ملقيتهوش فيا، هو مكنش بيبصلها حتي، لانه عارف اني عايزها لكن هي مكانتش بتسيبه، كانت بتشتغلني علشان تقابله وانا الغبي مكنتش بلاحظ دا، كرهي لابن عمي كان بيزيد من ناحية بسبب كلام اخويا عنه وامي، وحبي ليها اللي كنت مفكرة عشق كان بيزيد، لحد ما في يوم كلمني صاحبه وقالي ‘ حبيبتك بتخونك ‘ لما روحت لقيتها في شقة ابن عمي وبتحاول تقرب منه..
صمت وتنهد عاليا وهي ترمقه بحزن عليه، وعلي ما مر به، فرت دمعة منه، ظنتها دمعة حزن.. لكنها علمت فيما بعد انها دمعة تأنين ضمير حيث اكمل:-
_لو كنت ركزت شوية كنت عرفت ان ابن عمي بيحاول يبعدها عنه، كنت عرفت انها هي اللي رخيصة بس انا اتسرعت، اتهمته انه سرقها مني وهي حاولت تظهر بريئة وضحية وقعدت تقول انه هو اللي كان بيستدرجها، سيبته وبعدت وكرهي ليه كان زايد الضعف، بسبب اللي حصل ابن عمي قاطع صاحبه رغم ان صاحبه عمل كدا علشان يريح ابن عمي سليمان، لانه كان قايله انه مش مرتاح لـ البنت دي وعايز يكشفلي حقيقتها، هو اختارني رغم كرهي ليه وساب صاحبه اللي عنده فعلا استعداد يضحي علشانه، فضلت كارهه سنين بسبب الموقف دا، نسيتها يمكن بس منسيتش فكرة انه تفوق عليا حتي في الحب.. بس الايام دي انا بقيت نفسي بحلل كل حاجة بيعملها سليمان، بشوف كل خطواته واقارنها باللي بعمله، هو ساب صاحبه علشاني وانا مبعملش حاجة غير اني بأذيه وبس، اكتشفت اننا مختلفين ومعدننا مختلف..
ربتت علي كتفه لتهديه و:-
_انتوا من نفس المعدن والدليل انك بتفوق من غفلة الكرة اللي كانت محوطاك اهو، انت بس شيطانك غلبك شوية.. لكن انت هتفوز عليه.. صح؟



