جاري سداد الدين بقلم دفنا عمر ج6

وبهذا قُفل ملف ال*ج*ر*يمة ب*م*و*ت المحرض وسجن المنفذ! أما شاهندة الرفيقة لزوجته، لم تكف عن زيارتها وكم حزنت لما حدث وتمنت لها السلامة، كما أصرت أن تخبرني بما قصته عايدة لها عني وعن ندمها وحزنها..!
تنهد خالد مرة أخرى، وراح يردد وراء الإمام، فآذان العصر صدح للتو، ووجبت الصلاة والدعاء!
………………….
الطبيب: لازم تستمر في إنها تحكيلها كل تفصيلة ومعلومة عن الناس اللي بتحبهم، هي سامعاك، وأكيد في وقت ما هتعافر عشان ترجع!
خالد بحزن: طولت وانا مش قادر اشوفها كده.. وولادنا هيتجننوا عليها يا دكتور!
الطبيب باهتمام: هو ولادها بيكلموها زي ما أنت بتعمل؟
أجاب بنفي: لأ.. مشفق عليهن يشفوها كده، خايف نفسيتهم تتعب أكتر!
صمت الطبيب برهة، ثم هتف بعدها:
طب في حاجة ممكن نعملها ونشوف هيكون رد فعل المريضة إيه.. يجوز تكون خطوة كبيرة في طريق الشفاء وتقدم حالتها!
_______________________________
هند: صعبان عليا أوي اللي خالد فيه يا أحمد، وعايدة اللي راقدة لا حول ليها ولا قوة.. يااااه قد إيه الإنسان فينا ضعيف، بيتجبر بقوته وفي لحظة بيكون عاجز حتى عن رمشة عين!
صمتت برهة وواصلت: رغم غضبي منها في الأول، بس بجد دلوقت بتمنى من قلبي تتعافي وتفوق عشان زوحها وولادها اللي حالهم يقطع القلب!
أحمد بحالٍ لم يختلف عن شقيقته:
كلنا مابنتمناش دلوقت غير سلامتها.. وانا عن نفسي مسامحها، اللي شافته كان عقاب كافي اوي، وانا عندي ثقة برحمة ربنا.. بإذن الله قريب هتتعافى!
فقالت: بإذن الله.. واستأنفت حديثها:
بس غريب حزن فريال عليها.. والأغرب رجاء كمان اللي بقيت بني آدمة تانية خالص، تخيل يا أحمد لقيتها جات من يومين وانا عند فريال وماما، وبتعتذر وتطلب السماح مننا وهي بتبكي..اتمسكت بنفوري منها في الأول بس صدق اعتذارها ودموعها، خلاني اخدها في حضني واسامحها.. ومانا كمان سامحتها..!
هتف بتفهم: ماتستغربيش.. مهما كان شر الإنسان، فهو في الأساس فطرته هي الخير والطيبة اللي بيرجعلها مهما شرد عنها..وأكيد توبتها وندمها الصادق، هو اللي خلاها تقوم نفسها وتحسن صورتها في عيوننا مرة تانية! ربنا يهديها ويشفي عايدة!
_____________________________
عالمها يتزلزل.. جدرانه الوهمية تتصدع حولها، وسهام استغاثة أطفالها يأتي من كل صوب، تبحث عنهما دون جدوى..جسدها ينتفض گأن تيار بارد سرى بعروقه!
………………
الطبيب بحماس: الحمد لله في استجابة ممتازة.. بعد ما قدرنا نستفز أمومتها وخوفها على ولادها..!



