بكل الحب بقلم ناهد خالد ج١

رد باستنكار وهياجه لم يقل :

– والله! اومال عشاء اي الي كنتِ هتحضريه !

تنفست بضيق :

– ومحضرتش , ولا أنت مخدتش بالك!

رد بحده :

– لا خدت , لو مكنتش خدت بالي كان زماني مطين عيشتك دلوقتي .

جحظت عيناها بصدمه تقول:

– اي مطين عيشتك دي ! أنتبه لكلامك معايا ياسليم .

جلس بعصبيه وهو يقول :

– أنا قلت الي عندي, الواد ده لو جالك تاني ابعتيه لشركتي وانا هتعامل معاه لكن حذاري يكون في اي تواصل بينكم .

لوت فمها بسخريه تقول:

– آآه , قول كده بقي ,أنت عاوز تكسب عميل تقيل زي ده لشركتك .

نظر له بغضب حقيقي يقول بغلظه :

– مش سليم المنشاوي الي بيجري ورا العملاء , أنا بيجيلي ناس من برا مصر حتي لو مش عارفه , بعدين مين الي تقيل حتة العيل ده !

– عيل !علي فكره هو تقريبًا أصغر منك بسنتين اوتلاته يعني ممكن 26 او 27 سنه مش عيل يعني !

ضغط علي أسنانه بغضب يقول :

– ده أنتِ كمان اتمليتي في سحنته لدرجة تقدري عمره !

– هو في اي يا سليم !؟

قالتها بعصبيه لطريقته في الحديث , مسح وجهه بكفه بعنف وهو يزفر بغضب يحاول تقليله , أخذ ثوانِ حتي هدأ وقال :

– أنا طلقت ريهام وطلاق نهائي بلا رجعه .

شهقت بجزع وهي تردد :

– طلقتها !

– اي زعلانه !.؟

للحق هي أكثر من فرحه بهذا الخبر , لكنه كان مفاجأه بالنسبه لها حتي أن معتصم بالأونه الأخيره امتنع عن إخبارها بما يحدث معللاً أنه وعد سليم بأن لا يعرف أحد بما يفعلوه .

– لا مش زعلانه وأنا مالي , بس لي ؟

نظر لها بجانب عينيهِ يقول برجاء لأول مره تراه في عينيها قبل أن تستشعر بهِ في نبرتهِ :

– ممكن تاخديني في حضنك ؟

تيبس جسدها وهي تستمع لرجائه , والأكثر لرغبته !, ولكن وجدت نفسها تومئ بإيجاب دون أن تتحرك , ليسرع هو بالإندثار بين أحضانها وضع رأسه بين رقبتها وكتفها ولف يده لتحيط خصرها , أغمض عيناه يستشعر الراحه التي بدأت تتسلل له , أما عنها فقد أخذت وقت قصير حتي استطاعت أن تلملم شتات نفسها وتحيطه بذراعيها كأنه طفل صغير ….

وللحقيقه بداخل كل منا طفل صغير مهما دثرته الأيام وردمته المسؤليات , طفل يحتاج للحنان والاحتواء من وقت لآخر , طفل يحتاج لمن يرمي عليهِ حمله ليحصل علي القليل من الراحه حتي وإن كانت مؤقته .

تمتم بخفوت وعيناه مازالت مغمضه :

– محدش حضني كده من يوم ماما ما ماتت .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *