مطلوب سواق خصوصي بقلم يمنى عبد المنعم ج1

مطلوب سواق خصوصى
الفصل الخامس:
فجذبتها الفتاه فجأه من يدها وقالت لها مبتسمه بتلقائية : طب تعالى بقى لما أعرفك على أبيه آسر فاتسعت عينيها بذهول وارتجف قلبها بذعر وتجمدت أطرافها فى مكانها وقالت لها متردده : معلش يا آنسه نور مرة تانيه فقالت لها مبتسمه : لأ مش هينفع لازم تتعرف عليه وبعدين أبيه آسر أكيد هيعجب بيك وهيحبك أوى فقالت شذا بسرعه : أرجوكى يا آنسه أنا ورايا مشوار ضرورى ولما أبقى فاضى ابقى أتعرف عليه مره تانيه ،، فنظرت إليه نور بحزن وقالت : خلاص يا بشمهندس أنا موافقه مع إنى زعلت منك بس مره تانيه فقالت لها شذا بارتياح : أيوه طبعاً طبعاً إزاى أنا ليه الشرف إنى أتعرف عليه بعد إذنك .
تركتها شذا مسرعه من مكانها واتجهت إلى سيارة آسر تحت أنظار نور الحائرة وتنهدت نور بحزن وصعدت هى إلى أخيها آسر .
وبالفعل جلست شذا داخل السيارة بانتظار آسر وتذكرت نور وقالت متنهده فى إرتياح : الحمدلله لو كانت نفذت اللى هيه عايزاه كانت خطتى إتكشفت من أولها.
بعد قليل كان قد جاء آسر بمقعده المتحرك ومعه فتحى مدير أعماله فهرولت شذا مسرعه ،، وفتحت له الباب عندما لمحته وقال لها بجمود: اتفضل سوق بسرعه علشان الاجتماع ،، فجلست وراء عجلة القيادة واسرعت مثلما طلب منها.
وصلت السياره إلى مكان ما فخم فتأملته شذا بإعجاب وشردت وافاقت على صوته وهو يقول بغلظه: أنت يا أسطى مروان هتفضل سرحان كتيرولا إيه.
فقالت بارتباك: أنا أسف يا آسر بيه ونزلت مسرعه وفتحت له الباب: فأنزله فتحى وأدخله إلى مكان الإجتماع وارشدها فتحى إلى مكان مخصص للسيارات.
تنهدت شذا وهى بانتظارهم ورن جرس هاتفها فوجدتها ندى الذى بادرتها قائله: ها عملتى إيه النهاردة فى الشغل فقالت لها: كويس لغاية دلوقتي ربنا يسترها بقى ،، فقالت ندى مبتسمه: طب كويس أوى ربنا يستر ،، فقالت لها شذا بقلق : حصلى موقف النهاردة كنت هتكشف فيه بس ربنا سترها معايه فانزعجت ندى وقالت بقلق : إيه هوه الموقف ده قوليلى يالا .
فقصت لها ما حدث معها بالتفصيل فقالت ندى مبتسمه بارتياح: طب كويس أوى الحمدلله أنك ما تكشفتيش من أولها وإلا الله أعلم كان عمل إيه معاكى إن عرف الحقيقه .
فقالت شذا بهدوء : لأ ياحبيبتى ما تخافيش الحمد لله إن ربنا سترها من عندهرغم إنى كنت قلقانه بس بردو معتطهاش فرصه تتكلم أكتر معايه فقالت لها ندى : بس معقول معرفتشى انك بتشتغلى معاه فقالت لها : لأ تقريباً لو عرفت كانت قالت على طول فقالت ندى بتفكير : طب والزى اللى بتبقى لابساه فقالت لها بقل من جديد : مش عارفه بقى يمكن تعرف بعدين بس انا معتطهاش فرصه ومشيت بسرعه قبل ما تاخدنى عنده ضحكت ندى قائله :آه لوحصل كده كانت آخرتك على إيده فقالت لها بقلق : إنتى بتضحكى وأنا قلقانه يا ندى فقالت لها : أصل بتخيلك وانتى مش عارفه تقولى ليه إيه
بعد قليل كانت قد إنتهت من حديثها مع ندى وأغلقت هاتفها بسرعه ولكن آسر قد لمحها وهى تضع هاتفها فى جيب بنطالها فتجاهل الأمر متوعدا لها فى نفسه.
وبعد ذلك رأته وفتحت له باب السياره وكان معه فتحى مدير أعماله كالمعتاد وصلت شذا بالسياره إلى مقر الشركه مرة أخرى وقلقت شذا من صمته الكثير هذا وصعد إلى مكتبه دون أن يعطيها فرصه لكثرة التفكير ،، قال آسر بضيق: ابعتلى إللى إسمه مروان ده بسرعه ،، قال له فتحى : حاضر هبلغه غادر فتحى مكتبه ليفعل ما أمره به .
بعد قليل جاءت شذا وهى تشعر بالخوف بعض الشىء والقلق ينهش قلبها وأغمضت عينيها وهى تطرق عليه الباب بارتباك سمعت صوته الصارم يقول لها : إدخل فدخلت عليه ،، نظر إليها آسر بنظرات حاده صارمه قائلاً لها : ممكن أعرف كنت بتتكلم مع مين النهارده فارتجف قلب شذا قائله بتلعثم : كنت كنت …. بكلم مراتى فيها حاجه يعنى فقال لها بغضب : أنا قلت قبل كده مفيش أى كلام فى التليفون طالما انت فى الشغل .
قالت بارتباك : أنا آسف مش هعملها تانى ،، بس حضرتك كانت مكالمه مهمه أوى ،، فقال بسخريه غاضبه : ليه وحشتك أوى يعنى ،، فاحمر وجهها من الأحراج وأطرقت برأسها إلى الأرض ولم تستطيع التحدث .
فابتسم ساخراً ونظراته الغاضبه تتفحصها قائلاً : إذا عملتها مرة تانيه ليه تصريف تانى معاك مفهوم فهزت رأسها بسرعه بالموافقه فقال لها بخشونه : يا لا امشى دلوقتى على بره ولما هحتاجك تجينى بسرعه فاهم .
أسرعت شذا فى خطواتها وغادرت غرفة مكتبه بدون تعليق من جانبها ،، وقلبها يخفق بخوف وقلق من أن تنكشف فى أى لحظه فآسر ليس بالشخص السهل بل على العكس نظراته تشعر بها ويتفحصها دائماً ولا تعرف ما السبب هل هى طبيعته أم أنه لا يصدقها .
تنهدت بارتياح وهى تجلس فى مكان إستراحتها فى عملها ومر باقى اليوم عليها عادى إلا عندما جاءها فتحى قائلاً : البشمهندس آسر عايزك ضرورى ضاع الأرتياح التى كانت تشعربه فى غمضة عين .
وصلت أمام باب غرفة مكتبه ووقفت متردده فهى على أعصابها طيلة هذه الفترة منذ أن بدأت العمل معه وهى غير معتاده على الكذب لهذا فهى خائفه كلما بعث إليها .
طرقت الباب بتردد ودخلت عندما سمعت صوته من الداخل ،، رفع رأسه من أمام الشاشه البعيده عنه بعض الشىء قائلاً بصرامه غاضبه : ممكن تقولى إيه ده فلم تفهم شذا ماذا يعنى فقالت له بتردد: فيه إيه حضرتك أنا مش فاهم حاجه فنظر إليه بغضب وأشار بيده ناحية الشاشه قائلاً لها : ممكن أعرف وافهم ايه ده بالظبط فاتجهت انظارها إلى الشاشه فارتجف قلبها فهذا ما كانت خائفه منه .
فقالت بارتباك : دى أخت حضرتك ،، فقال لها بانفعال : أنا مش بقولك دى مين ،، ما أنا عارف إنها أختى إنت هتعرفنى عليها ،، فقالت له بارتباك قلق : دى دى تكون البشمهندسه نور زميلتى فى الكليه وهيه عرفتنى وأنا نازل تحت ووقفتنى علشان تسلم عليه و……… قاطعها قائلاً بغضب : لأ وكمان قال إيه عايزه تعرفك عليه ،، ليه مقلتلهاش انك السواق بتاعى يا أسطى مروان ،، شعرت شذا بالأهانه،، فتنهدت قائله بارتباك : آسف ماكنش قصدى يا بشمهندس .
فقال بانفعال : وإنت إزاى تسمح لنفسك تقف معاها كده عادى إزاى،، إزاى سواقى أنا يكلم أختى ويقف معها وبدون كلفه كده وعادى الأمر عندك ،، تألمت شذا من إهانته وأمسكت دموعها حتى لا يراها ولم تستطيع النطق فأشاحت بوجهها بعيداً حتى لا يرى آثار كلماته عليها .
شعر آسر بمدى إهانته لها ورغم ذلك قال لها بصرامه غاضبه مهدده: لو شفتك مرة تانيه واقف معاها سواء هنا أو الكليه لو عرفت كده إنت هتشوف منى أيام سوده فاهم يا أسطى مروان إنت هنا سواق إنسى إنك مهندس فاهم شعرت بالحزن بداخلها على كلماته المهينه لها ،، فقالت له بخفوت مضطرب : فاهم يا بشمهندس .
عادت شذا من عملها فى المساء ووجدت مروان بانتظارها ينظر إليها بغضب قائلاً لها : شوفى الساعه كام كده يا ست هانم فقالت له بضيق : عارفه يا مروان ان الوقت متأخر ،، وانت عارف ان دى طبيعة شغلى الجديده ،، فاقترب منها بخطوات سريعه قائلاً لها : مش معقول تكون اللى بتتكلم دى شذا أختى ،، أنا مش مصدق نفسى ،،اللى كان ليها مبدأ مختلف عن باقى البنات اللى فى جيلها تتغير كده وبسرعه وفى وقت قياسى ده كله علشان الفلوس والشغل ،، وتبقى شخصيه كذابه وخايفه طول الوقت لتتكشف على حقيقتها .
زادت كلمات مراوان جراحها ووجعها أكثر فهى السبب فى كل ما تمر به ،، لمعت عينيها بالدموع وتركته ودخلت إلى غرفتها وأغلقت خلفها الباب والقت بنفسها على الفراش تبكى فهو معه حق فقد أصبحت تعيش بشخصيه مزيفه غير شخصيتها الحقيقيه فهى بالفعل تغيرت حتى من الداخل وعليها الكذب طوال الوقت ،، فهل ستستطيع تحمل كل هذا الكذب والزيف الذى تعيش فيه ،، الصمود أم الجميع ،، آسر ،، شقيقته ،، حتى أمام نفسها .
وجدت من يمسك بكتفها من الخلف قائلاً : شذا أنا آسف مكنش قصدى أجرحك بكلامى فرفعت نفسها من على الفراش ونظرت إليه قائله : أنا عارفه يا مروان إنك خايف عليه،، فجلس بجوارها ومسح دموعها قائلاً : صدقينى حبيبتى أنا خايف عليكى أنا وماما ولولا خوفنا ده كنا سبناكى تعملى اللى انتى عايزاه بس ده لا مبدأنا ولا مبدأك فليه تورطى نفسك من الأساس مع شخصيه معروفه زيه وإذا عرف الحقيقه الله اعلم هيعمل إيه معاكى ساعتها .
قالت له من وسط دموعها : عارفه يا مروان كل ده بس انا مكنتش أقصد كل الكدب ده فقال لها مروان : كنتى قوليلى قبلها يا شذا فقالت له بضيق : ما انت ساعتها مكنتش هتسكت وهتزعل وكمان مكنتش هتوافق على اللى هعمله ،، علشان كده مردتش أأقولك فقال لها بقلق : بس انا خايف عليكى انا وماما انتى عارفه ماما بتحبك أد إيه فتنهدت قائله : عارفه يا مروان علشان كده انا زعلانه انها مخصمانى .
فتنهد قائلا لها : معلش هيه فترة كده وهتعدى وبعد كده هتروق بس هيه عامله كده لمصلحتك فاهمانى يا شذا فهزت رأسها بالموافقه قائله : فاهمه يا مروان بس أنا مش طايقه انها تخاصمنى كل الوقت ده وانت عارف انها أول مرة تحصل ومتكلمنيش كذا يوم قال لها بهدوء : سبيها دلوقتى براحتها وانا كمان كام يوم وهكلمها بس يارب بقى تسمعنى ساعتها فقالت له بأمل : صحيح يا مروان هتكلمها ،، أنا بحبك أوى واحتضنته بفرحه فابتسم بحنان قائلاً : وأنا كمان يا شذا بحبك وعامل على مصلحتك .
فى اليوم التالى استأذنت شذا من العمل بحجة الذهاب إلى الكليه فوافق آسر على مضض فارتاحت لأنها ستبتعد عنه عدة ساعات دون الحاجه إلى الكذب والغش طوال اليوم .
بعد مرور يومين كان مروان خارج من إحدى المحاضرات فاصتدم بفتاه بالرغم منه وكان سُيكمل طريقه دون الألتفات إليها فلحقته الفتاه بصوت عالى قائله : يا بشمهندس مروان كده تخبطنى وتمشى وتجرى فقال لها دون أن ينظر إليها : وأنا أعملك إيه يعنى مش تاخدى بالك إنتى فشعرت الفتاة بالضيق قائله : مالك يا بشمهندس بتكلمنى كده ليه وبالأسلوب ده .
فالتفت إليها قائلاً لها بضيق : أصل بصراحه كده ،، معنديش وقت وشكلك كده فاضيه وعايزه تتكلمى كتير وأنا مش فاضيلك عن إذنك قالها وانصرف بسرعه ،، شعرت الفتاة بالإحراج ولمعت عينيها بالدموع قائله لنفسها : أنا اللى غلطانه ان اتكلمت معاك،، كنت سيبتك تمشى أحسن ومكنتش سمعت كلمه ضايقتنى .
كان آسر فى مكتبه عندما جاءه مدير مكتبه يقول له : فى عميل بره عايز يقابل حضرتك فقال له : خليه يتفضل ثم تذكر شيئاً ما قائلاً له : هوه مروان فين فقال له : كان تحت فى الأستراحه بتاعته فقال له : خلاص لما أحتاجه هبقى أجيبه بطريقتى .
قابل آسر العميل وبعد مكوثه ساعه معه فى مكتبه انصرف العميل ودخل فتحى على آسر الذى كان يبدو عليه الضيق قائلاً : كويس انى كشفته فاستغرب فتحى قائلاً : ليه كان فيه حاجه ولا إيه فقال له وهو يزفر بقوه : كان عايز شحنه جديده من طلبيات متجهزه من فترة لعملاء تانين وكان واخد شحنه لنفسه قبل كده ،، فاستغربت ولما قعدت أفهم منه فهمت مين اللى وراه فقال له فتحى باستغراب : مين يعنى اللى وراه فقال له بغضب : ما إنت عارفه هيكون مين غيره اللى عايز يدمر شركتى ويدمرنى وخلاص ،، فتنهد فتحى بضيق قائلاً : طب كويس إنك كشفته فقال له بضيق غاضب : إنت عارف أنا مبحبش الكدب أد إيه واللى بيكدب عليه بوديه ورا الشمس على طول وبدون رحمه .
كانت شذا بالقرب من مكتبه لقد اتصل بها قائلاً : انه يريدها وكانت تقف بجوار الباب واستمعت بالرغم منها إلى جملته الأخيره فارتعش قلبها وخافت وتذكرت كذبتها الكبيره عليه وماذا سيحدث معها إلى علم بالأمر.
دخلت عليه ورأته وهو غاضب فشعرت بالقلق من نظراته قائلاً لها : عايزك تودينى مشوار ضرورى النهارده وعايزك لوحدى معايه فاستغرب فتحى قبل شذا لحديثه .
شعرت شذا بالأستغراب والقلق قائلة له : امتى المشوار ده يا بشمهندس فقال لها بضيق : النهارده كمان ساعه نظر إليها فلاحظ القلق على ملامحها فابتسم ساخراً قائلاً له : إيه مالك خايف كده ليه يا إسطى مروان فقالت متلعثمه : أنا ….هخاف ….من إيه …. يا ….. بشمهندس تبسم لها متهكماً من ارتباكها قائلاً له : مالك كده يا إسطى مروان انت مش راجل ولا إيه .
عند هذه الجمله شعرت بأن وجهها كان عليه معظم الألوان المعروفه من كثرة إحراجه لها فتدخل فتحى قائلاً : أنا ممكن أروح معاكم يا بشمهندس فنظرت إليه شذا وكلها أمل فى ان يذهب معهم ولكن بنظرةٍ واحده إلى وجه آسر أخرست أملها فقال له بحده : أنا قلت هروح المشوار ده مع الأسطى مروان وبس .
صمت فتحى وانصرف خارج مكتبه بإشارةً منه ،، زاد خوفها من نظراته المتفحصه قائلاً لها : هتروح توصلنى وهتفضل مستنينى فى العربيه مفهوم ،، فقالت له بقلق واضطراب : مفهوم يا بشمهندس اذن لها فى الأنصراف وهى تقول لنفسها بتساؤل : ياترى هتروح فين انا مش عارفه انت ليه دايماً شخصيتك كده بالرغم من مركزك الكبير إلا إن الغضب هو دايماً إللى بيتحكم فى تصرفاتك .
مرت عليها الساعه وهى تشعر بالقلق خوفاً من أن تنكشف بسهوله صعدت إلى مكتبه على حسب أوامره وساعدته بقعده المتحرك إلى النزول إلى السياره وكان يقف بجوارهم فتحى الذى كان يظهر على ملامحه القلق ،،ففهمه آسر وتجاهل ذلك القلق الذى يبدو على ملامحه .
ساعدته شذا إلى الصعود إلى سيارته وهى مرتبكه لأنها المره الأولى التى تفعل بها ذلك بعد أن أمر فتحى بالأنصراف والعوده إلى عمله مرةً أخرى ،، وضع ذراعه على كتفيها ،، شعرت بالأرتجاف من ذلك فهذه أول مرة تحدث معها أن يلمسها رجل غريب عنها فاحمر وجهها بالرغم منها فابتسم آسر ساخراً.
أجلسته على مقعد السياره وعدلت وضعية قدميه فى الداخل فنظر إليها آسر نظرات لم تفهمها وهى تميل عليه فاضطربت نظراتها واختلطت أنفاسهم بضع ثوانى ،، وأبعدت نفسها بسرعه عنه وأغلقت الباب الذى بجانبه بارتباك ،، إتجهت إلى مقعدها وقادت السياره مسرعه بناءً على أوامره .
بعد فتره من الصمت كان آسر ينظر إلى مجموعه من الأوراق التى بيده وارتبكت لعدم معرفة الأتجاه الذى سيذهب إليه آسر نظر إليها آسر قائلاً بصرامه : إمشى فى نفس الأتجاه لغاية ما هقولك أأقف هنا مفهوم ،، قالت له بهدوء نوعاً ما : آه حاضر .
وصلت شذا أمام أحد البنايات فقال لها آسر بلهجه آمره : خلاص وصلنا إنت هتساعدنى لغاية ما هطلع فوق وهتنزل تانى وتستنانى هنا فى العربيه لغاية ما هديلك تليفون تطلعلى تانى مفهوم فقالت له : آه مفهوم .
ساعدته شذا من النزول من السيارة وساعدته أيضاً فى الوصول إلى المصعد وعندها توقف أمام أحد المنازل الموجوده داخل البنايه الفخمه ،، فقال آسر عندها بلهجه آمره : إنزل إنت دلوقتى إستنانى تحت لغاية ما هتصل عليك على طول .
نزلت شذا إلى سيارته وانتظرت بها وتأخر الوقت ومرت ساعتين ولم يرن عليها مثلما أخبرها ،، فى خلال ذلك دخل آسر إلى هذا المنزل فاستقبلته إحدى الخادمات قائله بصدمه : آسر بيه فقال لها ساخراً : إيه مالك يا نجاة شفتى عفريت ولا إيه فقالت له بارتباك : أصل الهانم الكبيره مش موجوده فقال لها بتهكم : خلاص هستناها يا نجاة فقالت له : الهانم الصغيره هيه اللى موجوده فى إوضتها فقال لها باستهزاء : آه مش عوايدها يعنى إنها تكون فى البيت لدلوقتى مش بره ليه هيه كمان فقالت له : النهارده مخرجتشى و….. فجأه قطع عليها صوت أنثوى تقول لها : مين يا نجاة .
فابتسم ساخراً عند سماعها فلمحته قبل أن تبلغها نجاة فقالت بصدمه : آسر فابتسم لها باستهزاء قائلاً : إيه مالك يا جيجى خفتى كده ليه ولا تحبى أأقولك يا إنجى هانم زى اللى بينافقوكى ويقولولك كده ارتبكت انجى قائله : آسر مفيش داعى لكل ده فقال لها بتهكم : ليه مش دى الحقيقه ولا إيه .
اقتربت منه إنجى بارتباك قائله : ده بدل ما تقولى وحشتينى جاى تقولى كده فنظر إليها بقسوة قائلاً : وأنا ليه أأقولك كده هوه إحنا فيه صله دلوقتى بينا تربطنى بيكى وأنا معرفش فقالت له وهى تقترب أكثرمنه : آه طبعاً فيه أنا كنت خطيبتك فى يوم من الأيام فابتسم ساخراً وقال لها : كنتى عارفه يعنى إيه كنتى،، فعل ماضى وعدى خلاص ،، وفات وقت كتير أوى على الموضوع ده ،، فقالت له باضطراب : عارفه يا آسر إنك لسه زعلان منى ،، فابتسم ساخراً وقال : ومين قال إنى زعلان منك ،، أنا خلاص الموضوع ده ما بقاش فى دماغى من الأساس ومش عايزك تجيبى سيرته تانى .
قالت له بتردد : إنت عارف إنى ماليش ذنب فى اللى حصل فقال لها بغضب ونرفزه : قلتلك خلاص مش عايز سيرة الموضوع ده تانى ومتذكرنيش بيه لأنى نسيته،، عارفه يعنى إيه نسيته وكفايه اللى حصلى .
شعرت إنجى من طريقته الغاضبه فى التحدث معها فقالت له بضيق: آسر من فضلك متكلمنيش بالطريقه دى فقال لها ساخراً: وأكلمك إزاى يا جيجى هانم فقالت له بنرفزه : إنت إتغيرت أوى يا آسر حتى لو مبقتش خطيبتك بردو متكلمنيش بطريقتك دى .
قال لها ساخراً: والله هيه دى طريقتى ومقولتش ليكى تيجى وتكلمينى ،، أنا أصلاً مش جاى علشانك إنتى ،، نظرت إليه بضيق وغيظ وتركته وأسرعت إلى حجرتها .
بعد قليل كان قد أتت الهانم الكبيره كما يسميها آسر والخادمه نجاة التى كانت باستقبالها وأبلغتها بوجود آسر بانتظارها فى غرفه مخصصه للضيوف فصدمت عندما علمت بوجوده ودخلت عليه وحاولت أن تبدو طبيعيه أمامه .
قالت له : إزيك يا آسر ياحبيبى فابتسم بسخريه قائلاً :إزيك يا عمتو طبعاً إتصدمتى لما لقيتينى عندك وموجود بانتظارك فابتسمت باضطراب قائله : آه بصراحه أنا مش متخيله إنك تيجى تزورنا دلوقتى فقال لها بتهكم : ليه يا عمتو منا كنت باجى هنا وبقضى وقت كبير معاكم،، إنتى ناسيه ولا إيه أيام ما كنت أهبل ومش فاهم أى حاجه فقالت له بقلق : لا طبعاً يا حبيبى مش ناسيه إزاى أنسى ابن أخويه حبيبىومتقولش على نفسك أهبل فقال لها باستهزاء : ممكن يا عمتو تبطلى كلمة حبيبى دى لأنها مش خايله بصراحه بعد اللى حصل وكمان أنا فعلاً كنت أهبل ومش عارف ولا فاهم حاجه .
تنهدت عمته سهيربضيق من كلماته قائله : ما انت حبيبى وزى ابنى تمام فقال له ضاحكاً : عمتو أنا مش عايز اتكلم من الناحيه دى أنا جايلك النهارده علشان حاجه واحده بس فاستغربت قائله : إيه هيه ،، فقال لها بصرامه :تخلى جوزك وأخوكى يبعدوا بعيد عن طريقى وعن شركتى فاهمه ،، فقالت بارتباك : مالها شركتك ماهى ناجحه أهيه زى ما كنت بتحلم دايماً .
قال لها بضيق غاضب : عمتو أرجوكى بلاش الأسلوب ده معايه ،، لأن خلاص بقيت فاهمه ،، وفهمى جوزك وأخوكى كده ان ألاعيبهم خلاص بقت مكشوفه أوى وبقت فاهمها كويس أوى ،، وكفايه اللى حصل أوى لغاية كده ثم صمت ونظر إليها بتهديد قائلاً بتوعد : وبلغيهم وفهميهم إنى أقدر أوديهم ورا الشمس وأظن انتى عارفه وفاهمه كويس انى أقدر اعملها وبمنتهى البساطه .
قالت له بضيق : فى إيه يا آسر لده كله ،، انت إتغيرت أوى يا آسر فقال ساخراً : البركه فيكم يا عمتو إنتوا السبب وتنهد بضيق واستكمل حديثه بحده : أنا كده قلت اللى عندى وبلغيهم بالموضوع ،، عن إذنك فقالت له بسرعه : آسر إستنى لغاية ما أفهمك …………..فقاطعها بحده قائلاً لها : مش عايز أفهم أى حاجه .
قابلته شذا عند المصعد كما اتفق معها بعد أكثر من ساعتين على انتظارها إياه فى سيارته ونظرت إلى ملامحه الغاضبه واستغربت لماذا كان فى هذه البنايه وعند من كان موجود ،، فأوصلته إلى سيارته وساعدته مرة أخرى على الصعود إلى السياره وبدا وجهه متجهماً للغايه وبأبعدها بيده بقسوه فجأه بعد أن جلس فى السياره وقدميه خارجها فارتجف قلبها من المفاجأه والقلق فقال لها غاضباً : مش عايز مساعدة أى حد .
نظرت إليه وتعاطفت معه فزفر بضيق غاضب فلاحظ ذلك قائلاً لها : مش عايزك تتعاطف معايه مفهوم ولا محتاج شفقه من أى حد وإذا كنت بتساعدنى فأنت بتاخد تمن مساعدتك ليه كتير أوى .
شعرت شذا بالإهانه من حيثه إياها وودت لوتركته وهرعت من أمامه لكن ظروفها وإمضائها على التعاقد معه هو الذى أجبرها على الأستحمال ،، حاول مساعدة نفسه عدة مرات ،، لكنه كان فى كل مرة يفشل فى جعل قدميه داخل السياره فشعر العجز ،، فأجبرت شذا نفسها على الأقتراب منه وهى خائفه .
إقتربت أكثر ومالت ناحيته ووضعت يديها على ساق قدميه وهى قلقه منه وتحاشت النظر إلى وجهه وملامحه الغاضبه لكن بالرغم منه استسلم لها ووضعت قدميه داخل السياره .
فقال لها بضيق : بسرعه يالا إمشى بينا من هنا على الفيلا عندى فقالت بارتباك : حاضر انصرفت شذا مسرعه إلى فيلته وهى تتسائل ماسر هذا الغضب العارم الذى يجتاحه الآن .
بعد فترة طويله من الصمت قال لها بضيق : إستنى أأقف هنا فوقفت شذا على الفور بجانب الطريق وأخذ يتأمل مياه النيل الجاريه وقد كانت الشمس تغرب من بعيد وكأنها تغوص داخل النهر آخذه معها آماله وأحلامه الذى حاول بنيانها مع من كانت تدعى أنها حبيبته ولن تتخلى عنه فى أى يوم من الأيام .
لكن كل هذه الآمال تبخرت على يديها وبدون أدنى رحمه أو شفقه على حالته وقد أصبح كل ذلك سراباً،، تنهد بضيق قائلاً : مروان … فقالت شذا بسرعه : نعم يا بشمهندس فقال لها بصرامه : يالا إمشى بسرعه من هنا أنا غلطان إنى وقفت على حاجه متستهلش فقالت بتلقائيه : تقصد إيه يا بشمهندش فقال لها بغضب : إنت هتحقق معايه ولا ايه إنت مالك إنت تسوق وبس وتسمع أوامرى من غير مناقشه .
تنهدت شذا فها هى تخطىء وبغير قصدٍ منها وقالت له بتردد : أنا آسف مكنتش أقصد إنى أزعلك ولا أضايقك ،، نظر إليها بضيق وتجاهل إعتذارها فشعرت بالأحراج أكثر وأسرعت فى القياده حتى تتخلص من صمته القاسى لها هذا .
وصلت به شذا أمام فيلته وفتح أفراد الأمن لهما الباب وتابعت شذا السير إلى الداخل ،، شاهدته من بعيد شقيقته نورالتى كانت تجلس فى الحديقه فهرولت ناحيته عندما رأته وكانت شذا فى هذه اللحظه تساعده على الجلوس فى مقعده المتحرك فاقتربت منهم قائله بحنان : كويس يا أبيه إنك جيت بدرى النهارده ومتأخرتش زى كل يوم و…………. وقطعت فجأه حديثها عندما رأت ملامح شذا وهى تقوم بمساعدة أخيها قائله لها بحزن :هوه انت السواق بتاع أبيه يا مروان ومتقوليش وكمان …………..



