مطلوب سواق خصوصي بقلم يمنى عبد المنعم ج1

مطلوب سواق خصوصى
الفصل السادس
وصلت به شذا أمام فيلته وفتح أفراد الأمن لهما الباب وتابعت شذا السير إلى الداخل ،، شاهدته من بعيد شقيقته نورالتى كانت تجلس فى الحديقه فهرولت ناحيته عندما رأته وكانت شذا فى هذه اللحظه تساعده على الجلوس فى مقعده المتحرك فاقتربت منهم قائله بحنان : كويس يا أبيه إنك جيت بدرى النهارده ومتأخرتش زى كل يوم و…………. وقطعت فجأه حديثها عندما رأت ملامح شذا وهى تقوم بمساعدة أخيها قائله لها بحزن :هوه انت السواق بتاع أبيه يا مروان ومتقوليش وكمان خبطنى النهارده فى الكليه وعملت نفسك منتاش واخد بالك منى وطنشتنى خالص وزعلت منك على فكره .
استمعت شذا إلى الكلمات وقلبها يرتجف من القلق ونظرت إلى آسر الذى تغيرت ملامحه بمجرد أن أستمع إلى حديث شقيقته وأمسك بيد شذا الذى كانت تقف بالقرب منه بقسوه وغضب وأتسعت عينيه والشرر يتطاير منها قائلاً بغضب : صحيح الكلام اللى أنا سمعته ده .
شعرت شذا بالألم من إمساك يده لها قالت لنفسها بقلق : أنا عملت إيه ،، بس معقول يكون مراوان أخويه هوه اللى عمل كده بس أنا هقول إيه دلوقتى فصرخ بها آسر : رد ليه مببتتكلمشى فقالت له بقلق وذعر : آه أنا بس مكنتش فاضى علشان كده إتخبط فيها ومأختش بالى ،، لأن كنت عايز آجى هنا الشغل بسرعه وأسف مكنش قصدى .
نظرت نور إليهم قائله بارتباك وخوف على من تظنه مروان : خلاص يا أبيه متزعلش أنا أسفه يا مروان أنا ما…… فقاطعها آسر قائلاً لها بانفعال : معقول اللى انتى بتقوليه ده وتعتذريله كمان ،، ده هوه اللى يعتذرلك ده المفروض وهوه عارف انا متفق معاه على إيه .
نظرت شذا إلى نور بحزن شديد ها قد أوقعتها فى مشكله كبيرة معه بدون قصدٍ منها لكن نور سبقتها دموعها قائله له وهى تشعر بالذنب : خلاص يا أبيه متزعلهوش بسببى أنا اللى غلطت مش هوه ،، مكنش قصده فعلاً ،، أنا مسمحاه خلاص ،، أرجوك إوعى تلومه أكتر من كده علشان خاطرى أنا ،، أزاح آسر بيده التى كانت تمسك بيد شذا جانباً بقوه .
زفر بقوه قائلاً لها : محدش يقدر يزعلك وأنا موجود وهوه عارف كده كويس ومنبه عليه قبل كده وإذا عرفت إنه ضايقك ولا وقف معاكى بعد كده عقابه هيبقى عندى كبير أوى .
قال لشقيقته ذلك ودخل إلى الفيلا من الداخل ،، شعرت شذا بالأهانه كثيراً ولامت نفسها على قبولها لهذه الوظيفه التى جلبت لها الأهانه كثيراً،، أسرعت تخطو خارج أسوار الفيلا ولم تستطع نور أن تتأسف لها بعد إنصرافها بسرعه هكذا .
فوجئت ندى بالطرق السريع على باب منزلها ،، فتساءلت من الذى سيأتيها الآن ففتحت فوجدت شذا أمامها باكيه ،، فاستغربت وقبل أن تسألها مالذى بها ،، كانت شذا بين ذراعيها تبكى ،، فضمتها بحنان إليها قائله بقلق : مالك يا شذا فيه إيه إيه اللى حصل طمنينى لم تستطيع شذا على إجابة سؤالها بل جاوبتها بمزيداً من الدموع .
قالت ندى بقلق : أرجوكى طمنينى يا شذا وقوليلى على اللى حصل فقالت لها من وسط دموعها : خلاص مش قادره اتحمل إهاناته ليه أكتر من كده ،، أنا اللى غلطانه يارتنى ما رضيت اشتغل أنا دخلت قفص الأسد برجليه فقالت لها ندى مبتسمه : إنت خلاص سمتيه أسد ولا إيه فقالت لها وهى تنتحب : أكيد أمال اللى بيعمله ده فيه تسميه إيه ،، انا مش عارفه بقيت خايفه معظم الوقت بسببه ومنه ،، وخايفه أغلط فى اى حاجه قدامه ،، الاقينى وقعت تحت رحمته تانى فقالت لها ندى بهدوء : طب تعالى ادخلى ،، اهدى كده الأول لغاية ما أعملك كوباية عصير وبعد كده تحكيلى اللى حصل بالظبط وطمنينى عليكى .
بعد قليل عادت إليها ندى بكوب من عصير البرتقال قائله لها بابتسامه : يالا خدى اشربى العصير واحكيلى عملك ايه أسد أفندى ده فقالت لها بضيق : انتى هتهزرى يا ندى ده فعلاً عامل زى الأسد ده ناقص ياكلنى مش بيفوت اى حاجه الا واخد باله منها فقالت لها : طب اشربى واحكيلى على اللى بيحصل .
ضحكت ندى بعد أن روت لها كل ما حدث معها قائله لها : ده ربنا سترها لغاية دلوقتى معاكى يا شذا وممكن اخته دى تكشفك بعاميلها دى بسهوله جداً ،، فتنهدت بضيق قائله : ده إللى أنا خايفه منه ،، مش عارفه بقى انا تعبت وبكمل معاه بالعافيه ده غير إهانته ليه طول الوقت وكأنه فيه حاجه عقدته من كل الناس اللى حواليه .
تنهدت ندى قائله له : اصبرى دلوقتى عليه وأكيد لو فى اى حاجه هتظهر مع الوقت وانتى مضطره تستحملى انتى متعرفيش هيعمل ايه تانى لو عرف الحقيقه .
شعرت شذا بالقلق قائله : إنتى عارفه انا كمان مش مطمنه من نظراته ليه وحاسه انى هتكشف بسهوله على إيده فقالت ندى : خوفك ده هوه اللى هيكشفك وبطلى بقى خوفك الزايد ده عن حده وان شاء الله مش هيحصل أى حاجه ثم إزاى تفكرى تسيبى الشغل كده بسهوله ،، إوعى ده ما يتسابش ابداً عارفه يعنى ايه ما يتسبش فابتسمت بتهكم : إنتى معجبه بيه ولا إيه فقالت لها : لأ طبعاً ،، بس بصراحه مش ناسيه لما باس إيدى بكل ذوق ورقه ،، لما قولتيله إنى مراتك .
تنهدت شذا قائله لها بضيق : طب خلاص تعالى معايه واشتغلى معايه واتحملى بقى شويه من اللى بيقوله ليه خلى حلاوته تنفعك فقالت لها ندى بسرعه : لأ معقول هدخل بيت الأسد برجليه انا كمان كفايه إنتى .
قالت شذا بضيق : يبقى تسكتى خالص و…… فقاطعتها قائله لها بحيره : شذا انتى حبتيه ولا ايه نظرت اليها بصدمه قائله : إيه اللى انتى بتقوليه ده فقالت لها بخبث : باين على شكلك بيقول كده .
فقالت لها بارتباك : وانا شكلى عامل ازاى يعنى فقالت لها مبتسمه بمكر : مش عارفه بس باين عليكى شاعره بحاجه ناحيته كده فابتسمت متهمكه : معقول يا ندى آسر هيفكر فى واحده زيى انا بتشتغل عنده سواق ومعقول انا أحب واحد زيه هوه فين وأنا فين ده الفرق بينا كبيرأوى يا ندى مينفعش احبه ،، فابتسمت لها قائله بحنان : الحب مالوش دعوه بكل اللى انتى بتقوليه ده الحب عامل زى الموت بييجى مره واحده ما بيستأذنش لما بيدخل القلب .
ابتسمت شذا وهى تتذكر نظرات عينيه الصارمه كلما نظر إليها وتساءلت فى نفسها : أمن المعقول أن أكون قد أحببته دون وعى منى يا ألهى كيف أحب شخص مثله ،، وبهذه القسوه التى لا أعرف ما هو سببها .
كان آسر جالساً فى شرفة حجرته شارداً يتذكر ما مر به طيلة اليوم ،، تنهد بضيق عندما تذكر إنجى خطيبته السبقه الذى كان يظن أنها تحبه ولكن ها هو يكتشف انه كان يعيش وهماً كبيراً بإسم الحب .
فقال لنفسه : ياه يا آسر عشت فى حياتك ألم عظيم ومن أقرب الناس المقربين ليك وتيجى كل حاجه ومش حلوه فى حياتك بسببهم هما ياه كل ده انا عشته وكأنى عايش فى كابوس كبير مش عارف افوق منه لغاية دلوقتى بالرغم مرور سنه على الموضوع ده الا كأنه حاصل دلوقتى .
دخلت عليه شقيقته الوحيده نور قائله : مالك يا أبيه آسر قاعد مع نفسك ليه من بدرى تنهد شارداً يقول : أنا تعبان يا نور فاقتربت منه بقلق : مالك يا أبيه أتصل بدكتور فقال لها : لأ مفيش داعى يا نور انا كويس بس نفسيتى هيه اللى تعبانه فنظرت إلى ملامحه قائله بجزع : أبيه مالك قولى فيك إيه .
قال لها بضيق : أنا شفت عمتك النهارده فقالت له باستغراب : وطبعاً شفت إنجى لما روحت فقال لها بغضب : آه شفتها شفتها بس مش كفايه اللى عملته فيه لأ جايه تكمل كدبها عليه فأمسكت شقيقته بيده وهى تجلس بجواره على مقعد بجانبه قائلة بحنان : طب ليه روحت ليهم إحنا ما صدقنا إنك بقيت بخير فقال لها : خلاص يا نور سيبك منهم خلينى فيكى إنتى أنا عايز أعرف إيه حكايتك مع مروان بالظبط .
ارتبكت نور عندما حدثها عنه قائله باضطراب : مفيش يا أبيه أنا بس زميلته فى الكليه فقال لها بصرامه : مش عايزك تكلميه تانى عارفه يعنى إيه فقالت له باستغراب : ليه يا أبيه بتقول كده أنا عملت إيه فقال لها بضيق : نور كلامى واضح ويتسمع ده سواق انسى انه مهندس .
فقالت له بارتباك : لكن يا أبيه ده زميلى عادى ومعرضه انى أكلمه فى أى وقت خصوصاً إنه معايه فى نفس القسم فزفر بغضب قائلاً لها : أنا قلتها كلمه ومش عايز مناقشه أكتر من كده ثم إنتى ناسيه ده واحد متجوز و… قاطعته بصدمه وذهول : مروان متجوز إمتى ده فقال لها بتهكم غاضب : آه متجوز متعرفيش ولا إيه هبت نور من مكانها بصدمه قائله : أنا أول مره أسمع الكلام ده .
فقال لها بضيق : لسه متجوز جديد من واحده كده بيقول انه بيحبها أوى لما استغربت انه متجوز وهوه صغير كده سألته فعرفت انه كان بيحبها أوى ،، شعرت نور بألم فى قلبها كأن يداً بارده إعتصرت لها قلبها بقسوه ولمعت عينيها بالدموع ولم تستطيع النطق .
هرولت نور إلى غرفتها باكيه بعد سماعها هذه الكلمات من شقيقها فزفر آسر بقوه قائلاً لنفسه : ده اللى أنا كنت خايف منه علشان كده قولتلها إنه متجوز كان لازم تعرف .
قال لنفسه مستكملاً بضيق : آسف يا نور سامحينى مكنتش عايز أضايقك بس كان لازم تعرفى علشان أنا عارفك وفهمك كويس أوى إنك ممكن تكونى بتحبيه فلازم تبقى عارفه الحقيقه ،،علشان متتجرحيش يا حبيبتى أنا خايف عليكى مش أكتر من كده .
مر أسبوع على حديث نور مع شقيقها آسر ولم تنسى نور ما عرفته من شقيقها الكبير فذهبت إلى الكليه بقلب موجوع وحاولت أن تنسى مشاعرها التى كانت تحملها إتجاه مروان وشجعت نفسها على ذلك .
لكن عندما رأته فى الكليه أثناء أحد المحاضرات وجدت نفسها تنسى كل ما عاهدت نفسها عليه من نسيانه ولم ترفع عينيها من عليه ولم تنتبه إلى زميلتها التى كانت تريد الجلوس بجانبها إلا عندما وكزتها بيدها فى كتفها تقول لها : مالك يا نور سرحانه فى إيه فنظرت إليها بعدم فهم قائله : فى إيه يا ليلى فقال لها : لا دانتى فيكى حاجه النهارده انتى مش طبيعيه خالص ،، فقالت لها بارتباك : أنا بخير يا ليلى كفايه كده أحسن الدكتور علاء عينه علينا فقالت لها بخبث : بس بردو فيه حاجه وانا لازم اعرفها النهارده ومش هسيبك الا لما أعرفها .
جلست سهير مع ابنتها إنجى وزوجها أنور على مائدة الطعام فقال أنور : مجدى أخوكى كان بيقول هييجى النهارده على الغدا ولا جاش يعنى فقالت له سهير : مجدى اتصل وقال إنه هييجى على العشاء علشان عنده شغل مهم فقال لها باستغراب : شغل ايه ده اللى مهم فهزت كتفيها قائله : مش عارفه .
نظر أنور إلى ابنته قائلاً لها : مالك يا جيجى مش بتاكلى ليه فقالت له بضيق : باكل أهوه يا بابى فقال لها باستغراب : مالك يا حبيبتى مضايقه كده ليه فنظرت إليه بضيق صامت .
نظرت سهير إلى ابنتها قائله لزوجها : جيجى مش على طبيعتها يا أنورمن ساعة ما كان آسر هنا فتنهد الأب بضيق قائلاً : آه علشان كده صمت برهةً ثم قال بغضب : إحنا مش خلاص اتفقنا اننا ننسى الموضوع ده فقالت له إنجى بغضب مماثل : أنا نسيته بسببكم ومن معاملتكم ليه إنتوا اللى كنتوا بتقربونى منه وكنتوا دايماً بتفرحوا لما تلاقونى قاعده معاه علشان ،، خاطركم عملت كل حاجه لكن وقت ما حبيت بجد قولتوا لأ ده مينفعناش مش من مستوانا .
فقال لها بغضب زائد : كنتى عايزه تتجوزى الميكانيكى يا ست هانم وأقف اتفرج عليكى فقالت له بضيق : والميكانيكى ده أصلاً مهندس بس طبعاً الألقاب اللى دايماً تهمكم هيه السبب فى بعادى عنه .
أمسكت سهير يد إنجى حتى لا تنهض من على مائدة الطعام قائله : رايحه فين إقعدى يالا كملى أكلك فقالت لها بغضب : مش واكله حاجه وسحبت يدها من يد والدتها فقال لها أنور بغضب : سبيها وهيه لما تجوع هتاكل هيه مش صغيره للكلام ده .
نظرت إليه بحزن وألم وتركتهم ودخلت إلى حجرتها باكيه قائله بصوت مسموع : نبيل أنا بحبك يا نبيل أرجوك ما تسبينيش ليهم أنا محتجالك أكتر من الأول ،، علشان خاطرى متتخلاش عنى بسهوله .
عادت شذا من العمل فى المساء وعندما شعرت بها والدتها تركتها ودخلت إلى غرفتها فهرعت إليها قائله برجاء : ماما أرجوكى إسمعينى فلم تستمع إليها وأغلقت الباب خلفها فبكت شذا قائله لها وهى تطرق عليها الباب : ماما أرجوكى سامحينى أنا محتاجالك أوى أرجوكى افتحى .
تنهد والدتها بحزن ولم تفتح لها الباب ولم ترد عليها فقالت لها شذا باكيه : ماما علشان خاطرى افتحى طب علشان خاطر مروان أنا محتاجه ارتمى فى حضنك من زمان ما أختنيش فى حضنك يا ماما .
فتحت لها الباب فجأه فارتمت شذا باكيه فى حضنها قائله بلهفه : ياه يا ماما وحشتينى ووحشنى حضنك أوى ووحشنى اننا نتكلم مع بعض زى الأول سامحينى يا ماما سامحينى أرجوكى مسحت الأم بحنان على شعرها قائله : يا حبيبتى إنتى وحشانى أكتر بس انا خايفه عليكى أوى وعلشان كده كان لازم اتصرف معاكى بالطريقه دى .
فقالت له بحب : يا حبيبتى متقلقيش عليه أنا بخير طول ما انتى بتدعيلى يا ماما ما تقلقيش ،، لما بتبقى زعلانه منى متعرفيش ببقى عامله ازاى فقالت لها الأم بحنا : عارفه حبيبتى ربنا يحميكى ويوفقك يارب فى شغلك ويسترها عليكى يا بنتى .
مر أسبوع آخر وآسر يعامل شذا بنفس طريقته الجافه معه واعتادت شذا مع مرور الأيام على طبعه القاسى معها إلى أن جاء يوم وكان آسر فى مكتبه يعمل فى أحد التصميمات قائلاً لها : هاتلى فنجان قهوه يا أسطى مروان فاستغربت فهذه المرة الأولى التى يطلب فيها منها ذلك فقالت له بطاعه : حاضر يا بشمهندس .
بعد قليل كانت قد أتت شذا بفنجان القهوه ،، اقتربت منه ببطىءوعينيها عليه وعلى ملامحه الوسيمه التى لا تستطيع أن تقاومها أى فتاة مكانها ،، أثناء شرودها هذا إنثكب فنجان القهوه بكامله على أحد الأوراق الموجوده أمامه .
فزعت شذا من نظراته الغاضبه وحاولت أن تبتعد عنه بسرعه لكنه باغتها وأمسكها من معصمها بشده وقسوه وجذبها ناحيته قائلاً بانفعال : إنت عارف انت عملت إيه دلوقتى ،، شعرت بالأنزعاج من صراخه الغاضب ولم تستطيع أن تتحدث أبداً .
فجذبها أكثر ناحية وجهه وتامل وجهها قائلاً لها بانفعال : ماترد يا أسطى مروان مش راضى ترد عليه ليه أنا لما أكلمك ترد عليه مفهوم ،، فهزت رأسها ببطىء قاقله بخفوت : أنا آسف مكنتش أأقصد أعمل كده فقال لها بقسوه : شايف الأوراق دى مهمه ازاى وانت من جهلك كبيت كل الفنجان على ورق شغلى والتصميمات وأرقام وحسابات انت ما تعرفش عنها أى حاجه أمسكت شذا دموعها عن النزول قائله بخفوت : أنا أسف مر ه تانيه أنا قلت لحضرتك أنا….. فقاطعها بغضب حتى شعرت بأنفاسه امام وجهها قائلاً لها بانفعال : مش عايز أى أعذار كدابه يالا نضف المكان ده بسرعه وليه تصريف تانى معاك فقالت له بخوف : تصريف تانى إزاى فقال لها بخبث غاضب : متسألشى دلوقتى عن أى حاجه ويالا بسرعه نفذ اللى قولتلك عليه بسرعه .
أزاحها جانباً بقسوه فارتبكت وشعرت بالأهانه وهى لا تعرف ماذا سيفعل معها وما معنى تهديده لها هذه المره ،، لاتفهم أى شى أسرعت شذا وأتت بمنشفه صغيره ونظفت بها المكان فوق مكتبه وكان هو جالساً مبتعداً عن المكتب ينظر إليها ويتابعها بغضب .
كانت إنجى تجلس فى أحد النوادى المشتركه بها عندما أقبل ناحيتها شاب طويل القامه فابتسمت له عند رؤيته قائله له بشوق : نبيل أخيراً جيت أنا مش مصدقه إنك واقف قدامى ،، فابتسم لها بحب : ليه يا حبيبتى مجيش فقالت له باضطراب : علشان بابا يعنى واللى حصل منه معاك آخر مره فتنهد قائلالها : يا حبيبتى انتى حاجه وباباكى ده حاجه تانيه خالص .
جلس بجانبها يتأمل وجهها الجميل قائلاً لها : وحشتينى يا إنجى وحشتينى أوى فقالت له بحب : وانت كمان يا نبيل انت متعرفش أد إيه أنا تعبانه من غيرك وخفت لتكون زعلت من بابا ومش عايز تشوفنى تانى بعد كده .
أمسك نبيل بيدها قائلاً لها بهمس : يا حبيبتى أنا فعلا حاولت انى أبعد عنك لكن مقدرتش حبى ليكى بيقف دايما فى طريقى فلمعت عينيها بالدموع قائله : إوعى تتخلى عنى يا نبيل إوعى محتاجالك أوى فى حياتى فا متتخلاش عنى أبداً فقال لها يطمئنها ويربت على يدها بحنان : متقلقيش يا عمرى ،، أنا عمرى ما هسيبك أبداً وهحارب الدنيا كلها علشان حبنا ونفضل مع بعض ونتجوز فابتسمت له بأمل قائله : بجد يا نبيل مش هتتخلى عنى فقال لها مبتسماً بحب : عمرى ما هتخلى عنك أبداً يا حبيبتى
كانت نور تجلس فى مكتبة الكليه تطالع أحد الكتب الخاصه بقسمها فى قسم عماره فشردت فجأه عندما لمحت مروان يدخل من باب المكتبه .
تأملته شارده تقول لنفسها : ليه يا مروان ليه تتجوز وأنا معرفش ليه ما حبتنيش انا ،، زى ما أنا بحبك ياه يا مروان لو تعرف انا بحبك أد ايه مكنتش روحت واتجوزت واحده تانيه غيرى .
تنهدت بضيق ولمعت عينيها بدموع الألم التى تشعر بها فى قلبها وقالت بصوت موجوع : ليه يا مروان معقول مشفتش حبى ليك من أول يوم شفتك فيه ،، عمرك ما شفت دموعى كل يوم فى بعدك عنى الله يسامحك يا مروان .
تعبت من بعدك عنى أوى يا مروان بقالى كام سنه معاك عمرك ما حسيت بمشاعرى ،، ولا لاحظت حبى ليك اللى بيبان فى عينيه أول ما بشوفك ،، ليه مروان تتجوز مش كفايه بعدك عنى أنا تعبانه يا مروان تعبانه أوى ليه تتجوز غيرى وتجرحنى فى مشاعرى كده .
ذهب مروان خلفها ليبحث عن أحد الكتب وعينيها تتابعه وهو يقف ولا ينتبه لوجودها وودت لو صرخت به قائله : ليه حبيت غيرى ،، ليه أرجوك أنا بحبك ومش عايزه غيرك فى حياتى فليه تخرجنى بره حياتك كده بسهوله .
حاولت أن تقوم من مكانها ليعلم بوجودها لكن كبرياؤها قد منعها من ذلك فقررت أن تبتعد عن طريقه فهبت من مكانها وذهبت إلى آخر المكتبه ،، تتابع مطالعتها للكتاب الموجود بيدها .
احتاجت نور بعد قليل إلى كتاب آخر فبحثت عنه فلم تجده فسألت عنه أمين المكتبه ( المسئول عنها ) فأخبرها أنه بأحد الأرفف العاليه الموجوده بالأعلى فنظرت إلى المكان قالت لنفسها بضيق : لكن ده فوق أوى هطوله إزاى .
كانت تريد إبلاغ المسئول أن يساعدها فى إتيانه من الأعلى ،، لكن عندما جاءت لتطلب منه كان منشغلاً مع شخص آخر وفتاة ما أيضاً .
رأت سُلماً يساعدها على الصعود للأعلى فابتسمت لنفسها قائله : صح كده ده اللى هيساعدنى فى إنى أجيب الكتاب من فوق .
أتت به من جانب الحائط وصعدت عليه بحذر حتى لا تقع من أعلاه ،، فرأت الكتاب وأمسكته بيدها وفتحته لتتأكد من أنه هو الذى تريده فوجدته هو الذى تبحث عنه فابتسمت وأخذت تنزل إلى الأسفل بحذر مرةً أخرى .
أثناء نزولها قدمها اليسرى أنزلقت قليلاً من أحد درجاته فوجدت نفسها تصرخ بهلع وأغمضت عينيها من الخوف بعد أن علمت بمصيرها الحتمى فى الوقوع فوقعت بين ذراعى شخص ما كان يقف بالقرب منها وشاهدها وهى تنزلق .
سمعته يقول لها بغضب : مش تحاسبى على نفسك لو مكنتش أنقذتك دلوقتى وشوفتك كنتى وقعتى على الأرض واتكسرتى ساعتها يعنى كان هيعجبك كده ،، استمعت إلى صوته وهى متمسكه به بالرغم منها من الخوف وعرفته قبل أن تفتح عينها فخفق قلبها من الصدمه لوقوعها بين ذراعين من أحبته بالرغم منها .
فتحت عينيها ببطى وهى مازالت متمسكه برقبته وتلاقت نظراتهما فى صمت قائله بصوت مرتجف : مروان !!! فقال لها بضيق : إيه مش واخده بالك من نفسك ليه فقالت له بخجل : أنا آسفه بس كنت عايزه كتاب والكتاب كان فوق أوى فقلت اجيبه .
فقال لها بغضب : طب ليه مقلتيش لأمين المكتبه وهوه يساعدك فقالت له بارتباك : مكنتش أقصد جيت أبلغه لقيته كان مشغول وكنت محتاجه الكتاب ضرورى تنهد بضيق قائلاً : تانى مره متعمليهاش بدل ما تلاقيش حد ينقذك المره الجايه واحمدى ربنا انى كنت موجود جمبيكى هنا .
لمعت عينيها بالدموع وابتعدت عنه فأنزلها ،، نظرت إليه بعتاب كبير لقسوته معها وأزاحت يده التى كانت مازالت متمسكه بها خلف ظهرها قائله بصوت مخنوق : أنا أسفه معدتش تتكرر ولو لقيتنى بقع على الأرض مره تانيه متحاولش تنقذنى وسيبنى قالت جملتها وابتعدت عنه مسرعه .
وقف مروان مكانه مندهشاً هل جرحها دون أن يقصد ذلك أم ماذا ،، انصرف من مكانه وهو شارد فيما حدث منذ ثوانٍ قليله ،، أخذت نور الكتاب وغادرت المكتبه بسرعه ،، كانت ما تزال تبكى منه على تصرفاته الفظه معها فجاءت ليلى بجوارها تجلس فى أحد القاعات بانتظار الدكتور الذى سيلقى عليهم المحاضره .
فسألتها ليلى بجزع : مالك يا نور فقالت لها ببكاء : مفيش مش قادره اتكلم دلوقتى فقالت ليلى بقلق : لأ لازم تتكلمى وتقولى على اللى جواكى ،، إحنا مش إصحاب ولا إيه فقالت لها : مروان هوه السبب يا ليلى .
صرخ بها آسر قائلاً لها وهى تقف أمامه منتظره عقابه لها : أوراق التصميمات دى كلها تجينى بكره كلها جاهزه بدل النسخه اللى حضرتك بوظتها كلها فاتسعت عينيها بذهول : بس أنا مش هعرف فيها ،، فابتسم بسخريه وبصوت عالى قائلاً لها : إنت مش مهندس ولا إيه ………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *