عطر سارة بقلم شيماء سعيد ج7

 

كطفلة صغيرة تعلقت به أكثر من أعين الناس وقالت:

 

_ أول مرة أبقي معاك في مكان مليان ناس بالشكل ده..

 

مل عليها قليلا وهمس:

 

_ ومش هتبقى آخر مره عشان كده عايزك تتعودي..

 

سألته بتوتر:

 

_ أهلها إزاي وافقوا من غير ما العريس يتقدم ؟!..

 

_ لما يحطوا أيديهم في أيد محمود علام ده كفايه أوي جوزك مش أي حد يا بت..

 

همهمت بغيظ من حبه الشديد لنفسه:

 

_ مغرور وهيفضل طول عمره مغرور..

 

_ بس بحبك يا بسبوسة..

 

نال الرضا بكلمات بسيطة، دلف لمقر وجود المأذون وأشار لطارق بطرف عينه فأوما الآخر بهدوء، بعدها سحب زوجته معه لغرفة العروس، وقفت سارة على الباب بتردد فقال:

 

_ يلا يا قلبي..

 

دلفت معه لتري سمية، تقابلت معها من قبل كانت جميلة والان أيضا جميلة، جمال باهت حزين، أقتربت منها وقالت:

 

_ مبروك..

 

نظرت إليها سمية بضياع وقالت:

 

_ على إيه دي جنازة مش فرح..

 

جذبها محمود لتقف أمامه ومسح على وجهها حتى يزيل دموعها وقال بحنان:

 

_ دموعك غالية يا سمية أوعدك اني هجيب لك حقك بالطريقه اللي ترضيكي بس نعدي اليوم ده الاول وتبقي مراته..

 

سقطت دموعها بقهر وقالت:

 

_ انا مش عارفه اشكرك ازاي عشان وقفت جنبي..

 

أبتسم مردفاً:

 

_ أنتِ مجنونة يا بنتي؟!.. أنا اللي المفروض أشكرك عشان جيتي لحد عندي وحكيتي لي عن خطه إبني لما ربيته على ايدي، عرفتيني إني ضيعت عمري على الفاضي لو كنتي مشيتي وراه كنا ضاعنا كلنا، بعدين أنتِ ما تعرفيش غلاوه والدك الله يرحمه عندي لو كنت اقدر ارجع بالزمن وخلي اللي حصل ده ما يحصلش ما كنتش هتردد لحظة..

 

بكت قهر على سيرة والدها، فجذبها لحضنه حتى تفرغ وجعها وتذكر يوم قولها لخطة معتز..

 

فلاش باك..

 

بمكتب محمود..

 

_ مالك يا سمية بقى لك أكتر من خمس دقايق قاعده من غير ولا كلمة وعينيكي مليانه دموع في ايه؟!..

 

بجسد مرتجف وقلب غارف ببحر الحزن قصت عليه ما حدث، كان يسمعها برعب يحاول أن يستوعب ما وصل لعقله، هل معتز فعل ذلك ؟!.. هل وصل به الحقد بتدمير فتاة ليس لديها شي بداخل اللعبة ؟!… عن من تتحدث هي يستحيل أن يكون صغيره، قال بنبرة عاجزة:

 

_ معتز مستحيل يعمل أو يفكر كدة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *