وللنصيب رأي آخر بقلم لوليتا محمد ج2

الحلقة ( ١١ )..
نهى ركبت مع وائل عربيته، وقاعده ورا، و وائل بيكلمها وهو باصص عليها فى المرايا: نهى! ساكنه فين فى المعادى؟!
نهى بصت لوائل بإستغراب: هو إحنا مش هنرجع الشركه؟
وائل بتعجب: شركة ايه إللى نرجعلها!! انتى شايفه إيدك عامله ازاى! انا هروحك بيتك..
نهى سكتت وبصت من شباك العربيه، و وائل عاد سؤاله تانى وهى وصفتله المكان، ورجعوا لحاله الصمت..
وائل كل شويه بيخطف نظره عليها من المرايا، ورجع سألها من تانى بس بهدوء شويه:ممكن اعرف ايه إللى حصل بالضبط؟ وخرجتى ليه بره الشركه؟
نهى بحزن: كنت راجعه من المسجد إللى جنب الشركه، ولقيت الحرامى عايز يخطف الشنطه.
وائل فرمل العربيه مره واحده، ولف وشه ليها، وهى اتخضت لما عمل كده.. و وائل بغضب: نعم يا ختى!! خارجه من المسجد؟!! ليه؟!
نهى بصتله بغيظ : هو ايه ده إللى ليه؟! انا كنت بصلى الظهر فى المسجد..
وائل بإستنكار: وليه مش بتصلي فى الشركه؟!
نهى زاد غيظها منه: عشان مفيش مكان للسيدات عندك يصلوا فيه..
وائل غضبه زاد: وليه ماجتيش قولتيلى انك عايزه مكان تصلى فيه؟ انا مش قولتلك قبل كده لو عوزتى اى حاجة تعالى قوليلى، ماجتيش ليه وطلبتى منى ده؟؟
نهى سكتت واخدت نفس جامد وبصت بره الشباك، وهو بزعيق: بصيلى هنا وردى عليا..
نهى رجعت بصتله وردت بزعل: عشان اتحرجت منك، مش كل شويه هطلب منك حاجه..
وائل بصلها بذهول و زعل ونبرة صوته حزينه: اتحرجتى منى فى ايه بس!! حرام عليكى، كان هيجرى ايه لو جيتى قولتيلى، كنا تفادينا إللى حصلك ده.. وائل بيكمل بزعل: عاجبك إلى انتى فيه؟، وبعدين هو انتى طلبتى مني ايه قبل كده عشان تتحرجى؟
نهى سكتت، لحظات و وائل أفتكر و بتكشيره: تقصدى عشان موضوع المواعيد؟؟ هو ده قصدك…. صح؟؟
الاتنين بصو لبعض من غير ما حد يتكلم، لحظات ونهى دورت وشها، ووائل لف وشه و دور العربيه وبيكمل طريقة، ونهى اتكلمت بحزن: انا اسفه يا باشمهندس اتسببت لحضرتك فى القلق والتعب ده..
وائل بصلها فى المرايا وبإبتسامه: ولا يهمك، الف سلامه عليكى….وائل بمشاكسه: بس ما كنتش اعرف انك عنيفه أوى كده!! انتى شلفطى الواد، ده مش باين عليه اى ملامح خالص..
نهى ضحكت غصب عنها، وبعدين ردت بوجع: يستاهل! هو إللى جابه لنفسه، راح للشخص الغلط..
وائل بصلها أوى وعنيهم اتقابلوا، ونهى بعدت عنيها بسرعه..
وائل بإستغراب: شكلك بتعرفى تدافعى عن نفسك، بتعرفى كاراتيه، صح؟؟
نهى بإبتسامه: اممم، شوية.. كنت بعرف وسبتها من زمان..
وائل كل فتره بيخطف نظره عليها من مراية العربيه بيلاقيها باصه من الشباك، ومش بتبص ناحيته خالص، بس متغاظ منها لأنها بترد على قد السؤال وبس مش بتستفيض فى الكلام..
وائل بيحاول يفتح معاها كلام فسألها مين الى عارف انها بتخرج بره الشركه، وهى قالتله ان على وزمايلها، والأمن والريسبشن..
وائل باصصلها بغيظ اكتر: يعنى كل دول وانا لا! وعشان كده مكنتش بشوفك فى الكافيتريا؟!
نهى هزت دماغها باه، وهو كل احساسه انه عايز يقوم يضر..بها فمن غيظه قالها: تعرفى انا فرحت فيكى من إللى حصلك عشان انا بجد مفقوع منك..
نهى بصتله وغصب عنها انفجرت من الضحك على شكله فى المرايا وهو بيقولها كده، فردت عليه وهى بتضحك: الحمد لله انا ماعنديش مراره، شلتها عشان محدش يفقعهالى..
وائل بصلها وضحك هو كمان وقالها بإبتسامه: الف سلامه عليكى.. وسألها بإهتمام: نهى! ايه الى انتى شيفاه انه ناقص فى الشركه عشان راحه الموظفين؟!
نهى بصتله بأستغراب، وهو إبتسم: انتى مستغربه ليه انى بسألك؟؟، انا شايف ان عندك افكار كتير وحاجات كتير انا مش واخد بالى منها، فياريت توضحيلى ايه إللى فى دماغك؟؟، يعنى لو انتى صاحبه الشركه هتعملى ايه فيها؟؟؟
وائل عايز يعرف نهى اكتر، وحابب يعرف طريقة تفكيرها…
نهى سكتت شويه بعدين قالت: ممكن مسجد صغير للموظفين، و جنبه زى عياده للطوارئ كده، لو حد تعب او حاجه بدل ما يروح على المستشفى ويستنى، يبقى حاجه سريعه، زى إللى بيبقى فى المدارس كده، وفنفس الوقت حضرتك كصاحب شركه، تقدر تعرف ده محتاج اجازه ولا لأ، فمصلحه من الناحيتين.
وائل بصلها بإعجاب: تصدقى انك فعلا صح، انا مفكرتش فى اى حاجه من إللى قولتيها دى، وائل بإبتسامه: ها إيه كمان؟
نهى إبتسمت بخجل: اممم، مفيش حاجه تانيه دلوقتى فى بالى..
وائل بإبتسامه وإعجاب: توعدينى لو فى اى فكره جت فى بالك تقوليلي عليها على طول..؟
نهى هزت دماغها بالموافقه، و وائل قالها: لأ عايز اسمعها منك، اوعدينى!!
نهى بصتله بهدوء: أوعدك..
وائل وصل نهى و نزلت من العربيه، ووائل كمان نزل ووقف قصادها، ونهى بحزن: انا بعتذر لحضرتك انى اتسببت فى اللى حصل، وشكرا على اللى عملته معايا..
وائل بإبتسامه زعل: من غير ما تعتذرى أو تشكرينى، انا مش عارف ليه انتى عنيده كده، ومش بتسمعى الكلام، وائل بيكمل بحنيه فى نبره صوته: ايه إللى حصلك خلاكى تخرجي كل غضبك وعصبيتك وزعلك فى الواد ده؟؟
نهى بصتله بذهول وتعجب واستغربت انه لاحظ كل ده من إللى حصل فردت وعنيها بتلألأ بالدموع غصب عنها وبحزن : ولا حاجه..
وائل شاف دموع نهى وقلبه وجعه قوى عليها، حس ان جواها حاجات كتير، حياتها مش سهله ومتلخبطه، تعبانه، موجوعه، حزينه، شاف فى عنيها انكسار ماشافهوش قبل كده منها، وائل حس انها بتمثل القوه والثبات قدام الناس، بس من وراهم، هشه ضعيفه، عايزه تصرخ من قلبها بكل قوتها..
نهى وهى واقفه مع وائل قدام بيتها لقت إللى بيتكلم من وراها.. وبينادى عليها…
……:نهى! إيه إللى حصلك؟ مالها إيدك؟؟
نهى مسحت دموعها بسرعه وبصت وراها، و وائل بص للشخص إللى بيتكلم..
نهى بضيق وائل لاحظها: إسلام! إزيك عامل ايه؟!!
إسلام بيقرب عليهم وهو مستغرب الشخص إللى معاها: انا كويس الحمد لله، المهم مالها إيدك؟!!
(( إسلام حسين، جار نهى، عنده ٣٨ سنه، خريج تربيه رياضية، وبيشتغل مدرب سباحة، أتقدم لنهى قبل ما تتخطب لعصام وهى رفضت عشان هى بتعتبره زى اخوها، خطب مرتين بعدها وفسخ خطوبته، و ومتجوزش لغايه دلوقتى، اسلام عنده اخت أكبر منه تبقى صاحبة نهى، وبحكم الجيره إسلام يعرف قرايب نهى وساعات فادى و سامى بيعزموه هو وأهله فى مناسباتهم))…
نهى بفتور: كدمه بسيطه.. نهى بتكمل كلامها بضيق ظاهر أوى لوائل: اعرفكوا ببعض، نهى بصت لوائل: باشمهندس وائل، صاحب الشركه إللى بشتغل فيها، وبصت لإسلام: كابتن إسلام جارنا…
وائل وإسلام سلموا على بعض بفتور، وإسلام بيسألها بإهتمام: مالها ايدك، ازاى حصلها كده؟؟
نهى بتنهيده بصت لوائل وبعدين بصتله: مش مهم حصل ازاى.. هى كدمه ومحتاجه راحه وعلاج..
وائل استغرب انها ماقالتش ل إسلام على اللى حصل، هو لاحظ انها مش بتتكلم كتير او بتدخل فى تفاصيل حياتها، واتوجع اكتر لانه فهم انها من النوع الكتوم، لو بتتوجع، مش هتروح تحكى او تشكى لحد، هتكتم جواها، وتسكت، وهتخبى على الدنيا كلها والأهم هتخبى على أقرب الناس ليها، وف نفس الوقت عجبته، لانها من الناس إللى ممكن يؤتمن على اسرار غيره…
اسلام لما حس انها مش عايزه تقوله حاجه، اتغاظ أكتر وقالها: هو كريم فوق؟! اصلى بقالى كتير ماشفتوش؟!
نهى بضيق اكتر من إسلام: معرفش هو فوق ولا لأ، أنا نزلت كان هو نايم..
وائل حس ان المنظر مش لطيف انها تقف فى وسط أتنين رجاله كده وقدام بيتها، فقرر انه يمشى فبص لنهى وقالها: طيب امشى انا بقى، والف سلامه عليكى، وبالنسبه للاجازه انا هبعتها لعلى..
نهى بصت لوائل بإبتسامه هاديه: باشمهندس وائل! شكرا لحضرتك على تعبك وتوصيلك ليا..
وائل وهو بيبادلها الإبتسامه: لا شكرا على واجب…. عن إذنكوا…، وفرصه سعيده يا كابتن إسلام….
وائل سلم على نهى وإسلام، ورجع على عربيته، وبص عليها، لقاها طالعه على السلم وإسلام معاها، اتخنق أوى لما لقاهم هما الأتنين طالعين مع بعض، و دور عربيته وطلع بيها وهو متضايق.. شويه ومحمد كلمه…. محمد بحيره: ايوه يا وائل انت فين كده؟! وطمنى علي نهى…. عامله إيه؟؟
وائل بضيق: كنت بوصلها لبيتها..
محمد بتعجب: بيتها!! هى للدرجه دى حالتها صعبه؟؟؟
وائل بدأ يهدى شويه لما أفتكر أن نهى تعبانه: يعنى مش أوى، عملنا اشعه وطلع عندها كدمه، بس محتاجه تريحها ١٠ أيام..
محمد بحيره:طيب هترجع على الشركه ولا لأ؟
وائل مكنش مركز فى الطريق وفجأة لقى نفسه فى إتجاه بيته، وائل بخنقه: انا هروح على البيت..
محمد حس من صوت وائل انه متضايق ومخنوق فقاله: وائل! تحب اجيلك أقعد معاك شويه؟؟
وائل فكر شويه لحظات و قاله بتنهيده تعب: تمام هستناك…..
روح بيته بس كان مخنوق أوي و متضايق، وهو مش عارف ليه، وبيسأل نفسه” انت متضايق من تصرفها؟؟ ولا من الشخص إللى شفته طالع معاها؟؟ ولا انت مخنوق من دموعها وكسرتها…
وائل بخنقه: يوووووه، أنا لازم اصفى ذهنى…
طلع ياخد شاور، شويه ومحمد راحله..
محمد بيطمن عليه: وائل انت مالك؟ حاسس انك مش مظبوط؟ ايه إللى حصل، والمهم نهى ايه إللى خرجها بره الشركه؟؟
وائل خد نفس طويل وحكاله هى خرجت ليه، وليه هى مرضيتش تقوله انها عايزه مكان تصلى فيه…
محمد بإستغراب: والله انا مش عارف اقولك ايه!!! دى إنسانه غريبه، تصرفاتها مش مفهومه..
وائل بإبتسامه إعجاب: لأ هى حساسه، وبتخاف تتقل على حد، عشان كده ماطلبتش حاجه..
محمد بصله بمكر: اممم، حساسه!!! قولتلى بقى!!
وائل بصله بغيظ… لحظات و بص حواليه وبحركه تلقائيه منه رمى عليه مخده كان ساند إيده عليها، جت فوشه..
محمد بوجع: اه!! يخرب بيتك!! يا بنى ايه ده! هو أنا ناقص وجع عين..
وائل بغيظ: عشان تبطل رخامه وتلميحات سخيفه..
محمد بحب: يا بنى والله مش قصدى حاجه وحشه، بس دى اول مره اشوفك بتتكلم عن واحده بالشكل ده، ف مستغربك مش أكتر…
وائل بتنهيده: انا اول مره اتعامل مع واحده بشخصيتها، واحده مانتش عارف كمان شويه هتطلع إيه…. وائل بيكمل ونبره الإعجاب ظهرت أوى فى كلامه، معرفش يداريها: هى محاميه وفجأة تقلب دكتوره، وبيكمل بضحك: هههه…. وشويه تلاقيها ڤاندام، والله أعلم هتفاجئنا بإيه تانى…
محمد اول ما سمع كلمه ڤاندام، انفجر من الضحك لدرجه ان بطنه وجعته من كتر الضحك وعنيه دمعت… ووائل كمان مقدرش يمسك نفسه… بعد ما محمد هدى شويه من الضحك، بيمسح عينه من كتر الدموع: هههه… والله يابنى شكلك وقعت ومحدش سمى عليك..
وائل بصله بإبتسامه هاديه بس من غير ما يتعصب: تفتكر واحد زيي ممكن مشاعره تتحرك تانى!! وائل بسخريه: ماعتقدش…
محمد بصله بإستغراب: وليه لأ! انت من حقك تحب وتتحب، وبعدين الموضوع ده بييجى فجأة من غير ما انت ترتبله، محمد بإبتسامه: اغلبيته بييجى مع الشخص الوحيد إللى انت ما تتوقعهوش..
محمد بإبتسامه بغلاسه: يعنى مثلا ممكن ييجى مع ست ڤاندام هانم..
وائل بصله بغيظ: ولا! لم نفسك بدل ما أقوملك انا..
محمد ضحك على صاحبه لانه حس انه ابتدى يغير عليها، فقاله بهزار: هههه…. خلاص يا عم رامبو، هسكت اهو….محمد بإهتمام: وائل! انت إحساسك ايه ناحيتها بالضبط؟؟
وائل إبتسم وف نفس الوقت بحيره: مش عارف يا صاحبى!!! هى غامضه، حواليها علامات استفهام كتير، ساعات بحس انها جامده قويه ومش بيهمها حد، ولا يفرق معاها حد، وساعات بحس انها ضعيفه، حزينه مخنوقه، محتاجه حد ياخدها فحضنه ويطمنها… وائل عنيه وسعت شويه وكأنه افتكر حاجه: هى مفتقده الأمان!!! هى معندهاش أمان لحد…
محمد بصله بإستغراب: وانت عرفت ازاى؟؟؟
وائل استرخى في قعدته: لو شفت شكلها وهى بتضر……ب الواد ده، كنت عرفت انها مليانه غضب من الدنيا بحالها، لأنها مفتقده الأمان فدافعت عن نفسها بالشكل ده، هى مستنتش تلاقى حد جنبها تستنجد بيه..
محمد بيفكر شويه: اممم، بتحاول تعرف وتتعلم عشان ماتحتاجش لحد..
وائل بتفكير: او معندهاش ثقه في حد..
وائل أخد تنهيده وبيكمل كلامه: مش بقولك علامات استفهام كتير..
محمد بصله و بإبتسامه: هتعمل إيه يا صاحبى؟؟ هتفتح بابك، ولا هتقفله على نفسك؟؟
وائل إبتسم: سيب الأيام هى إللى تحدد مصيرنا..
محمد قعد مع وائل شويه، وبعدين قام ومشى، و وائل نزل الجنينة عنده، وبيفكر فنهى، وجواه اسأله كتير محتاجه لإجابه، بس إجابتها عندها هى وبس….
عند نهى فى البيت…
إسلام طلع مع نهى لغاية باب شقتها، و واقف معاها وبيتكلم فى اى حاجة، ونهى تعبانه من إللى حصلها، نهى بتعب: إسلام انا تعبانه وعايزه أرتاح، ابقى سلملى على أسماء.
اسلام كان متغاظ من وائل انه وصل نهى، بس مش قادر يتكلم، ولما قالتله انها تعبانه: ماشى يا نهى هسـ,ـيبك ترتاحى، وابقى سلميلى على ماما، وكريم وندى، سلام..
نهى ردت عليه السلام ودخلت شقتها..
منى إستغربت لما لقت نهى جت بدرى عن ميعادها، واتخضت لما لقت شكلها تعبان وايديها مربوطه بشاش…
منى بخضه: نهى مالك ايه إللى حصلك؟؟
نهى قعدت فى اقرب مكان وبتعب: ما تخافيش يا ماما، أنا كويسه، نهى حكت لمنى إللى حصل كله، حتى توصيل وائل ليها..
منى بإندهاش من نهى: يا نهار ابيض! منى بنرفزه وعصبيه: ضر….بتى الواد، انتى فاكره نفسك ايه!!، افرضى كان مبرشم ولا مبلبع اى حاجه، ولا شايل فإيده مطوه ولا اى زفت، انتى بتستهبلى؟؟
نهى عارفه ان كلام منى صح، بس هى بتقاوح، لأن إللى حصل حصل، ومش هيغير حاجه من اللى عملته، فنهى محتاجه دلوقتى لدعمها مش عايزه تسمع كلام يوجعها اكتر ما هى موجوعه.
نهى بغيظ من كلام مامتها: ايه يا ماما الكلام ده، ده بدل ما تاخدينى فى حضنك وتقوليلى حمدلله على السلامه.. نهى سابتها وقامت: انا تعبانه وعايزه انام…
نهى قامت تدخل اوضتها، لقت منى بتوقفها: نهى!!! انتى عملتى كده ليه؟؟ ماتقوليش عشان كان هيسر؟؟؟؟؟ق شنطتك!!!
نهى لفتلها والغضب ماليها، وبوجع: عشان شفته عصام…
منى بشهقه: عصام!!! إزاى مش فاهمه، هو كان عصام؟؟؟
نهى أخدت نفس جامد وخرجته بالراحه: لأ يا ماما، أنا لقيت نفسى مش شايفه حد قدامى غير عصام، وانكل فادى، و وائل، وكل واحد اذانى ووجعنى، شفت كل واحد ظلمنى وجه عليا بظلم، ما حستش بنفسى غير وانا بطلع كل الغل والظلم بالشكل ده، عرفتى ليه عملت كده، نهى بتعب ودموعها بتنزل لوحدها: انا تعبانه وعايزه انام..
نهى سابتها ودخلت اوضتها وهى عماله تعيط، ومش عارفه تهدى، دخلت أخدت شاور و بعدين خرجت أخدت الادوية و نامت…
تانى يوم وائل راح شركته، وطلع على مكتبه، واتصل ب على عشان يطلعله، شويه وعلى دخله، واداله أجازه نهى، وقاله انها اتخبطت وايديها فيها كدمه، وائل محبش ان حد يعرف حاجة عن نهى، وكان موصى محمد انه مايقولش حاجه، ومحمد بعد ما اتأكد ان صاحبه ابتدى يفتح قلبه من تانى، قرر انه مش هيغلس تانى على نهى عشان خاطر صاحبه..
على قال لإيمان وعيسوى وخالد إللى وائل قالهوله، فإيمان قررت تتصل بنهى وتطمن عليها، حنان كمان عرفت وهى كمان إتصلت بيها..
وائل كان فى مكتبه كلام محمد ليه واللى حصل مع نهى خلى عقله يفكر فيها غصب عنه، وحس انه مفتقدها، على الرغم انه كان بيتحاشاها الفتره إللى فاتت، بس دلوقتى الموضوع مختلف، هو كان بيبعد عنها بمزاجه، وكان يقدر فى اى وقت انه يشوفها، وكان عارف انها موجوده وجنبه، بس دلوقتى بعدت غصب عنه، ومش هيشوفها غير بعد ١٠ أيام.. فقرر انه يتصل بيها ويطمن عليها، بس أفتكر انه مش معاه رقم تليفونها، فاتصل بحنان تجيبله رقمها، شويه وحنان جابتله الرقم، بس هو كان متردد يكلمها، ولا يستنى شويه..
ومن غير ما يحس لقى نفسه بيكلمها…
وائل بتوتر: الوو…. السلام عليكم.
نهى بتعب وهى على سريرها: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وائل بتوتر اكتر: إزيك يا نهى عامله إيه دلوقتى؟
نهى مستغربه إللى بيتصل ويطمن عليها، لأنها مش معاها رقم تليفون وائل: تمام الحمد لله…. مين معايا؟؟
وائل عمال ياخد فى نفس ويخرجه لأنه اتوتر اكتر لأنها معرفتش صوته، و كمان عرف انها ماتعرفش رقم تليفونه: احححم! انا وائل فهمى!!
نهى اتنفضت من مكانها واتخضت، لأنه آخر واحد كان ممكن ييجى في بالها انه يتصل يطمن عليها، نهى بتوتر: اه! الحمد لله رب العالمين، بخير يا باشمهندس.
وائل حس بتوترها، ومع توتره بقى مش عارف يتكلم يقول ايه، وكأنه بقى مراهق و حاسس كأنه اول مره يكلم واحده: اااا! اسف لو كنت ازعجتك، بس حبيت أطمن عليكى..
نهى بتاخد نفس وتخرجه عشان تهدى شويه: لا أبدا، مفيش إزعاج ولا حاجه، انا بخير الحمد لله…
وائل سكت ونهى كمان سكتت لان مفيش اى كلام يتقال ما بينهم، لحظات صمت عدت، و وائل بيحاول يلاقى اى كلام: اا! انا بعت لعلى اجازتك، و قولتله انك اتخبطى فى ايدك، قولت مفيش داعى، حد يعرف باللى حصل، أنا عارف انك مش بتحبى حد يعرف عنك حاجه، صح؟
نهى بهدوء وبإبتسامه : فعلا صح! مكنتش هقول لحد فى الشغل اللى حصل.. نهى بتكمل بضحك: عشان محدش يخاف منى، ويفتكر انى عامله فيها چاكى شان…
وائل غصب عنه ضحك بعلو صوته لدرجه ان حنان سمعت ضحكته من ورا الباب، واستغربت إنها اول مره من ١٠ سنين تسمع ضحكه وائل بالشكل ده، بس إبتسمت لأنها حست ان وائل ابتدى يتغير، بس مش فى بالها خالص سبب التغيير ده إيه…
وائل هدى من كلام نهى، وقالها وهو بيمسح دموعه: والله انا إللى ابتديت اخاف منك..
نهى ضحكت هى كمان على كلمته: هههه، ليك حق تقول كده، يا باشمهندس، أنا فعلا كنت هضر….بك بالبوكس وانا مش واخده بالى.
وائل أفتكر شكلها لما كانت بتضر..ب الواد، ولما لفت عشان تضر…به هو كمان، فسكت شويه وبعدين قالها بحزن: مين إللى انتى كنتى شيفاه قدامك، وكان نفسك تعملى كده فيه؟؟
نهى سكتت واخدت نفس جامد، هو حاسه، وحس ان الموضوع مش هين عليها أبدا، فرد بسرعه: انا اسف لو كنت بتدخل فى حياتك الشخصيه، بس إللى شفته هو إللى خلانى اسألك…
نهى بوجع: ممكن تعفينى من إجابه السؤال ده دلوقتى، لانى فعلا ما عنديش إستعداد أتكلم فيه، نهى لقت نفسها بتقوله من غير ما هى تاخد بالها هى بتقوله إيه: اصبر عليا شويه، وهحكيلك كل حاجه.
وائل ابتسم بتلقائيه ومن غير ما يحس ولا واخد باله هو كمان من إللى قاله: هصبر، وهستنى اسمع منك كل حاجه..
وائل ونهى إتفاجئوا هما الأتنين برد كل واحد فيهم على التانى، واستغربوا نفسهم أوى، فنهى حبت تنهى المكالمة بسرعه عشان ما تزودش فالكلام ويتاخد عليها بعد كده، فبتوتر قالت: اا! باشمهندس وائل!! انا مضطره اقفل مع حضرتك دلوقتى عشان ماما عيزانى..
وائل كمان اتلخبط وحس انه عايز يقفل فبتوتر: اه! اه، معلش على الإزعاج، وترجعى شغلك بالف سلامة..
وائل قفل مع نهى، وايده وقلبه كانوا بيترعشوا، ومش قادر يتمالك اعصابه من التوتر، وانب نفسه انه ازاى يقولها انه هيستنى يسمع حكايتها كلها، واستغبى نفسه، لأنه حس كأن إحساسه ومشاعره فضحته قدامها..، وهو مش مركز انها طلبت منه انه يصبر عليها…
نهى قفلت مع وائل، وهى كمان متوتره ومتلخبطه، ومعرفتش هى إزاى تطلب منه انه يصبر عليها، أو تحكيله تفاصيل حياتها، هى استغبت نفسها أوى وقالت” انا قفلت الباب ده ومش هسمح لحد يدخله تانى، أنا خلاص اكتفيت من الناس واللى حصلى منهم”…
هى كمان مركزتش فى إللى هو قاله انه هيصبر عليها..
من الاخر كل واحد فيهم مركزش فى رد التانى ليه…
فات يومين، و وائل مافكرش يتصل بنهى تانى رغم أنها بتشغل تفكيره إلا أنه مش عايز يكلمها عشان مشاعره ما تفضحهوش… ونهى شالت من دماغها الحوار إللى حصل مع وائل فى التليفون لأنها مقرره ان محدش يعرف عنها حاجه…
وعدى كمان كام يوم على أبطالنا ومفيش جديد فى حياتهم..
و قبل ما اجازه نهى تخلص بيومين…
وائل فى مكتبه، ومحمد خبط عليه و سمحله يدخل… محمد: هتعمل إيه إنهارده؟ احنا هنروح نلعب بلياردو، تيجى معانا؟؟
وائل بصله بتعب: لأ! مش هينفع إنهارده، عندى حفله ولازم أحضرها، وائل فكر شويه وبعدين قاله: بص، هقعد ساعه او ساعتين، واروحلكوا..
محمد بحماس: خلاص هنستناك تحصلنا على هناك…
الباب خبط كانت حنان دخلت وادت لوائل علبه هدايا مقفوله، فوائل بيقولها بإبتسامه: طبعا على ذوقك صح؟؟
حنان بإبتسامه: طبعا يا باشمهندس: دى سلسله بناتى، وهتعجبها، ما تقلقش..
وائل إبتسم وحط الهديه على المكتب جنب مفاتيح عربيته وتليفونه، عشان ماينسهاش.. محمد قام وقاله: طيب همشى انا بقى عشان خروجه بليل..سلام يا صاحبى..
وائل سلم عليه، وشويه ومشى يجهز لحفلته..
عند منى….
منى لنهى: هتيجى معانا عند فادى، ولا هتعملى زى كل مره؟؟
نهى إبتسمت بهدوء: هاجى معاكو، الصفحه القديمه خلاص قفلتها و عايزه أفتح صفحة جديدة، نهى بتكمل بتحذير: بس لو حد جه عليا او على بنتى، مش هسكت، حتى لو كان خالى..
منى بزعل: ماشى يا نهى إللى يريحك اعمليه…
نهى كانت اول مره تروح لفادى من حوالى ٤ او ٥ سنين، فكانت عايزه يبقى وجودها مميز.. نهى لبست ندى فستان، وهى لبست بنطلون وبلوزه تايجر بس شيك قوى، ولبست كعب عالى، وماحطتش مكياج خالص، يادوب كحل وبس..
شويه والباب خبط كانت أحلام راحتلهم، وسلمت عليهم، واستغربت ان نهى هتروح معاهم.
أحلام مبسوطه: ياه يا نهى! أخيرا هتيجى معانا..
نهى بإبتسامه: الحمد لله، المسأله كانت مسألة وقت مش أكتر، وبلاش نتكلم فى إللى فات..
ندى و منى و كريم خرجوا سلموا على أحلام، وكريم سبقهم على تحت عشان يجهز عربيته..
شويه وكلهم نزلوا، و سامى اتفق مع كريم انه هيقابلهم عند فادى….
وائل جهز نفسه وراح على حفلته، وكان لابس بدله سوده، ومظبط نفسه على الاخر وحاطط برفانه، من الاخر كان مز لا يقاوم…
راح حفلته و سلم على صاحب الحفله، واتعرف على باقى المدعوين، وقابل بنت صاحب الحفله، كان عيد ميلادها، سلم عليها وأدالها هديتها..
الحفله كانت معموله فالروف.. وائل جاله تليفون، فوقف بعيد وهو باصص على الفضا وبيتكلم..
سامى راح لفادى هو و مراته وعياله، وسلم على فادى ومراته وعياله، ف فادى اخد سامى على جنب وبيسأله بإهتمام: هى منى هتيجى لوحدها، ولا نهى جايه معاها؟؟
سامى بإبتسامه: ما تخافش يا فادى، نهى جايه مع منى، بس حاول تكون لطيف معاها، وبلاش تتكلموا فى إللى فات..
فادى هز رأسه بتفهم وسابه يشوف ايه إللى وراه..
لحظات و منى دخلت عليهم هى وأحلام ونهى، وكريم، وندى إللى اول ما شافت سامى، صرخت باسمه وبتجرى عليه بمنتهى الحب، والبراءة…
ندى بحب: سااامى سااامى..
وائل بعد ما خلص تليفونه، سمع صوت طفله صغيره بتتكلم وتنادى بصوت عالي، فبص ناحية الصوت لقى بنت صغيره متشعلقه في رقبة حد، و بتلقائيه بص على الى معاها، إتفاجئ بنهى واقفه، ابتسم اول ما شافها، بس ابتسامته اتبدلت بتكشيره، اول ما بص للبنت الصغيره وليها، وعينه بقت بتروح وتيجى عليهم هما الأتنين بذهول و صدمه، مش قادر يستوعب إلى شايفه…. وائل لاحظ أن ندى نسخه مصغره من نهى، وفضل واقف مذهول مش عارف يعمل إيه، أو يتصرف ازاى، افتكر الحلم وافتكر البنت الصغيرة، وافتكر كلام الشيخ أنه مايدورش عليها، وأنها هتجيله لوحدها..وائل فى اللحظه دى، أفكاره بقت مشتته هو مش عارف يفكر ولا يستوعب الموقف إللى هو فيه، لانه لاحظ كمان ان معاها واحد، وتوقع أنه جوزها، بس فى نفس الوقت مش قادر يتخيل انها متجوزه، وأفكار كتيره بقت تروح وتيجى فى دماغه” هى مش كاتبه فى الcvبتاعها انها متجوزه؟؟، وكمان مش لابسه دبله فى إيديها؟؟، طيب انا وصلتها، ووقفت معاها،قدام بيتها؟ ما هى لو كانت متجوزه، كانت هتخاف ان حد يشوفها، أو جوزها يشوفها؟؟
وائل كان واقف متجمد ومش عارف يفكر او يستوعب وجودها هى وندى هنا عند فادى، وقرر انه لازم يعرف حكايتها إيه إنهارده، مش هيأجل حاجة تانى..
وائل فضل مراقبها، هى وندى، وهى مش واخده بالها من وجوده خالص، و لقاها بتسلم على سامى وبتاخده بالحضن، فاتغاظ أوى منها، وفضل يراقب للاخر…
نهى سلمت على سامى ومراته، وعياله، شويه وفادى جه هو ومنار، ونهى سلمت عليهم زى ما سلمت على سامى بتحضن وتبوس، شويه وجه مصطفى زوج رنا، و رنا، وسلمت عليهم، بس لاحظ أن نهى ماسلمتش على مصطفى بالايد، نهى اكتفت بالسلام برأسها، وهو بقى مش عارف يربط علاقتهم ببعض.. إستنى شويه بعد ما هما استقروا وقعدوا مع بعض، وندى جريت على ميرا صاحبتها تلعب معاها..
منى و نهى و سامى وأحلام وسالى قاعدين مع بعض فى ترابيزه واحد، بيتكلموا ويهزروا، وفجأة سامى سمع صوت حد بينادى بإسمه وهو قريب منهم….
وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ١٢ )..
سامى سمع صوت حد بينادى بإسمه وهو قريب منهم….
وائل بإبتسامه: سيادته المستشار سامى بيك، عاش من شافك يا باشا..
سامى بصله بإبتسامه وقام من مكانه عشان يسلم عليه : باشمهندس وائل، مش معقول، إزاي حضرتك، والله صدفه حلوه..
نهى بصت لوائل و اتصدمت من وجوده، وبسرعه حاولت تربط وجوده عند فادى، وف اقل من اللحظه، جمعت الارتباط ده فى دماغها، و خمنت ان خالها هو المستشار القانونى لشركته، وقالت لنفسها بغيظ” يعنى من وسط كل الشركات، اشتغل فى شركه اونكل فادى فيها”..
نهى بصت فى الارض وإبتسمت بسخريه لان بالشكل ده وائل هيعرف حاجات عنها، إذا مكنش كل حاجه، واتخنقت أوى على الصدفه إللى خلت خالها جزء من حياتها تانى، بس محدش لاحظ ده.
وائل بإبتسامه سلم على سامى، واللى معاه، وبعدين بص لنهى بغيظ: إزيك يا استاذه نهى!!، عامله ايه دلوقتى؟؟
نهى رفعت عنيها من الأرض وبصتله بإبتسامه وثبات وقامت وقفت هى كمان من مكانها وبقوا قصاد بعض: الحمد لله يا باشمهندس..
سامى و منى وكريم وأحلام وسالى استغربوا أوى أنهم يعرفوا بعض، فنهى بهدوء قالتلهم: احب اعرفكم بالباشمهندس وائل صاحب الشركه إللى بشتغل فيها…
كلهم جالهم حالة ذهول على الصدفه دى..
نهى بصت لوائل إللى مكنش عارف يفسر إحساسه و مشاعره الملخبطه..
نهى بتكمل بإبتسامه: اعرف حضرتك، سامى…. خالو….
وائل بص ل سامى، وبصلها بإستغراب، ورد بحيره: معقول خالك، بس إزاى؟؟
كلهم ضحكوا أوى عليه، وهى كمان ضحكت، بس كانت ضحكتها من قلبها وببراءه.. ضحكتها لفتت نظره، وكل مشاعره ناحيتها اتلخبطت أكتر، بس كان مبسوط انه شاف ضحكتها دى، وهو إبتسم بإحراج..
سامى هو إللى أتكلم بضحك: هههه…. انا خالها الصغير، و فادى خالها الكبير..
وائل بصله واتحرج انه سأل سؤال زى ده، بس نهى حبت تخلصه من حرجه فقالت بضحك: هههه…. على فكره كل الى يشوفنى مع سامى، عمره ما يتخيل انه خالى، فإحنا اتعودنا على كده، نهى بتكمل بإبتسامه هاديه: ماما، وكريم اخويا، وطنط أحلام خالتو…
وائل سلم عليهم بإبتسامه، وهما كمان..
و منى بتقوله بحب: انا بشكر حضرتك على اللى عملته مع نهى..
وائل بإبتسامه صافيه: مفيش داعى حضرتك تشكرينى، انا ماعملتش حاجه، وائل بص لنهى بخبث: هى قامت بالواجب وزياده..
نهى دارت ابتسامتها و بصت حواليها، وكأنها بتدور على حد، لغايه ما لقت ندى وندهت عليها، وندى راحتلها…
نهى بصت لوائل بهدوء: ندى…. بنتى!!!
وائل فى اللحظه دى اتجمد و جسمه أشعر وحس انه مش عارف يتنفس، ومش قادر يتمالك أعصابه، ومش عارف يعمل إيه..
غمض عينه لحظه اخد فيها نفس جامد، وافتكر الحلم، وأنها جنته، ف دنيته واخرته، فتح عينه تانى، وبص لندى و وطى علشان يبقى فى مستواها..
وائل بإبتسامه صافيه لندى: إسمك ايه؟؟
ندى بصتله ببراءه: ندى عصام…
وائل من غير ما يشعر بنفسه، خدها فحضنه وضمها أوى، وكأنها بتاعته و كإنه مفتقدها، ومش عايز يسيبها، وكأنه خايف ليخسرها تانى بعد ما لقاها..
لحظات عدت، ووائل شالها وقلها بحب: انتى عارفه إسمى ايه؟؟
ندى ببراءه: تؤ تؤ، معرفش….
وائل بحب: إسمى وائل..
نهى صححت لندى: اونكل وائل يا ندى..
وائل بص لنهى بغيظ، بس معلقش.. بس كلهم اتفاجئوا واستغربوا لندى إللى اتكلمت، بمنتهى البراءه والعفويه: لأ انت بابى!!!
حاله صدمه وذهول على الكل لما ندى قالت كده، وبصوا لبعض، ونهى بصت بسرعه لوائل إللى كان مصدوم ومذهول من إللى سمعه، وهو كمان بصلها بسرعه، والجو بقى متوتر جدا…
نهى بصت لندى بحزن: لأ يا ندى، ده اونكل وائل، مش بابى..
وائل بص لندى هو كمان بحزن، وندى مصره إنها تقوله كده: لأ ده بابى، ده بابى..
كلهم استغربوا على اصرارها،و وائل كمان، بس أتكلم بسرعه وبإبتسامه عشان يخفف من التوتر ده: انا معنديش مانع انك تقولى كده، لو بابى، مش هيزعل..
نهى بصتله بزعل: هى ما تعرفش باباها، عمرها ما شافته….
وائل اول ما سمع كده، اتصدم واتجمد وبقى مش عارف يتكلم ولا ياخد نفسه، وبص لنهى بحزن ونزل ندى، إللى راحت تكمل لعب مع ميرا، و سامى طلب منه انه يقعد معاهم، وفعلا سحب كرسى وقعد معاهم وحاله صمت مرت عليهم، ونهى هى إللى قطعت الصمت ده: انا بعتذر لحضرتك على اللى قالته ندى..
وائل بسرعه بص فعنيها بحزن: لأ طبعا مفيش حاجه حصلت عشان تعتذرى عنها،، دى طفله ومتقصدش حاجه، بس إسمحيلى اسألك، يعنى إيه هى ما تعرفش باباها؟؟
كلهم سكتوا ونهى بصت فى الأرض بحزن، و سامى هو إللى أتكلم: عصام سايب ندى وهى عندها شهور، وعمره ما شافها ولا طلب انه يشوفها..
وائل حس بنغزه فقلبه، وحس انه مش عارف يتكلم ولا ينطق بكلمه، و سامى بيكمل كلامه بحزن: ومش بيصرف عليها لغايه دلوقتى، ولا يعرف عنها حاجه..
وائل بتلقائيه سأل نهى: انتى مطلقه؟؟
نهى هزت دماغها بأه.. و وائل بص فى الأرض وبعدين بصلها بحزن: انا آسف مكنتش أعرف..
نهى إبتسمت بوجع: ولا يهمك، ده موضوع انتهى من زمان..
وائل بإستفسار: هو ماحاولش يرجع او يشوفها؟؟
نهى بتماسك: لأ ، ولا مره..
منى اتدخلت فى الكلام: هو مكانش عايز يطلقها، فضل مخليها معلقه ٥ سنين لغاية ما رفعت خلع..
وائل بغيظ وهو بيحاول يتماسك عشان دموعه ما تنزلش: ده مش بنى ادم، ولا إنسان، ولا حتى حيوان، إللى يسيب بنته كل السنين دى كلها وهى ما تعرفهوش ولا حتى يصرف عليها، دى الحيوانات بتخاف على عيالها.. وائل بيكمل بحزن: غيره مستعد يدفع بالملايين عشان حتت عيل محروم منه، وهو ربنا اداله نعمة مش مقدرها، ولا حاسس بيها..
أحلام سمعت الكلام ده، وعنيها غصب عنها رغرغت بالدموع، ومسحتهم بسرعه عشان محدش يلاحظ عليها حاجه، بس نهى أخدت بالها، و مقدرتش تتكلم..
سامى اتكلم بحزن: ده لو قابلها صدفه فى الشارع مش هيعرفها، هيعدى من جنبها من غير ما يعرف انها بنته.
وائل غصب عنه بص بحزن لندى وهى بتلعب بمنتهى المرح والطفوله، ورجع بص لنهى وقالها بإبتسامه حزينه: ربنا يعوض عليكى وعليها بالخير..
نهى من غير ما تبصله: ربنا يصلح حالنا..
سامى حب يخرجهم من الجو ده فقال بمرح: باشمهندس وائل! تحب تشرب قهوه؟ احلى قهوه تشربها من ايد نهى..
كلهم تقبلوا تغيير الموضوع.. و وائل بص لنهى وبحنيه: بس هى تقدر تعملها؟ اكيد إيديها لسه وجعاها..
نهى ما صدقت سامى قال كده عشان تخرج من الجو ده: لأ ابدا انا الحمد لله احسن من الأول بكتير، نهى كملت بإبتسامه: قهوة حضرتك ايه؟!
وائل كان هيقولها انه مش بيشرب قهوه تركى، بس ما حبش يكسفها، فقالها: زى الأستاذ سامى….
ونهى سألت كل إللى قاعد على ترابيزتهم، وكلهم طلبوا قهوة ، وسمعوا حد بيتكلم وراهم:
ايه ده! انا سمعت سيره قهوه، وانا كمان عايز واحده..
كلهم بصوا ورا كان مصطفى، و وائل اتغاظ أوى منه، لأنه ماكنش عاجبه انه يطلب من نهى انها تعمله قهوه، هو مايعرفش درجه تعاملهم مع بعض واصله لغايه فين، بس عارف ان مصطفى متجوز، فأتغـ.ـاظ انه طلب ده من نهى ومراته لأ..
وائل لاحظ أن نهى كمان اتضايقت من مصطفى لما طلب منها كده، بس هى اتكلمت عادى: هى رنا لسه مش بتعرف تعملك قهوه؟؟
وائل إبتسم وعجبه ردها قوى، لأنه حس انها بتضر…..به بالكلام، وانها بتفكره ان هو المفروض يطلب من مراته مش منها..، بس إتفاجئ برد مصطفى عليها: بصراحه يا نهى هى مش بتعرف تعملها زيك..
نهى اتغاظت أوى من رد مصطفى، و وائل كمان اتغاظ، بس مقدرش يرد عليه، فبص لنهى وكأنه مستنى يسمع ردها عليه، فنهى بإبتسامه ماكره: خليها تيجى معايا تشوفنى بعملها إزاى عشان تعرف تعملهالك بعد كده..
وائل كتم ضحكته لما ردت عليه كده، ونهى فعلا ندهت على رنا وقالتلها انها هتعمل قهوه وعايزاها تقف معاها..
نهى دخلت المطبخ هى و رنا وبدأت تعملهم القهوه…. شويه وخرجت هى و رنا إللى ماسكه الصينيه عشان إيدها مش عارفه تمسك بيها كل ده..
نهى قدمت لكل واحده قهوته، وأدت لوائل قهوته وقالتله: عملت لحضرتك قهوه مظبوطه، بس ياريت ماتجاملنيش لو فيها حاجه قولى عليها.
وائل إبتسم وهو بياخد منها القهوة: تسلم إيدك، اكيد هتعجبنى، متهيألى أن محدش هنا بيعرف يشرب قهوة غير من إيدك..
نهى اتحرجت من كلامه، وسكتت.
وائل مش بيشرب قهوة تركى خالص، وتعتبر ان دى اول مره يشرب قهوة تركى فشرب منها شويه، و أستمتع بيها أوى لدرجه انه غمض عنيه وحس ان القهوة طلعت لدماغه وظبطتها، لحظات وفتح عينه، واتكلم بتلقائيه و بإبتسامه: الله، انا اول مره فحياتى اشرب قهوة تركى، دى عجبتنى جدا جدا، بجد والله بدون مجاملة تحفه، تسلم إيدك، انا عرفت ليه أستاذ سامى قاللى كده، حقيقى تسلم إيدك..
نهى اتحرجت من كلام وائل، وبصت لبعيد..
فسامى قاله بإبتسامه: والله يا باشمهندس محدش عارف لغاية دلوقتى سر قهوتها، حتى المدام، وقفت معاها عشان تعرف بتعملها ازاى، بردوا معرفتش..
كلهم ضحكوا، و وائل بصلها بمكر: ادى كمان حاجه جديده اعرفها عنك بعد چاكى شان..
نهى بصتله بذهول، وضحكت جامد غصب عنها هى و وائل، وكلهم مستغربين هما ليه بيضحكوا كده..
فنهى ردت عليهم وهى بتمسح دموعها: اصل الباشمهندس وائل شافنى وانا بضر…ب الحر…امى، متهيألى انه اول مره يشوف واحده بتضـ,ـرب واحد..
وائل اتحرج أوى، وحب يخرج من المطب إللى حط نفسه فيه.. فبإحراج: انا نزلت جرى قولت هضـ,ـرب واحوش، لقتها قامت بالواجب وزياده..
كلهم ضحكوا من قلبهم.
وائل بيكمل شرب القهوه وهو مستمتع بيها أوى كان مبسوط من القعده، وبيتكلم معاهم بحرية وحس كأنه قاعد فى وسط أهله مش حد غريب، وهو قاعد عينه جت بتلقائيه على ندى الى جريت عليه وخبطته فى دراعه غصب عنها وهى بتلعب فندى قالتله” أتسيبراسو”..
وائل بصلها بإستغراب وقالها: ايه!! يعنى إيه؟؟
نهى بصتله وضحكت جامد، وكلهم كمان ضحكوا أوى ، وندى قالتله تانى: “أتسيبراسو”…
وائل بص لنهى بإستغراب، وبص لسامى إللى رد عليه وهو بيضحك أوى: معلش أصلها، بتتكلم صينى..
نهى ردت عليه بضحك: ” يعنى سورى” ، هى بتقولك ” سورى”
وائل بمرح: نعم! بأى لغه دى بقى؟؟
نهى بتضحك : باللاتوينيه!!!
كلهم ضحكوا جامد حتى وائل كمان و بيقولهم: لأ بقى ده بالشكل ده يبقى عايزين مترجم..
سامى بيقوله بضحك: فعلا احنا بنتعامل معاها بمترجم، دى بتتكلم معانا بالانجليزى والاسبانى، والصينى..
وائل بص لنهى بسرعه وبذهول، انتى بتعرفى أسبانى؟؟؟
نهى ضحكت أوى وقالتله: مش بالضبط، انا لسه بتعلم أسبانى، بعرف كام كلمه كده..
وائل بإستغراب: انتى عايزه تتعلمي أسبانى، طب ليه؟!
نهى إبتسمت بخجل وبتتكلم بهزار: ما بلاش السؤال ده قدامهم، لو عرفوا هيفضلوا يتريقوا عليا، خلى الطابق مستور..
كلهم فضلوا يضحكوا عليها، ووائل قالها بضحك: لأ! ماتخافيش محدش هيتريق عليكى، بس قولى انتي ليه، يمكن اقدر أساعدك..
نهى بصت بعيد، ورجعت بصتله وبتوتر ردت: بص هو الموضوع غريب شويه.. امممم، يعنى انا عايزه أتعلم بسبب رواية قرأتها..
وائل بتعجب: يعنى روايه اسبانيه قرأتيها؟!
نهى بنفى: لأ! نهى بتحاول تدارى ضحكتها: بص! هى رواية مصريه بس البطل فيها بيتكلم أسبانى، فحبيت أتعلمها عشان كان فى الروايه البطل كان بيغنى كام أغنيه بالاسبانى، وبصراحة الرواية كلها على بعضها تحفه..
وائل بيسمعلها واعجابه بيها بيزيد، لأنه اكتشف جانب تانى من نهى اول مره يشوفه..
وائل بإعجاب: شكلك كده بتحبى الروايات..
نهى بصت فى عنيه وعنيها بتلمع وهو جسمه أشعر من نظرتها دى، حس انه مش قادر يسيطر على نفسه ولا على اعصابه من نظرتها، فغصب عنه غمض عنيه وبلع ريقه بالعافيه، ونهى ما حستش هى عملت ايه فيه بده، فبتكمل كلامها عادي وهى باصه فى عنيه: الروايه دي بالذات ملهاش وصف، كميه حب ووجع، وشغف وحيره وغيره غير عاديه.. نهى بتتكلم عن الروايه بقلبها واحساسها كأنها عايشه او عاشت فيها: الروايه دي قرأتها اكتر من ٨ مرات، وكل مره بعيش فيها كأنها اول مره..
وائل اتوتر من نظره عينيها، ومش عارف يتكلم، غمض عينه لحظات وفتحها تانى وهو بياخد نفس جامد: للدرجة دي الروايه عجباكى..
نهى بإبتسامه: فى روايات تانيه كتير أوى حلوه، بس دي بالذات بالنسبالى ملهاش وصف..
وائل إبتسم وقالها: طيب قوليلى إسمها عشان أقرأها..
نهى بإبتسامه: انت بتحب القراءة اصلا؟،
وائل أخد تنهيده وقال: بصراحه لأ!! مليش خلق لده، ورجع إبتسم وهو باصص فعنيها وسرح فيهم: بس ممكن أقرأ لو الروايه حلوه زى ما بتقولى، انتى بصراحه حمستينى، ليها…
وائل ونهى اندمجوا مع بعض فى الكلام وماحسوش ان فى حد قاعد معاهم سامعهم، و شايفهم… هما الأتنين فاقوا من نظرتهم لبعض على صوت منى وهى بتقول بهزار: أوعى يا باشمهندس تسمع كلامها…
وائل فاق من إللى كان فيه وبص بسرعه لمنى وبتوتر: احمم! ليه بس كده، حضرتك مش عيزانى اسمع كلامها انى أقرأ الروايه دى؟؟
منى بإبتسامه: لأ مش قصدى الروايه دى بالذات، قصدى اى روايه هى تقولك عليها..
وائل بص لنهى بإستغراب، إللى انفجرت من الضحك، وعنيها دمعت غصب عنها، و وائل كمان اتعدى منها وكلهم فضلوا يضحكوا بصوت عالى، ومنار و رنا لاحظوا ضحكهم ده، واتضايقوا بس ماتكلموش… وبعد ما هديوا شويه من الضحك، وائل بيسأل منى وهو بيمسح دموعه من الضحك: هو حضرتك ليه قولتى كده؟؟
منى بإبتسامه: عشان هتخليك تنسى العالم باللى فيه، وائل بصلها بإستغراب، ومنى بتكمل كلامها: انا سمعت كلامها، وقرأت روايه من الروايات بتاعتها، لقيت نفسى معرفتش انام غير وانا مخلصاها كلها فيوم واحد، مش بس كده لقيت نفسى بقرأ رواية ورا روايه، وبحلم بيهم كمان، ده كان عامل زى الإدمان، قدرت بصعوبه أتخلص من الروايات دى..
وائل بص لنهى بتعجب: ده بجد!!
نهى هزت دماغها باه، وكملت بإبتسامه وهدوء: بص! القراءه ارخص أنواع المخدرات، بتنسيك الدنيا بحالها، وخصوصا لو لقيت نفسك بطل من أبطالها، هتحس انك عايش فعالم غير العالم ده..
وائل أستغرب أوى من تشبيه نهى للروايات وفنفس الوقت عجبه، وكلامه معاها بيزيده حيره و إعجاب، فرد بحماس: طيب ابعتيلى اسماء الروايات دى، يمكن الاقى نفسى فيهم، وائل بيكمل بمكر: بس ياريت تكون أولهم إللى خلاكى تتعلمى أسبانى..
نهى ضحكت جامد قوى: انت الى جبته لنفسك، أستحمل بقى…
نهى فتحت الواتس وبعتتله كل اسامى الروايات إللى قرأتها، وكانت أولهم رواية ” العنيد”….
وائل فاتح الواتس بتاعه، واتصدم من كتر اسامى الروايات إللى هى بعتتها: انتى بتتكلمى بجد، ولا بتهزرى، كل دول قرأتيهم؟؟
نهى بتضحك: اه بجد، عيش حياتك بقى..
وائل بغيظ بس بمرح: ماشى يا نهى، هتسبينى اختار ولا هتحدديلى روايه معينه ابتدى بيها؟؟
نهى بصتله فعنيه، وهو احتار من نظرتها دى ليه: أبدأ بالعنيد..
كل الحوار ده حصل قدام منار، و رنا وكانوا مستغربين ان وائل مندمج مع نهى و منى و سامى وبيضحكوا ويهزروا بالشكل ده..
شويه ومنار أتكلمت مع فادى، إللى بعد شويه قالهم: يلا يا جماعه نطفى الشمع..
كلهم قاموا ودخلوا جوه عشان يطفوا الشمع، وندى راحت لنهى عشان تشيلها، فوائل سألها بسرعه : ممكن انا أشيل ندى؟؟
نهى اتحرجت وبصت لمنى إللى اتكلمت: بس مش عايزين نتعبك معانا، اصل ندى بتحب تتدلع..
وائل بمنتهى الحب شال ندى، وباسها فخدها: مفيش تعب ولا حاجه، و بعدين سيبوها تتدلع براحتها، ربنا يباركلكوا فيها، ويبارك لها فيكم، انا مبسوط بكده..
نهى بصت فى الأرض من الإحراج، و منى إبتسمت وسكتت.
كلهم واقفين جنب بعض، ونهى واقفه جنب منى ومن الناحية التانية وائل واقف جنبها وشايل ندى او بمعنى اصح، واخد ندى جوه حضنه، وكأنها، حته منه..
طفوا الشمع، وكلهم خرجوا على برا فى التراس، وقعدوا مع بعض على نفس الترابيزه.. شويه و ريم بتوزع عليهم التورته والجاتو، و وائل قدامه طبقه بس مش عايز ياكل حاجه منها، فسامى قاله: اتفضل يا باشمهندس، مش بتاكل ليه؟؟ حضرتك مكسوف مننا؟؟
وائل رد بإحراج: لأ ابدأ! بالعكس انا خايف لحسن اكون تقيل عليكو..
منى اتكلمت بإندهاش: ليه بس حضرتك بتقول كده، دى القعده ظريفه، وزى ما حضرتك شايف، بنفضل نضحك ونهزر..
وائل إبتسم بحب وبيتكلم من قلبه: والله انا سعيد جدا واتشرفت بقعدتى معاكوا، ونفسى بجد اننا نقضى يوم كلنا مع بعض، بص لسامى بحماس: ايه رأيك يا أستاذ سامى لو نحدد يوم و حضراتكو تشرفونى فيه نقضى اليوم كله من أوله لاخره، نشوى فيه، وائل بحماس اكتر: والله هيعجبكوا أوى..
سامى بصله بإبتسامه: بس على فكره الشوى ده لعبتى، احنا ساعات بنعمل شوى هنا عند فادى، خليها عندنا الاول وبعدين عندك..
وائل بمرح: لأ! انا صاحب الفكره، يبقى عندى انا الأول، إتفقنا؟؟
وائل بص لمنى لأنه حس انها اختهم الكبيره، وأن كلهم بياخدوا رأيها..فوائل قالها: يا ريت حضرتك توافقى، صدقينى هتعجبك قوى..
منى بإبتسامه: خلاص إلى تشوفه يا باشمهندس، منى بإبتسامه : بس الاول دوق التورتايه دى، هتعجبك قوى..
منى شاورت على حته تورته فطبقه غير التورته العاديه، فوائل بيقولها: بصراحه انا ماليش فى الحلويات، عشان كده انا ماكلتش..
نهى بإبتسامه: دى بالذات هتعجبك أوى، أصلها مش زى التورت العاديه، نهى ضحكت وبصت لمنى ورجعت بصت له تانى: دى بتيجى بالطلب حاجه مخصوصه كده مش لأى حد..
كلهم ضحكوا على كلامها، و وائل بصلها بإستغراب: اشمعنى دى؟؟
نهى بصت فعنيه بثبات وتحدى: انا مش بحب الرهان، عشان حرام، بس هتحداك..
وائل بصلها أوى بإبتسامه ملت شفايفه كلها، وكمان ظهرت على عنيه، خلتها معرفتش تكمل كلامها لان نفس ابتسامته دى ظهرت عليها هى كمان، أفتكر اول يوم شافها فيه، وأول تحدى هى اتحدته فيها، وافتكر انه خسر التحدى ده قصادها، فقالها بإبتسامه: انا هخسر التحدى قدامك، فالأحسن انى اكل من سكات..
نهى ضحكت أوى على كلامه، ومحدش فيهم عارف هما بيتكلموا عن إيه.. فوائل خد حته من التورته، ولقى نفسه مستمتع بيها أوى وقال: دى تحفه، انا اول مره ادوق حاجه زى دى، بص لنهى، وبعديها بص لمنى: حضرتك كان عندك حق..
منى وكلهم ضحكوا، وهو بياكل وبيكمل كلامه: بس دى اول مره اشوفها هى اسمها ايه؟
منى رددت : قدره قادر..
وائل بإستغراب: قدره قادر؟؟ دى كريم كراميل..
نهى ردت : ايوه، هى اسمها كده، بس على فكره ماما هى إللى عملاها، مش بنشتريها..
وائل بص لمنى : بجد تسلم إيدك، انا اول مره أدوقها فى حياتى هى والقهوة..
فجأه وهما قاعدين مع بعض، لقوا إللى بينادى على كريم، بصوا كلهم كان إسلام…
وائل اول ما بص ورا لقى إسلام، فأتضايق أوى، واتغاظ وهو مش عارف علاقته ايه بيهم اكتر منه جار لنهى وكريم… إسلام راحلهم وشاف وائل قاعد معاهم هو كمان اتغاظ منه…. سلم على واحد واحد فيهم، وأول ما اتقابل مع وائل كل واحد فيهم سلم على التانى، بس بفتور… إسلام بغيظ وفتور: ازيك يا باشمهندس، عامل إيه؟؟
وائل كمان بفتور: الحمد لله، بخير..
ندى اول ما شافت إسلام جريت عليه: كابتن إسلام !كابتن إسلام !
إسلام شالها: نودى، ازيك عامله، ايه وحشتينى أوى..
وائل اتغاظ من إسلام وحس انه علاقته بيهم قويه، لدرجه ان فادى يعزمه على عيد ميلاد بنته..
إسلام قعد معاهم والجو اتوتر نوعا ما… شويه والدنيا هاصت وشغلوا أغانى، وندى راحت لنهى وبتقولها بكل براءه: مامى، يلا نرقص!!!
كلهم بذهول دون استثناء بصوا لنهى إللى اتوترت وارتبكت من إللى قالته ندى وبلعت ريقها بصعوبه: ااا، ندى حبيبتى، مامى مش ينفع تعمل كده خالص، عشان مامى كبيره..
ندى زعلت وعماله تقولها: لأ! لا! نرقص مع بعض، انتى بتعملى كده فى البيت..
نهى اتوترت اكتر، و وائل باصص فى الارض وبيضحك، و سامى و منى، كمان بيضحكوا، ونهى بصتلها وبتحاول تفهمها: يا حبيبتى ماينفعش، مامى كبيره مش ينفع تعمل كده هنا، انتى صغننة روحى ارقصى مع ميرا يلا..
إسلام ضحك وقالها: تعالى يا ندى نرقص انا وانتى مع بعض..
وائل بص لنهى وهو عمال يضحك: على فكره هى بتفضحك..
نهى ابتسمت بخجل ودورت وشها بعيد عنه..
شويه و فادى راحلهم و بيقول لوائل: ايه يا باشمهندس سايبنا ليه كده..
وائل قام و بإبتسامه: لأ ابدأ يا سياده المستشار انا مش سايبكوا ولا حاجة..
فادى بإبتسامه: طيب تعالى اعرفك على حد كان عايز يعمل شغل معاك..
وائل أتضايق من فعل فادى بس سكت لأنه ضيف عنده وميقدرش يقول لأ..
فادى اخده على ترابيزه تانيه، وعرفهم على وائل، و وائل سلم عليهم وقعد بس غصب عنه، كل شويه يبص على ندى إللى مع إسلام، ونهى إلى قاعده مع سامى، وحس انه كان مرتاح اكتر فى قعدته معاهم، وهو قاعد مع فادى ومنار فى الترابيزه التانيه محمد اتصل بيه، فابتسم، و استأذن منهم انه هيرد على التليفون..
محمد بحماس: ايه يا بنى ما جتش ليه لغاية دلوقتى؟؟ قولت ساعه او ساعتين، وفات اكتر من ٣ ساعات، محمد بمكر: هى القعده احلوت عندك ولا ايه؟؟؟
وائل ضحك أوى وهو بيبص على ندى: هههه… اه… احلوت أوى فوق ما تتخيل…
محمد بخبث: اه يا واطى! تلاقى السناره غمزت، وهتفلسع مننا صح؟؟
وائل بيضحك جامد: ههههه…. إذا كانت غمزت فهى غمزت، بس مش إللى فدماغك..
محمد بهزار: يا واد بطل تقل على البنيه، سيب نفسك شويه..
وائل بضحك: هههه على فكره…. انت واد قفل، ودايما بتبص من ناحية واحد…
وائل وهو بيتكلم مع محمد فجأة عنيه وسعت وهو باصص على ندى لقى رجليها اتنت و وقعت على الأرض وهى عماله تعيط وبتصرخ من الوجع..
نهى سمعت صوتها، جريت عليها هى و سامى، وكريم، وإسلام جه ياخدها فحضنه، لقى وائل اخدها هو فحضنه الأول وبصله شرزا، و الأتنين بصوا لبعض بتحدى بس محدش منهم اتكلم…
نهى راحتلهم و ندى عماله تعيط، فجت تاخدها من وائل ندى مسكت فيه اكتر وبقت مش عايزه تروح لنهى..
وائل بص لنهى بحزن ووجع على ندى: سبيها معايا ماتخافيش..
محمد على التليفون وسامع عياط وصريخ طفله صغيره و بيحاول يكلم وائل بس هو مش سامعه، وبعدين وائل افتكر ان محمد معاه على التليفون: ايوه يا محمد هكلمك بعدين…
محمد بيسأله فى ايه وايه الصريخ ده، فوائل قاله: مش وقته خالص، لما اروح هكلمك سلام…
شويه وكل واحد راح على ترابيزته، ووائل شايل ندى وهى عماله تعيط وراحوا على ترابيزة سامى، ومعاهم إسلام، فكريم بيحاول ياخد ندى، بس هى رافضه و مصره تفضل على رجل وائل إللى حس بنغزه وجع فى قلبه عليها وعلى عياطها، وبيدلك رجليها، فكريم بيقول لندى: ندى تعالى اشوف رجلك..
ندى رفضت انها تسيب وائل، فوائل بيقوله بحزن: هى مش مضيقانى، ممكن تشوف رجليها وهى معايا..
كريم إبتسم، وشاف رجل ندى، وقال لنهى: الحمد لله دى مجرد كدمه هتورم، بس متخافيش، هاتى قربه مياه دافيه من عند اونكل سامى، عشان لو ورمت القربه تنزل الورم..
نهى فعلا جابت قربه مياه وحطتتها على رجل ندى،وإسلام متغاظ أوى من وائل إللى ندى اصرت تفضل فى حضنه… و وائل متغاظ من إسلام لأنه حس انه ماخدش باله من ندى..
سامى اتكلم عشان يخفف عليهم إللى حصل: حصل خير يا جماعه، والحمد لله انها جت على حاجه بسيطه..
كلهم ردوا الحمد لله.. شويه و نهى لقت ندى راحت فالنوم، فنهى بصت لوائل بإبتسامه: ندى نامت.
وائل ما كنش واخد باله ان ندى نامت فحضنه غير لما نهى قالتله إبتسم بحب وقالها: نامت من التعب والوجع..
نهى جت تاخدها منه فقالها بحزن: خليها معايا شويه..
نهى إبتسمت، وسابتها فحضنه..
منار و رنا بصوا عليهم من بعيد ومتغاظين من إللى حصل قدامهم.. واتكلموا مع بعض شويه وبعدين راحلهم..
منار بغيظ: الف سلامه على ندى يا نهى، معلش دى شقاوة عيال.. الموضوع مش كبير للدرجه دى..
نهى بصتلها بضيقه، لأنها حست ان منار بتتريق على ندى: اه فعلا يا طنط الموضوع مش كبير، بس دى حاجه كبيره على طفله صغيره انها تتحملها…
نهى بصت لمنى على أساس أنها تسكتها، أو يقوموا يروحوا..
احلام لاحظت ان الجو هيبتدى يتوتر بين نهى ومنار.. فاتكلمت بسرعه…
أحلام:…..
وللنصيب رأي آخر《جمود أنثى》
بقلمي / لوليتا محمد…
الحلقة ( ١٣ )..
احلام لاحظت ان الجو هيبتدى يتوتر بين نهى ومنار.. فاتكلمت بسرعه: منى! انا اتأخرت أوى، ولازم اروح عشان أشرف لوحده فى البيت..
منى بصتلها وحست ان فعلا لازم يروحوا قبل الأمور ما تطور ونهى تفقد أعصابها، والقعده تقلب بغم، فمنى ردت بصوت مسموع شويه للموجودين عشان يعرفوا ان هى ونهى وأحلام هيروحوا: اه فعلا الوقت اتأخر.. منى قامت هى وأحلام، و بصت لوائل بإبتسامه: فرصه سعيده أوى يا باشمهندس..، وشكرا على تعبك معانا..
وائل بصلها بحزن لأنه ما كنش حابب اليوم ينتهى بوقوع ندى، أو أن القعده تنتهى أصلا، الآن الجو والقعده كانت حلوه، بغض النظر عن إللى حصل من إسلام أو فادى او منار..
سامى بسرعه : ما تخليكى قاعده شويه يا منى، احنا لسه هنقعد شويه..
منى ردت بإبتسامه: معلش يا سامى، احنا لسه هنوصل أحلام ، والطريق هيبقى صعب بالليل..
وائل قام وهو شايل ندى، و سامى كمان قام، ونهى جت تاخد ندى من وائل، فقالها بإبتسامه حزينه: خليها معايا انا هنزل معاكو لغايه تحت..
نهى كانت هتعترض، بس نظرته الحزينه إللى لاقتها فى عينه خلتها تسكت، وتهز دماغها بالموافقه وهى مبتسمه بوجع على نظرته دى إللى هى مش فهماها..



