ندبات القدر بقلم الشيماء مسعد ج4 والأخير

قطع صوت أفكاره الياس بقوله : روحت فين يا عم
قال رازي باختصار : أنا قدام الفندق ، هات قدر وشنطنا وانزل انا مستنيك
قال الياس بمشاكسة : لا طالما فضلتها عليا وهتاخدها على بيت الجبل ، يبقى اللي عايز حاجة يجي ياخدها
قال رازي ممازحا : مش هقدر ادخل الفندق ليهم عندي فلوس
ضحك الياس وقال : طالما كده ، ربع ساعة وجايلك
لكن حقا كان هناك فضول داخل الياس يتسأل لماذا لم يدخل رازي الفندق
اقفل رازي الهاتف وهو يفكر في عدم دخوله الفندق وكان السبب أنه لا يريد لكاميرات المراقبة ان تلتقطه فقد نفذ عملية خطيرة في هذا الفندق من قبل
بعد مرور وقت هبط الياس حاملا الحقائب ومعه قدر قائلا بمزاح : على اخر الزمن انا الباشمهندس الياس ابقى شيال شنط
ابتسمت رغما عنها فقد كانت حقا تشعر بالحزن والخوف من خسارة السيد رازي المتعجرف الوسيم
وصلوا إلى رازي كان ساندا على سيارته عاقدا يديه أمام صدره العريض لم تنظر هي إليه تجاهلته تماما ، عقد حاجبيه بدهشة كان يعتقد أنها ستنهال عليه بأسئلتها التي لا تنتهي ( أين كان ومع من ولما تأخر فهي الآنسة فضوليه) او ربما ستركد اليه وتحتضنه كما فعلت في السابق وكم تمنى لو فعلت هذا ، لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ) قال في نفسه : حقا لا أحد يستطيع فهم المرأة ، فهي كائن غريب الأطوار .
اخذ الحقائب من الياس وضعها في شنطة السيارة ثم فتح الباب لقدر ركبت بدون ان تنظر إليه أيضا مما زاد من حيرته
فكر ربما هي منزعجة لأنه تركها بمفردها مدة طويلة ، ودع الياس قائلا : خلي بالك على نفسك وابقى كلمني ، وبلغني مواعيد الاجتماعات .
اومأ له الياس ثم صافحه وانصرف
ركب هو السيارة بجوار قدر رمقها بطرف عينه وهو يدور محرك السيارة قائلا : ساكتة يعني ايه فضولك سيبتيه في مصر ولا ايه .
لم تبتسم على مزحته تلك لذا تابع هو : فيه حاجة حصلت ضايقتك ؟
اومأت برأسها بمعنى لا ثم قالت : احنا رايحين بيت الجبل دا ليه ؟
رد هو باختصار : بحبه
ظل الصمت سائدا بينهما وداخلها بركان يقدح ، اما هو فكان الفضول يتملكه يريد أن يعرف لما تبدو متزمرة وحزينه
وصلوا بيت الجبل كان نظيفا فقد طلب رازي من السيدة التي اعطى لها الفتاح ان تنظفه وتشتري الأشياء التي يحتاجها للطهي .
كان المنزل مبهرا حقا صغير جدا لكنه رائع ومريح للنفس حوله منظر خلاب من الأشجار والزروع الخضراء والورود الملونة الرائعة ، ان نظرت إليه ستقع في حبه من النظرة الأولى



