ندبات القدر بقلم الشيماء مسعد ج4 والأخير

وقبل ان تكمل حديثها وضع يده على فمها وقال : أظن بعد الكلام الحلو دا مافيش آسفة ولا بس ، أنا عمري ما هقربلك لو انتي مش حابة دا ، أنا اللي آسف ،

اكمل بنبرة مشاكسة : تعالي بقى يا آنسة فضوليه عشان تقوليلي رأيك في الأكل
ابتسمت له لكنها كانت تشعر بالحزن بداخلها ، هي من يجب عليها ان تعتذر ليس هو ..
بعدما تناولا العشاء في صمت تام دلفا الى الغرفة لم يكن بها سوى سرير واحد لذا اخذ رازي وسادة من السرير وقال لها : هنام برا عشان تكوني براحتك قبل أن تتفوه بكلمة واحدة وضع يده أمام فمها وقال : أنا مش زعلان ومش بضغط عليكي انا بجد عايزك تكوني مرتاحة ، هابقى مرتاح انا كمان

هزت رأسها ولم تتفوه فقد عجز لسانها أمام كل ذلك اللطف والحنان الذي لم تراهم قبل أن تقابله ..
في منتصف الليل لم تستطع النوم بسبب الاصوات التي تسمعها بالخارج لذا نهضت عن فراشها واتجهت إليه توقظه كانت تشعر بالحرج لكن صوت خوفها أعلى فهي حقا تخاف من الليل والظلام والأصوات الغريبة وروايات الرعب وكذلك المسلسلات والأفلام المرعبة
فتح عيناه بالكاد قالت وهي تطأطأ رأسها وكانت على وشك البكاء من الحرج : أنا خايفة ممكن تيجي تنام في الأوضة
مسح على وجهه بضجر وقال : خايفة من ايه
قالت : في أصوات برا طيرت النوم من عيني
اعتدل هو ثم استقام واقفا وقال : أمري لله تعالي
التقط كفها وأخذت هي الوسادة وتحركا تجاه الغرفة
استلقي على الفراش وقبل ان يغمض عينيه قالت قدر : رازي ممكن سؤال
قال باهتمام : اتفضلي
انت حبيت كام مرة في حياتك
رد هو دون تفكير : مرة واحدة
مطت شفتيها بحزن فأكمل هو : مش عايزة تعرفي اسمها
قالت بحزن : فريدة ؟؟
تنهد بهدوء على عكس ما الغضب الذي تملكه ما إن سمع ذلك الاسم المقيت وقال : والله لو اللي انا حاسس بيه دلوقتي دا حب يبقى انا ماحبتش فريدة
اغمض عينيه وتركها تستوعب ما قال للتو
وكزته بخفة لتحثه على فك ابهام حديثه لكنه تعمد اثارة غضبها وقال : اششش ، عايز انام ك
____________________________
في الصباح استيقظت نورين بسعادة على غير حالتها منذ يومين ، عقدت مريم حاجبيها وهي تفكر ماذا حل بها لقد عادت لسابق عهدها ، هل الاستاذ عبد الناصر هذا كان يكذب ، هل هو من تحبه ابنتها وعندما واجهته كذب عليها وعاد يعامل نورين بلطف لتعود لحالتها الطبيعية، اذا كان الأمر كذلك سأقتلع روحه من جسده
تحركت ناحيه نورين وقالت : نورين شايفاك فرحانة يعني خير اقدر اعرف اللي مفرحك كده
ردت هي بسعادة لا تستطيع اخفائها : يووووه يا ماما يعني لما اكون حزينة تزعلي، ولما اكون مبسوطة كمان تزعلي
نفت كلام ابنتها قائلة : بالعكس انا اتمنى تكوني مبسوطة على طول بس انتي ماحكتيش اللي زعلك ، ولا اللي غير مودك فجأة كده وبقيتي مبسوطة ، مش انا امك ومن حقي اعرف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *