فرط الحب بقلم دينا ابراهيم ج3

– الحمدلله، عدت على خير.

*****

وصل بيجاد أسفل المبنى فلم يجد علاء في انتظاره بالتأكيد مل الصغير حين تأخر، اتجه نحو المتجر يناديه قائلًا:

-علاء هات الحاجة اللي معاك؟

-حاجة أيه؟

تساءل علاء مستغربًا فأخبره بيجاد بعفوية:

-مفاتيح عربية الواد وتلفونه.

-ما انا ادتهمله لما نزل يا كوتش.

امسكه بيجاد من ياقته في حده قائلًا من بين أسنانه:

-ادتهمله ازاي يعني، انا مش منبه عليك تناديني لو نزل؟

ارتبك علاء الذي أخبره في نبرة يشوبها الحيرة:

-مش أنت سيبته يمشي يا كوتش.

-سيبته يمشي يا كوتش!!!
انت سيبته يضحك عليك بالسهولة دي؟

-يضحك أيه بس، انا شايفه بعيني وهو نازل من شقتك..!

تسمر بيجاد كمن صعقه الرعد في مكانه ثم دفع علاء معه نحو أسفل المبنى قبل ان يدفعه بعيدًا عن مسامع الجميع قائلًا بنبرة حادة:

-انت بتقول ايه يا زفت انت، شوفته امتى وازاي؟

-بعد ما انت طلعت الحاج طلب مني اعمل حاجات وكنت خايف الحاجه تضيع مني،
وأنا طالع على السلم عشان ادهوملك لقيته طالع من شقتك ولما قربت منه قالي انك صالحته وخد الحاجه ومشي.

شعر بيجاد بالأرض تدور من حوله واصابعه تكاد تنكسر من شده قبضته لكنه جذب علاء أشد من اللازم نحوه مهددًا من بين أسنانه:

-أنا مش عايز كلمه من اللي انت قولتها دلوقتي تطلع لحد برا عني وعنك، أنت سامعني يا علاء!

حرك علاء رأسه بالموافقة وملامحه تعكس ارتباكه وحيرته.
تركه “بيجاد” واندفع كالإعصار الاهوج إلى شقته وكل ما يتملكه هو الغضب واحساس قبيح بالخيانة، موجه نحو شخص واحد فقط…. زوجته….

“فرط الحب”

الفصل الرابع عشر

-انتي فين يا ماما؟

سألت وسام الحانقة فأجابتها والدتها موبخه:

-في الطريق خلاص خمس دقايق وهبقى عندك.

-ماما انتي في الطريق بقالك ساعتين، دي لو خالتي جيبالك عريس مش هتعملي كده.

-بطلي لماضه وقله أدب واتنيلي اقفلي،
محمد ابن خالتك موصلني جهزي نفسك عشان تسلمي عليه.

أغلقت “وسام” الهاتف في تذمر فدونًا عن كل الأيام تختار والدتها اليوم لزيارة شقيقتها منذ الصباح الباكر، خرجت منها صرخة طفيفة وانتفضت في رعب تملك كل ملامحها عندما أغلق “بيجاد” الباب بقوة هزت جدران المنزل معلنًا عن دخوله.
ولكن ما جعل فرائصها ترتعد في خوف هي عيناه المخيفة المشتعلة بنيران الغضب.

-كنتي مخيباه في بيتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *