فرط الحب بقلم دينا ابراهيم ج3

-تعالي نامي في أوضة عمر، هما نايمين هنا.

تحركت في سرعة خلفه وهي تفكر بأن الأمر ليس بهذا السوء ربما ان اغلقت الباب عليها لن ترى أيا منهم حتى تذهب إلي منزل أخيها الأصغر، تنفست في بطء متعجبة كل هذه الحيرة والتيه المتملكان لمكنوناتها، لقد خدعت نفسها بالنضوج المبكر وبانها قادرة على المواجهة وحدها بنصاحة أفكارها…

فإلى أين أوصلتها أفكارها الرهيبة الآن ؟

فكرت ساخرة وهي تغلق الباب وتناظر الغرفة من حولها في حزن وقد عاد لذاكرتها تفاصيل خيانتها من جديد.

*****

-يا بنتي بالله عليكي كلي حاجة، أنا مش هفضل في الهم ده كتير كفاية عليا هم بيجاد.

قالت والده وسام في حرقة، فالتفتت وسام تبعد وجهها الشاحب كورقة بيضاء مزينه بدوائر سوداء حول عيناها وهي تحرك أنامله فوق بطنها المتألمة بعد أن تملك قلبها انقباض قاتل ما أن سمعت أسم زوجها لتخبرها وسام في حزن:

-لا ما تقلقيش عليا يا ماما.

-بنت انتي عنيده زي ابوكي ليه؟

-هو محمد راح الجيم انهارده؟

سألت وسام مغيره محور الحديث فلوت والدتها شفتيها في خيبة أمل مؤكده:

-ايوة بردو مقفول زي ما هو من أسبوع وبيجاد مالوش أثر.

رفعت وسام يدها فوق عينيها تخفي الدموع التي انهمرت في قهر وقلق، فزفرت والدتها مستغفره الله ثم ربتت على ابنتها مواسية بقولها:

-وحدي الله واهدي وان شاء الله خير، متعرفيش اخوه هيرجع امتى؟

حاولت وسام تجفيف دموعها وهزت رأسها بالنفي مردفه:

-لا كلمت ريم وقالتلي مكلمهاش غير مرتين مرة من المطار ومرة من المستشفى،
ومش عارفة عنه حاجة عشان في مشاكل مع اخته ولسه مفضاش يكلمهم.

-عيني عليك يا بيجاد يا ضنايا، مالكش حد في الدنيا.

تمتمت والدها في قهر وهي ترمق وسام عن قصد فأبنتها أخطأت ويتوجب عليها كأم تنبيهها إلى أفعالها كي لا تكررها من جديد، نظرت لها وسام في غضب لتخبرها في غيظ:

-ماما متبوظيش أعصابي، أنا متمرطة نفسيًا اصلًا.

-أحسن تستاهلي، بقى في واحدة متربية تعمل كده وتقول الكلام الزفت ده لجوزها يا مؤمنة.
وأنا اللي كنت فاكرة نفسي مربياكي أحسن تربية، أخص عليكي.

-يا ماما أرجوكي كفاية، أنا مغلطش لوحدي هو كمان مد ايده عليا وانا بطني مليانه.

-طيب يمين بالله لو انا مكانه لكنت كسرت كل عضمه في جسمك وما همنيش اللي في بطنك حتي،
عشان تبقى تخبي رجاله غريبة في بيتك يا صايعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *