رواية أنين

الفصل الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم …. الفصل الثاني

تلطخ يدها بالعجين وهي شادرة ،تداهمها أفكار وأفلام عقلها يكتبها ،كل مرة يذهب زوجها لغريمتها تظل هي علي نار هادئة تسوي علي الجانبين .

أتي عبد الحفيظ لها وهي مازالت تجلس بمنتصف تلك الساحة الفارقة بين المطبخ والبهو المطل علي باب المنزل .

عبد الحفيظ … سلسال !

لا تجيب فأعاد هتافه بقوة أكبر

عبد الحفيظ …. سلسااااال

استفاقت أخيرا وهبت واقفة

سلسال …. أيوه يابوي أؤمرني .

عبد الحفيظ … عجلك فين يامرة ولدي ؟

سلسال … ها … لاع موجود أهوه

عبدالحفيظ …. رايد كوباية شاي .

سلسال … أمرك يابوي .

كاد الذهاب لكنه عاد مرة اخري بعدما وجدها مازالت واقفة .

عبدالحفيظ … ماتجلجيش جوزك ماهيعملش حاجه مع مرته وكمان زهرة هناك واكفياكي عاد تفكير الي ربنا يستر منه دي .

ألقي كلماته الاخيرة ليتركها تنظر له ومن ثم تبسمت بانتصار

سلسال … واااه كيف نسيتها دي لولا أني دبيت الفكره في راسها ماكنتش عرفت اهدي شوي .

——-

————–

———-

——-

اختيار مكانهم للتسوق كان المول ،حيث يوجد به الكثير والكثير لأجل الزفاف ،كانت زهرة وأنين يتقدمون عن جلال في السير حيث أنهم وكعادة الفتايات لا يتركن شبر حتي يمعنوا النظر به

أنين …. خلاص انا عرفت انتي عايزه ايه بالظبط سيبيلي نفسك خالص .

زهرة … الله عليكي يا أنين اني جولت مايجبهاش غيرك .

انين …. قلبيي يلا تعالي ندخل المحل ده .

بعدما اشارت لها تقدموا سويا ولكن أنين هي من اوقفت جلال الذي كان يتابعهم في صمت

انين … بص هو انت ماينفعش تدخل معانا .

جلال … ليه يعني ؟

نظرت لزهرة بضحكة مكتومه ومن ثم للمحل ليمظر أخيرا بعدما تفوه دون علم ليدرك مقصدها ليبتعد قليلا وتركهن يدلفن سويا .

تنهد بحب ولكن قبل أن يفكر بها حتي كان هاتفه قد دق معلنا عن اتصال من زوجته الاولي فيجيب بعدما ابتعد قليلا

جلال …. الو !

سلسال … اتوحشتك جوي .

جلال …. وانتي اكتر .

سلسال …. ماكفياك غياب عاد واندل .

جلال … انتي خابره يا سلسال اني مع زهرة عتجيب اغراض للفرح .

سلسال …. مع زهرة ولا ست هانم أنين .

جلال ….. جلتلك هي مرتي زيك تمام ،اتحدتي عليها زين .

سلسال …. عتتحمجلها يا جلال ؟

جلال … لا… انين ؟!

كاد أن يجيبها لكن صوتهم الذي دب أذنيه ليلفظ أسمها بهمس وهذا  ما جعله يغلق الهاتف بوجهها حيث كان المشهد كالتالي

أنين تقف وخلفها زهرة التي تحتمي بها من هؤلاء الرجال الذين يعترضون طريقهم .

رجل 1 …. يابت أسمعي الكلام وتعالي معايا

انين … بت أما تبتك ماتتلم يلا منك ليه عشان بنات هنسكتلكوا يعني .

رجل 2 ….. ايه يا حلوه واقفه وراها ليه اوعي تكوني خايفه ،تعالي وانا هطمنك .

انين …. ماتنشف ياض انت كده ومالكش دعوه بها لاما وديني افلقك نصين .

زهرة … جلال !!

كانت تهتف لجلال ما ان لمحتة يأتي من بعيد سريعا ،أما أنين فما زالت تتصدي لهم بشجاعة بالغة ولكن ما أن جعل الدم يغلي بعروقه تلك اليد التي حاولت لمس زوجته ليتقدم سريعا يحول بين انين وذلك اللعين ليمسك يده بقوة ناظرا له بأعين كالصقر وهي خلفه تفاجأت من دخوله بتلك اللحظه .

انزل يده بسرعة .

جلال بقوة … لو مانجرتش من اهنه يدك مش هتلاجيها جمبك واصل .

وكأنهم لا يعلمون بتواجد رجل معهن لينسحبوا بهدوء .

التفت سريعا لانين وزهرة ولكنه تركهن ورحل في محاولة في تهدئة ذاته لا يريد الحديث معها  .

———

————-

———-

——

تطرق الغرفة ذهابا وأيابا تكاد تحترق من الغيظ فكيف له أن يغلق الهاتف بوجهها وهو يلف أسم تلك الدخيلة علي لسانه ،ولاول مرة تشعر وكأن حياتها ستنتهي فهي ومنذ أن اتت النكبة علي حياتها وتزوج زوجها من أخري وهي لم تشعر بتلك المشاركة أيضا ،اول مرة تشعر بها الان .

سلسال …بجي يجفل في خلجتي ويروحلها ماشي يا جلال ماشي .

انهت حديثها وهي تخرج هاتفها وتقوم بطلب والدتها التي اجابت سريعا .

سلسال … ايوه ياما ! ريداكي في حاجه ضروري .

والدتها …. خير يابت لازمك حاجه ؟

سلسال ….. رايده اخلص من بت الفرطوس دي باي طريجه كانت .

والدتها …. ايه الي حصل تاني ؟

سلسال …. هجولك بعدين يلا لول جولي .

والدتها …. تعاليلي دلوك لان الحل في ايد واحده بس .

وهنا وعت لما تقصده والدتها لتبتسم بفرحة وعيونها تعلن عن بريق الانتصار فتغلق الهاتف وتشرع بتبديل ثيابها .

———–

————–

———

——

عادت إلي منزلها بعدما سبقها جلال وأخته بعدما اعطت أنين لزهرة المفتاح، فهو معطيها كامل الحرية .

القت السلام عليهم حيث انهم تواجدوا في الصالة لتلتقي بهم فور دخولها .

تقدمت زهرة من أنين

زهرة … اتأخرتي أكده ليه ؟

أنين … انا اسفه سبتكوا بس فعلا كان ورايا شغل مستعجل كنت لازم اخلصه ،عن اذنكوا

وتركتهم لتذهب لغرفتها ،أما زهرة فنظرت لأخيها

زهرة … عايزه اجولها دلوك اجبهالها كيف ؟

جلال بهدوء … ماخبر كيف ماتريدي .

زهرة بتوسل … حاول معاها انت

جلال … وااه لاع مايحصلش أنتي الي رايداها تاجي تجوللها انتي .

وكادت أن تحاول اقناعه مرة اخري لكنه اوقف تلك المحاوله بنهوضه سريعا حيث الغرفه لتتأفف زهرة بيأس وهي تجلس بتذمر .

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *