عن العشق والهوى بقلم نونا المصري ج3

ابتسم كمال وقال : متقلقش ، خالد نجم دا راجل كويس وانا اعرفه من ايام الجامعة… صح هو اصغر مني بسنه وحده وعاش معظم وقته برا مصر بس تقدر تقول انه راجل عنده خبره كبيرة في مجال التجارة وكمان هو بنى شركته بنفسه زيك بالزبط لان بباه كان مهندس معماري ومكانش بيفهم في ادارة الاعمال ابداً .
فاسند ادهم ظهره الى الكرسي وكتف ذراعيه ثم قال : ما دام انت اللي بتقول كدا انا هثق فيه لاني عارف انك دايماً بتختار الصح.
كمال : متشكر وان شاء الله هبقى عند حسن ظنك فيا .
ادهم : وامتى هنسافر ؟
كمال : بعد بكرا… هنروح شركته اللي في نيويورك.
في تلك اللحظة شعر ادهم بغصة في قلبه لانه تذكر اخر تجربة له في نيويورك حين طلق مريم قبل اربعة سنوات وخمسة اشهر فعبس وجهه وقال : نيويورك !
كمال : ايوا…شركته الاساسية هناك وهو بيعقد كل الصفقات المهة في الفرع الرئيسي بتاع الشركة.
فتنهد ادهم وقال : تمام .
– مر الوقت سريعاً وجاء موعد سفرهما ومعهما مدير قسم المالية محمود ياسين البالغ من العمر 29 عاماً والذي كان زميل مريم في السابق ، فهو عمل بجد حتى ترقى من مبرمج ومصمم مواقع اليكترونية واصبح مدير قسم المالية في شركة رويال ، فذهبوا ثلاثتهم الى نيويورك من اجل اتمام الصفقة مع خالد .
وفي الجهة الاخرى لم تكن مريم تعلم من هو العميل الذي سيوقعون معه عقد شراكة الا انها كانت تعرف بأنه رجل اعمال مصري شهير كما أنها لم تكبد نفسها عناء الاستفسار عن هذا العميل المصري حيث كانت واثقة من قرارات صديقها خالد وانه لا يفعل شيئاً دون ان يتأكد من نسبة النجاح الكبيرة التي ستؤثر ايجاباً على شركته.
وعندما وصل كل من ادهم وكمال ومحمود الى نيويورك…. كانت تنتظرهم سيارة ليموزين امام المطار وكان سائقها ديمتري مساعد خالد الخاص فتكلم معهم باللغة الإنجليزية قائلاً : مرحباً بكم في نيويورك… لقد ارسلني السيد خالد لكي اصطحبكم الى الفندق.
فابتسم كمال وقال : شكراً لك.
ثم التفت إلى ادهم واستطرد : شايف… اهو خالد راجل بيفهم وبعت المساعد بتاعه علشان يوصلنا .
ادهم : وانا قلت حاجة ؟
ثم صعدوا في السيارة واخذهم ديميتري الى واحد من اشهر الفنادق الكبرى في نيويورك وكان قريب من شركة خالد ؛ اما في الشركة فكانت مريم جالسة مع الهام في الكافتيريا وقالت الاخيرة : ماما كلمتني من شويه وبعتتلك سلام.




