على زمة عاشق بقلم سنيوريتا ج1

(الحلقه الاولى )
فى الصباح الباكر حيث الشمس تنسج خيوطها الذهبيه على كل المنازل بالتساوى تخلق مئات من قصص الحب كل يوم ولكل عاشق نصيب
فى احدى البيوت
” زينات ” سيده فى عمر الخمسه والاربعون تحتفظ بجمالها لكن خطوط القهر
والفقر والحزن نالت منها بعض الشئ دخلت الى احدى الغرف والتى ارتمى على أحد أسرتها
فتاه يغطى الشعر الاسود كامل وجهها وفى الجانب الاخر فتاه أخرى ذات شعر بنى وبشرة بيضاء
دلف الى منتصف الغرفه وهى تنادى بآليه إعتادتها كروتين يومى إعتادته :
_يلا قوموا هتتأخرو على اشغالكم ,بت يا فرحه قومى بلاش نومك التقيل دا
ثم اتجهت نحو النافذه لتفتحها على مصراعيها ليغمر النور المكان بأكمله
دارت على عقبيها واتجهت نحو فراش “حنين ” لتربت على كتفها وهى تهتف بحنو :
– قومى يانورعينى…عشان شغلك
افرجت “حنين ” عن مقلتيها ذات اللون العسليى والذى يخالطه بعض الاخضر المميز
وكأنها جمعت بين خضرة الارض وعسل النحل المصفى نفضت آثار النوم عنها
ونبث فمها الصغير عن ابتسامه بشوشه لخالتها وهى تهتف باستجابه فى استعداد للنهوض :
_حاضر
بادلتها “زينات “الابتسام متمتمه بسعاده لا ابنتة اختها :
_يحضرلك الخير يا بنتى
التفت الى “فرحه ” والتى لم يؤثر بها الضوء بسب تلك الوساده التى القتها على وجها وأكملت نومها
صاحت “زينات ” بغضــ,,ـب :
_ يا بت يا فرحه قومى تعبتى قلبى
أزاحت الوساده قليلا وفتحت عيناها السودويه الممتلئه بالنعاس وهى تجيبها بنبره متحشرجه :
_ يا ماما سبينى مش مهم أغيب انهارده
زعقت فيها “زينات ” بحنق بالغ من كسلها المستمر :
_ هو كل يوم نفس الموال قومى يلا ما تعبيش قلبى
لم تكن “فرحه ” المشاغبه تستجيب برغم ان عمرها تجاوز العشرين الا انها مازالت طفله
مشاكسه ومتعبه اكملت نومها غير هابعه بحنق والدتها لكن ذلك الصوت الجاف الذى أرق استراخائها مناديا بـ :
_ بت يا فرحه انتى يا بت
جعلها تنتفض بفرع وتجيب بسرعه خوفــ,,ـا من بطشه:
_ ايوا يا بابا انا قومت أهو
لتتولى عنها “حنين ” الاجابه فقد انتهت من ارتداء ملابسها وسبقتها بالصلاه
وخرجت اليه تهتف بصوت هادئ :
_ صباح الخير يا جوز خالتى
لم يهدئ تهذيب “حنين ” غضــ,,ـبه المستمر والغير مفسر ولم تختفى علامــ,,ـات السخط
التى طالما انتشرت على وجه دون داعى هدر بصوته الاجش :




