على زمة عاشق بقلم سنيوريتا ج1

_ صباح النور يا اختى يلا حضرى الفطار عشان نروح على أشغالنا
استجابت “حنين ” دون رد حتى لا تنال من سليط لسانه ما يضايقها ويذكرها بأنها مجرد ضيفه ثقيله
طال وجودها معهم حتى سن الواحد والعشرون , لكن هذا لم يضع له حدا أردف بصوت عالى ليسمعها
من داخل المطبخ :
_ خلصى بسرعه عشان عايزك فى حكايه كدا
اجابته بتوجس وقلبها يدق بعنــ,,ـــــف من حكاياته التى لا تنتهى الا بجـ,ـرحها :
_ حاضر
اجتمعت العائله الصغيره على طاوله متهالكه تعكس حالتهم الماديه الضيقه كما أن أرجاء المنزل
لم تكن على أحدث طراز لكنه كان بالنسبه لحنين الجنه ونعيمها على عكس “فرحه ” كان لها
الجحيم بعينه
بعد صمت قصير تحمحم “فتح الله ” ليقطعه بصوته الجاف متعمدا
اظهار جديته حتى لا يتثنى لاحد المعارضه :
_ بت يا حنين الواد سعيد القهوجى طلب ايدك
تركت المسكــ,,ـــــينه ما بيدها فى توتر وكأنما سقط على قلبها حجر ,عندها تدخلت “زينات ” لتسأله بلوم :
_ الله ,وما قولتش ليه
برزت مقلتيه ليدحجها شرزا فهو لا يطيق وجودها ابدا وصاح بحده :
_ ما انا بقول قدمكوا أهو ولا انتى مش سامعه
ظهر البؤس على وجه “حنين ” وهى ترجوه بحزن جلى :
_ والنبى يا جوز خالتى بلاش
هنا قفز من مكانه ليظهر اقصى ما لديه من غضــ,,ـب مستغلا جسده الضخم
والممتلئ بالترهلات ليهدر بسخريه قاسيه :
_ نعم يا اختى بلاش ايه ؟ هو انا عازمك على العشاء كفايا علينا لحد كدا عايزين نرتاح
من همك بقى
قسوته فى التعامل مع “حنين ” دفعت “زينات ” للمقاتله فى الدفاع عن ابنتة اختها اليتيمه
فصاحت به كى تردعه بقول :
_ وايه لزومه الكلام دا يا فتح الله
زمجر الاخر بضيق دون مراعاة شعور أحد :
_ وانا يعنى بقول كلا فارغ انا تعبت مصاريف عليها وما عدتش صغيره جالها عدالها
تروح بقى وتخف الحمل عننا مش كفايا هم واحد
اشار تجاه فرحه التى كانت تربت بحنو على كتف “حنين ” بقلق بالغ من أن تصيب كلمــ,,ـات والدها
قلبها الرقيق وتوقظ ذكريات مؤلمه ستفتك بها فى احلامها دون رحمه ولكن فات الآوان
بالفعل لقد غرس “فتح الله ” نصل حاد فى منتصف قلبها وتجددت آلمها بذكرى بعيده موجعه
عندما وقفت ترجوا اعمامها أن يتركوها تذهب مع خالتها بعدما عاشت آلم غيرمحتمل من اقربائها
جميعا فاقت من شرودها ترجو زوج خالتها بشده لعله يترأف بها :





