عشق الثعلب بقلم أميرة مدحت

أومأ برأسهُ عدة مرات وهو يقول بصوتهُ الرخيم:
_عندك حق، يالا بينا.
************
تلألأت النجوم في السماء بصورة واضحة رائعة حينما وصل صاحب تلك الليلة، صف سيارتهُ أمام مدخل البناية وترجل منها وهو يوجه أنظارهُ على البناية التي تُقطن فيها معشوقتهُ، وصلت سيارات أُخرى وبدأوا يصفونها خلف سيارتهُ، أستدار ليرى أقاربهُ ورفيقهُ الوحيد قد وصلوا، أول شخص ترجل من السيارة كان رفيقهُ الوحيد، حيثُ كان قد عاد من إحدى الدول الأوروبية من أجل حضور تلك اللحظة التي سيتزوج بها صديقهُ، ركض الرفيق الذي يدعى “طارق” نحو صديقهُ وهو يصرُخ بإسمهُ بسعادة، ففتح الأخير ذراعيه ليح*تضنهُ بقوة، أخذ يربت “طارق” على ظهر رفيقهُ بقوة دليلاً على سعادتهُ وشوقهُ كثيراً لرؤيتهُ، لحظاتٍ وكان يتراجع للخلف وهو يردد بفرحة :
_ألف مبروك يا مُهاب، ألف ألف مبروك يا صاحبي.
ردّ عليه “مُهاب” بإبتسامة واسعة :
_الله يبارك فيك يا طارق، معقولة ترجع من السفر عشان تحضر كتب كتابي؟؟!
أجابهُ وهو يرفع حاجبيه :
_إذا مكُنتش أحضر كتب كتابك، هحضر لمين؟.. المُهم إنتوا ليه معملتوش فرح؟؟؟
سحب نفساً عميقاً للحظاتٍ قبل أن يحررهُ قائلاً بجدية:
_مش هنعمل دلوقتي، لأننا عندنا مُهمة هنطلعها بعد بُكرا مع بعض، أول ما المُهمة دي ما نخلص منها وننجح فيها هنحدد المعاد الفرح على طول، أنا قولت نعمل كتب كتاب عشان أقدر أحميها وغير كده مكُنتش قادر أصُبر أكتر من كده.
هز رأسهُ بإندهاش هاتفاً :
_مين يصدق واحد سموه الثعلب في المُخابرات المصرية يعشق بالطريقة دي؟؟!
ردّ عليه بعيونٍ ماكرة :
_توقع غير المتوقع يا صاحبي، يالا نطلع.
_يالا يا عريس.
************
“مهاب الألفي، ضابط في المُخابرات المصرية، يبلغ من العُمر ٣٢ عامٍ، عريض المنكبين، يتميز بالبشرة السمراء، وعينيه السوداء كالظلام الدامس، والشعر الأسود الكثيف الناعم كالدُب، قوي العضلات، لقب بالثعلب؛ فهو يأتي بأفكار ماكرة لا يستطيع مرء جلبها، من أهم الضُباط في المُخابرات المصرية؛ فهو يجيد أستخدام جميع أنواع الأسلحة، من المُسدس إلى قاذفة القنابل، ويجيد في بعض الفنون القتالية أهمها المصارعة والتايكوندو، وبراعتهُ الفائقة في قيادة جميع أنواع السيارات والطائرات، بالإضافة أنهُ يجيد التحدث لأربع لُغات، هو شخص لا يعرف في حياتهُ سوى الجدية البالغة وبعضُ من القسوة بسبب طبيعة عملهُ”





