عشق الثعلب بقلم أميرة مدحت

تمتم وزير الخارجية بتوتر وبنبرة حادة :
_ إحنا وصلنا معلومات مؤكدة تُخص السفيرة ثناء هيثم عايزين يخلصوا منها بأي شكل عشان السلام إللي بتحاول تُنشروا في بعض الدول معانا.
تابع القائد الأعلى قائلاً بصرامة :
_ وفي نفس الوقت عايزين ينشروا فتن بين المُسلمين والمسيحيين، ما تنسوش أن عيد سيد المسيح قرب، لازم نلحق وفي أسرع وقت مُمكن.
أضاف وزير الدفاع بحدة قائلاً :
_إنتوا هتسافروا بالليل النهاردة، ولما توصلوا هتلاقوا شخص مستنيكُم هيسلمكُم الأسلحة زي البُندقية والمُسدس وهكذا.
هتف “مُهاب” بصوت رجولي خشن :
_ طيب يا فندم، مفيش معلومات أكتر؟؟.. محتاجين توضيح!!..
أجابهُ وزير الخارجية بجدية :
_ ثناء هيثم عايشة في الإسكندرية، المطلوب من نقيب آثار إنها تبقى الحارسة الشخصية بتاعتها، لازم تبقى عايشة معاها.
حدقت “آثار” به بدهشة قائلة :
_إيه!!!!..
ردّ عليها القائد الأعلى بصوتٍ رخيم :
_ أيوة، وإحنا بلغنا الكلام ده للسفيرة وهي وافقت، أحنا اخترناكي عشان إحنا عارفين إنك من أهم ضباط المُخابرات المصرية.
أجابتهُ بثقة :
-ما تقلقش يا فندم، إعتمد عليا وتوكل على ربنا.
إبتسم وزير الخارجية قائلاً :
_أنا واثق فيكي.
أضاف بتحذير وهو يقول :
_خلي بالك السفيرة ثناء مسيحية، واخده شقة في البحر المتوسط هناك، يعني هي هتروح الكنيسة إللي جنبها، وللأسف هي كانت أعلنت ده.
أومأت رأسها قائلة بعملية :
_أنا وصلتلي المعلومات دي فعلاً، السفيرة ثناء معروف عنها بتواضعها الشديد، ودي المُشكلة، بس سؤال هي العصابة دي مكانها فين؟؟..
أجابها القائد الأعلى بتوتر طفيف بسبب ذلك الوضع :
_ عايشين في إسكندرية، في مخزن مهجور في البحر المتوسط.
هتف وزير الدفاع بنبرة رجولية خشنة موجهاً بصرهُ الحاد “لمُهاب” :
_وإنت يا مُهاب.
نظر لهُ بجدية :
أيوة يا فندم.
أشار بإصبعيه قائلاً بصوتٍ جادٍ :
_إسمع إنت بقى، مُهمتك حاجة تانية خالص، مُهمتك هو إنك تنضم داخل عصابة، ودي حاجة محتاجة منك مجهود طبعاً.
نظر لهُ بإستغراب :
_طب وده يتعمل إزاي؟؟…
ردّ القائد الأعلى قائلاً بهدوء :
_هقولك.
*************
_في المساء..
_في منزل “آثار”..
أستمعت إلى طرقات على باب منزلها فهبت واقفة وسارت نحو الباب، فتحتهُ لترى زوج إبنتها الوحيدة واقفاً، رسمت على وجهها إبتسامة واسعة وهي تردد بترحيب:
_أهلاً أهلاً يا مُهاب، إتفضل.




