عشق الثعلب بقلم أميرة مدحت

************
تعالت الزغاريد والتهنئة عقب أن ولج “مهاب” داخل المنزل الخاص بمعشوقتهُ، نظر لوالدتهُ ليراها تتوجه نحو طليقها ووالده “مُصطفى”، فقد طلقها مُنذ عدة أعوام حيث كان زواجهم زواج تقليدي، فهم لم يحبون بعضهم قط، ولكن تعاهدوا أن تصبح علاقتهم علاقة طيبة، وبعد ثلاثة أعوام من طلاقهم تزوج والدهُ من سيدة أرمله لديها فتاة تعمل في المُخابرات المصرية، لم تغضب “إيمان” بل تمنت سعادة لهُ ولها، ولذلك حينما قرر “مهاب” أن يتزوج بتلك الفتاة لم تمانع أبداً، بل رحبت بها كزوجه إبنها الوحيد.

مدت “إيمان” يدها لتصافح طليقها بابتسامة صافية:
_إزيك يا مُصطفى؟

صافحها “مُصطفى” بذات الإبتسامة وهو يردد :
_الحمدلله، إنتي عاملة إيه؟
_الحمدلله.

هتف بحرجٍ:
_إيمان، أنا بسألك مرة تانية، هو إنتي مضايقة أنا إبننا هيتجوز بنت مراتي؟

هزت رأسها نفياً قائلةً :
_إحنا من يوم ما إتفقنا نبقى أصحاب وأنا بتعامل معاك بنية صافية، وبنتك هتبقى زي بنتي إللي مخلفتهاش.

شعر براحة كبيرة تعتريه بعد أن هتفت بتلك الكلمات، فقال بسعادة :
_ريحتيني بعد كلامك ده.

حركت رأسها بحركة خفيفة وهي تقول :
_طب يالا عشان عايزة أشوف أُم العروسة والعروسة، ونكتب الكتاب.

تحركا معاً نحو غُرفة الصالون حيث يوجد المعازيم، إنطلقت زغاريد قوية عالية حينما ظهرت صاحبة تلك الليلة بفُستانها الذهبي، زاد جمالها حينما وضعت كُحل على عيونها وذلك الأحمر الشفاه الخارق الذي يُخط*ف الأنظار، أحس بإرتفاع نبضات قلبهُ في صد*رهُ، رفع حاجبهُ للأعلى موضحًا إعجابهُ بها، بدأت تصافح المعازيم وتحركت صوب حماتها لتح*تضنها فاح*تضنتها الأخرى بحنان ثم جلست بجانبها وهي تحاول أن لا تنظر إليه حتى يتم عقد قرآنهم.

*************
” بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في الخير”

عند نطق المأذون بها، صدحت صفارات وصيحات صاخبة، ونهض العقود من مجالسهم مُهنئين في خضم التصفيق الحار، وإتجه الرجال نحو العريس بالمصافحة والاح*ضان وكذلك العروسة.

**************
” آثار سليمان، ضابطة في المُخابرات المصرية، في أواخر العشرينات، ممشوقة القوام، تتميز بالعيون التي باللون العسلي، وببشرتها البيضاء، و بالشعر الاسود الطويل الكثيف، من أهم الضباط في المُخابرات المصرية، حيث تجيد التحدث لست لُغات مُختلفة، وهي أيضاً تجيد إستخدام بعض الأسلحة أهمها المُسدس والبُندقية، وتجيد أيضاً في قيادة جميع أنواع السيارات والطائرات، عُرف عنها أنها فتاة جدية لا تقبل أي نوع من القسوة او الحدة، وذلك من أهم الأسباب التي جعلت حبيبها يقع في بحر غرامها، توفي والدها مُنذ عدة سنوات، وأثر ذلك على شخصيتها الجدية، فوالدها كان بالنسبه إليها صديق وأخ ليس ليس أب فقط”

*************

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *