أسيرة في احضان صعيدي بقلم سمسمة السيد

هزت الخادمة رأسها بطاعه مردده :
“امرك يا كَبير ”
تركها واتجه نحو الاسفل ليجد زوجته فريده تلك المرأه صاحبة الثلاثون عاما بملامح وجهها الجميله ولكن اطفئ جمالها وسحرها ذلك الخبث والصرامه المتضحين علي معالم وجهها …
وقفت فريده امامه تنظر اليه بعينان مشتعله بغضب وغيره لتردد قائلة :
“صوح ال سمعته ده يا عثمان ؟”
وقف عثمان ينظر اليها ببرود شديد واضعا كلتا يداه خلف ظهره قائلا بخشونه :
“سمعتي ياايه يا وش الغراب ؟”
عكفت فريده حاجبيها بضيق من ذلك اللقب الذي اصبح يلازمه عند التحدث معها لتقول بغيره :
“انت صوح هتتجوز عليا ؟”
ارتسمت ابتسامه صغيره بارده علي وجهه عثمان ليميل نحوها مرددا بتلذذ :
“ايوه صوح ”
صمت قليلا يراقب ملامح وجهها التي اشتعلت اكثر ليتابع ببرود غير عابئ بغضبها :
” هتجوز ستك يا وش الغراب هتجوز ال جلبي عشجها وهتجبلي الوريث ال انتي معرفتيش تجبيه ”
فريده بصراخ رافض :
“ده علي جثتي ، ده انا اجتلها جبل ما تبجي ضرتي يا ولد عمي ”
اشتعلت عينان عثمان بغضب جحيمي ليقبض علي راسغها بقوة، وقام بجذبها نحوه لتلتصق بصدره العضلي القاسي ، ابتلعت فريده تلك الغصه التي تشكلت في حلقها وهي تنظر الي معالم وجهه التي تبدلت لااخري وعيناه التي اظلمت بغضب تعلمه جيدا ..
اردف عثمان بهمس كفحيح الافاعي :
“جربي تجربي منيها وهخلي الديابه تنهش لحمك حي ”
نظرت فريده اليه بخوف مردده :
“بتهددني يا عثمان ! بتهددني عشان بت المركوب دي !”
ضغطت عثمان علي راسغها بقوه لتأوه محاوله فك قبضته عن راسغها ولكن لم تنجح ، اردف عثمان بقوه :
“خلي لسانك الزفر ده ينطج بكلمه عفشه في حجها واني هجطعهولك ، واني مبهددش وانتي خابره زين كلامي جولته ولو حاولتي تعصيه انتي عارفه مصيرك هيبجي ايه زين ، سامعه! ”
نظرت فريده اليه بتوسل ان يترك يدها ولكنه لم يبالي بل اشتدت قبضته عليها اكثر ليصرخ بنفاذ صبر :
“سامعه ولا لع
اؤمت فريده برعب وعينان ملتمعه بالدموع :
“سامعه سامعه ، هملني يدي هتنكسر يا عثمان ”
دفعها بازدراء ليرمقها من اعلي لاسفل باحتقار ومن ثم تركها بلامبالاه واتجه نحو الخارج ..
وقفت فريده تمسك بيدها بألم لتتوعد لتلك الصغيره مردده :
“ميبجاش اسمي فريده لو ما خليتها تكرهك وتكره الساعه ال بجت ضرتي فيها ”




