أسيرة في احضان صعيدي بقلم سمسمة السيد

نظرت الي الامام لثواني تجري حسبتها لتعاود النظر اليه مردده :
” وانا عندي ١٩ ، يعني بيني وبينك ١٣ سنه ، يعني انت اكبر مني فا هقولك يا عمو ”
نظر الي عيناها دون تعقيب علي كلماتها لتخفض بصرها بخوف من نظراته ، مد يده الممتلئه بتلك العروق النافره يضعها اسفل ذقنها رافعا وجهها نحوه ينظر داخل عيناها مره اخري مرددا :
“لما تكوني جدامي عينك متنزلش الارض وتفضلي بصالي يا وتين سامعه ؟”
اردف بكلمته الاخيره بصوت عالي نسبيا جعلها تهز راسها بالموافقه برعب …
تابع عثمان حديثه قائلا :
“وفارج السن بينا مش واعر اكده ، ومفيش واحده بتجول لجوزها يا عمو ”
وتين بتلقائيه :
“بس انا مش مراتك وانت مش جوزي ”
التمعت عينان عثمان بلهفه ليردد باصرار :
“هتبجي يا وتين ، هتيجي مرتي ”
وتين برعب :
“لا انا مش عاوزه ابقي مراتك ”
توحشت عيناه بقسوه مرعبه بعد استماعه لكلماتها ليقوم بجذبها نحوه من يدها برفق مرددا :
“مش بكيفك يا وتين ، اني رايدك تكوني مرتي وهتبجي اكده ، فراحنا بكره جهزي حالك ”
دفعها عنه برفق بعد ان القي كلماته بوجهها غير عابئ بعدم موافقتها ، وقف ليتجه للخارج ليستمع الي كلماتها المتمرده :
“لا يا عمو عثمان مش هتجوزك مستحيل اتجوزك ”
التوي ثغره بتسليه واردف دون ان يلتفت لها :
“هنشوف يا وتيني ”
انهي كلماته متجها الي الخارج ليقوم باغلاق الباب خلفه ، اما عن وتين فظلت جالسه تنظر الي الباب المغلق ببلاهه مردده :
“وتيني !”
هزت رأسها لتفيق من تلك الحالة من الذهول ، جالت بعيناها في الغرفه لتتسع عيناها بانبهار من جمال الغرفه وتناسقها ، وقفت ببطئ من الفراش تستمع الي فرقعت عضلات جسدها المتيبسه بضيق ..
وضعت يدها علي ذراعها بآلم لتلتمع عيناها بالدموع عند تذكرها ما قام صابر بفعله …
همست لنفسها بإصرار :
“انا مش لعبه يسلموني لبعضيهم انا لازم امشي من هنا ”
اقتربت من تلك النافذه التي تتوسط حائط تلك الغرفه ، ومن ثم قامت بفتحها ببطئ ناظره الي الاسفل لتتسع عيناها بصدمه من ارتفاعها عن الارض بالاضافه الي الحرس المتراصين بكل مكان …
زفرت باحباط لتتجه نحو الفراش جالسه عليه ، اخذت تفكر كيف يمكنها الهروب من هنا حتي التمعت عيناها قائله :
“بكره قبل الفرح الكل هيبقي مشغول اكيد واكيد الحراس دول مش هيبقو مركزين ، مفاضلش غير اني اشوف طريق اعرف انزل بيها من الشباك ”




