أسيرة في احضان صعيدي بقلم سمسمة السيد

بعد مرور بعض الوقت …
داخل احدي المخازن ، كان صابر يتمدد بجسده المكدوم علي الارض المهترئه ، يظن من ينظر اليه لولهه ان روحه قد غادرت جسده لولا تلك الانفاس المتثاقله التي تخرج من فمه مثبته انه لازال علي قيد الحياة …
اقترب عثمان بخطوات هادئه نحوه ليقف امام جسده المتسطح ارضا وقام بدفعه بقدمه باهمال مرددا بتوعد :
“جوم وريني شطارتك ولا ما بتعرفش تتشطر غير علي الحريم اياك؟”
فتح صابر عيناه بوهن مرددا بترجي:
“غلطه يا كَبير اني بس فار دمي لما جالت انها مريداش تتجوزك وكنت بربيها ”
انحني عثمان جالسا القرفصاء امامه ينظر اليه بعينان تلتمع بالشر :
” وانت فاكر اني اكده هسامحك ، دانا اكده لو كنت هجتلك مره هبجي عاوز اجتلك بدل المره اتنين وتلاته ”
ابتلع صابر ريقه برعب مرددا بصوت يرتجف :
“احب علي يدك يا كبير ال تؤمر بيه هعمله بس ارحمني ”
اعتدل عثمان وهو يشير لرجل من رجاله مرددا بسخريه :
“لع ارحمك ايه يا صابر ، ال بيرحم هو ربنا ، واني مش هجتلك متخافش اكده اني بس هسيبلك تذكار صغير عشان يوم ما تفكر ترفع يدك علي حاجه تخص عثمان العامري تفتكرها زين ”
انها عثمان كلماته ليعطي اشارة البدء للرجل الواقف خلفه يمسك بتلك الاداة التي تلمع بقوة اثر حدتها …
اردف عثمان بقوة :
“يدك ال اتمدت عليها هكتفي اني اخليك متعرفش تمدها تاني واصل يا صابر واني اكده عامل حساب للجرابه بينك وبينها ”
انهي عثمان كلماته لينظر الي صابر الذي اخذ يصرخ بترجي ويحاول بوهن تخليص قيده من رجال عثمان ، التفت عثمان متجها الي الخارج تزامنا مع علو صرخات صابر المتألمه بعد فقدانه ليده …
عاد الي منزله بعد ان اعطي صابر عقابه الجسماني الذي يستحقه فهو لم يكتفي فقط بما فعله وجعل كل قطعه في جسده تأن الما وانما قام ايضا بجعله يخسر الكثير من امواله ليكون عبره لمن يحاول اذية تلك الصغيرة …
صعد بخطوات هادئة علي الدرج لتقوده قدماه نحو غرفتها ، دلف للداخل بهدوء ليجد الخادمه تجاورها وماان رأته حتي انتفضت واقفه تخفض رأسها باحترام ….
اردف عثمان بصوت رجولي امر:
“هملينا واطلعي بره ”
الخادمة بطاعه :
“امرك يابيه ”
اتجهت الي الخارج ما ان انهت كلماتها ليتجه عثمان نحو فراش وتين التي لازالت نائمه بهدوء ….
جلس علي طرف الفراش ليمد يده الدافئه واضعا اياها علي راسها واخذ يمررها بهدوء علي خصلات شعرها …


