ودق القلب بقلم سهام صادق ج3

(12) الفصل الثاني عشر

توقف الكلام علي طرفي شفتيها لا تستعب حديثه إلا انه لم يعطيها فرصه للحديث فيُشير اليها بجمود

– ده قرار نهائي ولو مش عجبك تقدري تقدمي أستقالتك

وعاد الي مُطالعة أوراقه .. لتقترب منه قائله بنبره باكيه

– انا عملت ايه طيب !

فزفر أنفاسه بقوه وهو يرفع وجهه

– أنسه نهي أتفضلي علي شغلك !

لتقف حائره ونظرت اليه وارادت ان تتكلم ولكن أشار بيده نحو الباب .. لتنصرف في صمت

وبعدما رحلت ظل يدور بمقعده بجمود وهو يُدرك حقيقه واحده أنه أحبها حقاً ووقع في فخها كما وقع الأخرين

………………………………………………………….

رأت سيارته من شرفتها وقد عزمت ان تذهب اليه كي تتحدث معه وتسأله عن صحة حسام وهل أستيقظ من غيبوبته ام مازال كما هو .. وأرتدت حذائها ونظرت الي ساعة هاتفها لتجد ان الوقت تجاوز العاشره مساءً .. وخرجت من غرفتها مُتجه نحو المطبخ

لتجد مُنيرة جالسه بمفردها تتثاوب .. فمنذ بداية ذلك الشهر ونعمه وامل يرحلون الي منازلهم مُبكراً قبل موعد الأفطار

ونظرت اليها منيره

– مالك واقفه كده ليه .. شكلك جعانه ياحببتي

وتابعت بأمومه : ما أنتي مبتفطريش كويس يابنتي

ونهضت كي تعد لها الطعام .. فأوقفتها حياه

– انا جيت اشرب معاكي الشاي

فقد خجلت أن تُخبرها أنها تُريد أن تستأذن لها كي تُقابل عمران

وقررت أن تؤجل حديثها معه الي ان تراه صدفه ..فلا داعي للانتظار

وصنعت منيره الشاي وجلسوا يشربونه سوياً ويُثرثرون ..وعادت تتثاوب منيره ومسحت علي وجهها

لتشفق عليها حياه

– شكلك تعبانه وعايزه تنامي .

ونهضت كي تتركها ولكن جاء صوت عمران وهو يردف لداخل المطبخ

– ممكن فنجان قهوه يامنيره

وأنتبه لوجود حياه ولكنه تجاهلها وهو يُصارع رغبته في تأملها

ونهضت منيره تصنع له فنجان القهوه.. وقبل أن يُغادر المطبخ هتفت حياه

– ممكن أتكلم معاك دقيقه

فألتف عمران اليها .. ونظرت لها منيره وهي تعد القهوه

– ابعتي القهوه معاها يامنيره

وانصرف بعنجهته التي اعتادت عليها .. فكشرت بملامحها لمعاملته تلك .. فضحكت منيره

وبعد دقائق انهت منيره اعداد القهوه وأعطتها لها

– اهي القهوه ياستي …

وتابعت وهي تربت علي كتفها

– هروح ارتاح في اوضتي شويه قبل ميعاد السحور

فحركت حياه رأسها وتقدمت امام منيره وكل منهما ذهب لأتجاهه

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *