العشق الرمادي بقلم سعاد محمد سلامه

ردت بذوق:
ماما فى المطبخ وبابا نايم بيستريح شويه.

لوت شفتيها بسخط بنفس الوقت كان محمد يخرج من غرفة النوم ورحب بها قائلًا:
أهلا يا “ناهد” نورتي.

تبسمت وهي تنظر لآثار النوم على وجهه وقالت برياء:
معليشي جيت فى وقت مش مناسب، بس أنا كنت عند بابا وماما تحت وقولت أطلع أزور أخويا الكبير اللي له مَعزة خاصة.

تبسم لها مُرحبًا، بنفس الوقت آتت لُبني تُرحب بها، تنهدت قائله:
محمد كنت عاوزه أتكلم معاك فى موضوع كده على إنفراد.

إبتسمت لبني قائله:
تعالى معايا يا آيات المطبخ نعمل لهم شاي.

لعدم شعور آيات بالراحه مع عمتها ذهبت مع والدتها، بينما نظر محمد نحو “أحمد” الذى إنسحب هو الآخر، جلس ناهد ومحمد، تنحنحت ناهد قائله:
بص بقى أنت عارفني ماليش فى اللف والدوران
“عادل” إبني الحمد لله إتوظف وإنت عارف محلتيش غيره وأخواته البنات إلاتنين إتجوزوا الصغيرة مولودة بعد آيات وحامل على آخرها، عادل إنت اللى مربيه وعارف أخلاقه كويس، بص بقى أنا شورت عليه يتجوز وقولت له انا اللى هنقي له العروسه، ولما فكرت فى بنات العيلة، قولت هروح بعيد ليه ومحمد أخويا عنده بنت مناسبة للجواز مبقتس صغيره عندها تسعتاشر سنه.

إزدرد محمد ريقه طريقة طلب ناهد لـ آيات طريقة مُتعالية خالية من التقدير، تُشعره أنها تمن عليه بذلك، توتر حين دخلت آيات بصنيه تحمل عليها أكوابً من الشاي… صمت كذالك ناهد، وضعت آيات الصنيه وخرجت مثلما حذرتها والدتها كما أنها لا تشعر بالتآلف مع عمتها، ظل محمد صامتًا الى أن تسائلت ناهد:
مقولتش ردك يا محمد.

تنحنح محمد قائلًا:
إنتِ عارفة الأصول
الموضوع ده مينفعش فى ردي لوحدي يا ناهد لازم صاحبة الشأن كمان تعرف.

عوجت ناهد شفتيها بنزق وتفوهت بإستهزاء:
ومن إمتى البنات بقى ليها رأي،عالعموم تمام .. هقوم أنا وخد رأي بنتك وهفوت عليك بعد يومين أخد الرد، هنزل أقعد مع ماما وبابا، أنا طلعت على هنا قولت أقولك الاول قبل ما تروح شغلك فى الشركة اللى بتشتغل فيها.

غادرت دون أن تحتسي ذاك الشاي، سمعت لبنى صوت إغلاق باب الشقه خرجت من المطبخ تلاقت مع محمد الذى كان مُتجه الى غرفة النوم ذهبت خلفه سأله:
هى ناهد مشيت بسرعه كده ليه، إيه الموضوع اللى كانت عاوزاك فيه؟.

تنهد مجاوبًا يسرد لها طلبها ليد آيات بالزواج من إبنها، سُرعان ما إنفرجت شفاها ببسمة، لكن سمعت الى قول محمد:
أنا مش عارف أخد قرار
أنتِ عارفة ناهد وعنصريتها وإعتزازها بإبنها ومعتقدش لو آيات إتجوزت من عادل هتعيش مرتاحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *