العشق الرمادي بقلم سعاد محمد سلامه

وضعت الرسالة مع الرسائل الأخرى وطوت المنديل ثم إحتضنته وذهبت نحو الفراش تمددت عليه تشعر بإنشراح قلب وأماني سعيدة لكن سرعان ما خفق قلبها وتذكرت انها ستنتظر شهرًا كاملًا قبل تُعطيه ردها بالقبول… لكن سُرعان ما نهضت من فوق الفراش قائله بتذكير:
والدراسة، أنا لسه قدامي سنه كمان، وكمان انا عاوزه أشتغل أمنية حياتي أكون مُدرسة ، يا ترا هيوافق ولا هيعمل زي بابا وماما لما كانوا معترضين وبصعوبه بابا وافق بعد ما جدي “محمد” أقنعه.

زفرت نفسها تشعر بإرهاق ذهني الجواب لدي رحمي لو كان مُتعسفًا كما تسمع عن رجال الجيش، ماذا ستفعل هل تنهي أحلامها لتُصبح زوجة فقط، تذكرت محاربتها من أجل تكملة تعليمها والوصول الى حلمها أن تُصبح مُمرضةً، لولا مُساندة جدها لوالدها الذي دعمها بعد أن قرر والدها الإكتفاء بتعليمها حتى الثانوية والبقاء فى المنزل تنتظر عريسًا كبقية الفتيات، لكن هي لديها رغبة أخرى، لا تود حياة روتينيه، ماذا لو كانت عقلية رحمي مُشابهه ولا يود زوجة تعمل، يريد سيدة منزل كبقية الرجال، ظنون تتحكم بها والإجابة، لديه هو فقط.
🌹يتبع

الفصل الثانى
مرت أيام إقتربت من شهر، هاجس يتملكها يوميًا
القلب مُتعلق بصاحب البذة العسكرية والعقل يخشى أن يكون ذو عقلية قديمة كأمثاله من الرجال اللذين تزوجن منهم صديقاتها، حقًا البعض منهن تمدحن الزواج، وآخريات يشكون أنهن توقعن سيجدن الحرية بالزواج وأكتشفن سـ,,ــجن آخر أشد قـ,,ــسوة من أبائهن وأمهاتهن…
عقلها حائر، متمردة تود أن تُصبح ذات شآن مثلما تفتخر بز,,وج يفتخر بها وبكيانها وكينونتها كآنثي مُتحررة لكن ليست مُنـ,,ــحلة كما تسمع من البعض.

بخضم تفكيرها سمعت رنين جرس الشقه التى تسكن بها مع عائلتها
نهضت من فوق الفراش ضبت ذاك المنديل أسفل ملابسها بالدولاب، ثم خرجت من غرفتها
كي ترى من الطارق
كانت تبتسم حين رأت أخيها الصغير يتذمر بضيق يتجه نحو باب الشقة بعد أن أمرته والدتها بان يفتح الباب لإنشغالها بالمطبخ،
سُرعان ما سئمت ملامحها حين رأت تلك التى دخلت كذالك أخيها تذمر بهمس مُتضايقًا، بسبب رياء تلك التى تدعي المحبه وهي مجرد مُتسلقة
تبسمت تدعي الإنشراح حين رأت آيات إقتربت منها تضمها قائله:
الغاليه حبيبتي.

ضمتها رغم عدم شعورها بالراحه معها، سألتها:
أمال فين “لُبني، ومحمد أخويا”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *