العشق الرمادي بقلم سعاد محمد سلامه

شعرت بالحياء والخجل وحاولت إجلاء صوتها قائله:
إنت عارف إن فاضلى سنه كمان فى مدرسة المُعلمات و…
توقفت تشعر بتوتر… حثها رحمي على مواضلة حديثها:
أنا حابة يبقى ليا كيان خاص وأشتغل بعد ما اخلص الدراسة.
تبسم رحمي قائلا:
مش فاهم عاوزه توصلي لإيه.
بتوتر وهى تنظر نحوه لاول مرة تود معرفة ما ستقوله:
أنا مش هضيع حلمي يكون ليا كيان وأشتغل مُدرسه بعد ما إنتهي من دراستي.
شعر رحمي بإعتزاز وإعجاب يزداد لها، يبدوا أن قلبه إختار مثيلة له محاربه ضد عادات وتقاليد مازال هنالك من يتمسك بها فالمرأة مكانها المنزل فقط، بينما هو يود أن تكون شريكة حياته حُرة غير مُقيدة تختار هدف وتسعى له عكس مثيلاتها من البنات الاتي يُفكرن فقط بأنهن زوجات وعليهن البقاء بالمنزل إنتظار أزواجهن أو الذهاب الى النوادي الإجتماعية لإضاعة أوقاتهن فى ثرثرات فارغه بالنسبه له … تفتحت ملامحه، ظهرت بسمة إعجاب على وجهه، لاحظتها آيات إنشرح قلبها، لكن مازالت تود سماعها منه صريحة، لم يغيب فى الرد:
أنا ضابط فى الجيش يا آيات،مهمتي حماية بلدي، وطول الوقت حياتي مُعرضة للخطر زي ما شايفه كده إيدي كان ممكن الرصاصة تخترق قلبي وينتهي عمري فى لحظة، تقبلي تتجوزي من واحد زيي… فى لحظة ممكن يسيبك أرملة وإنتِ فى عِز شبابك.
نطقت بتسرُع:
بعيد الشر عنك، ربنا يحميك…
ثم شعرت بالخجل قائله بتتويه:
مقولتليش رأيك فى إنى أكمل دراستي وبعدها أشتغل.
تبسم رحمي من ردها وخفق قلبه قائلًا بمراوغة:
بس أنا جاوبتك يا آيات.
ضيقت عينيها بإستفهام سائله:
إمتى جاوبتني؟.
ضحك قائلًا:
أنا قولتلك على الاختيار، وإنت مقولتيش تقبلي أو لاء.
مازالت لا تفهم، ضحك مُفسرًا يقول:
أنا شغلى فى العسكريه علمني إني أعيش كل لحظة بأمل إن اللى جاي أفضل، وأكيد لما تكون أم ولادي شخصية مُتعلمة وناضجة هيكون ده له تآثير صالح عليهم، أنا صحيح عاوز ست بيت، لكن كمان بعقلية مُتفتحة تستوعب غيابي الكتير عنها، وبدل ما تقضي وقتها فى شئ فاضي تأدية فى مهمة سامية زي تعليم غيرها وتنوير عقله.
إبتسمت بإعجاب حاولت إخفاوه وهي تنظر أمأمها هربًا من نظرة عيناه…تبسم هو الآخر سائلًا:
أفهم من البسمة دي إيه،موافقة عالعرض اللى كنت عرضته فى الجواب.
بخجل أومأت رأسها،شعر بسعادة لكن ود تصريح كلامي مباشر منها،تعمد القول بمراوغة:
بيقولوا السكوت علامة الرضا، بس أنا بحب الكلام أكتر، وعاوز رد صريح حتى لو رفضاني… أنا أتمني ليكِ…




