العشق الرمادي بقلم سعاد محمد سلامه

وافقته ناهد فى البدايه ثم فكرت قائله:
بس آيات عاقله وممكن تتحمل طباع ناهد، كمان مبقتش صغيرة معظم البنات اللى فى عمرها إتجوزوا وفتحوا بيوت ومنهم اللى حامل فى المره التانية، وهى متشعلقة فى الدراسة ونفسها تبقى مُدرسة ، أنا بقول توافق يمكن لما تتجوز تنسي الهبل ده، لو مش عمي هو اللى بيساندها مكنتش الفكرة اتوغلت من راسها فى الآخر البنت مصيرها الجواز وبيت جوزها.
نظر محمد لـ لبني مازالت تمتلك العقليه التى ترسخت فى دماغ جميع النساء، وهو أيضًا كان كذالك لكن بحُكم مزاولة عمله أصبح هنالك نساء لهن شآن كبير وجوارهن رجال أزواج أيضًا ذو شآن، أكثر من عادل، فكر فتاتة الطموحة بالتعليم أصبح يرسوا برأسه، لكن لن يُعطي قراره قبل معرفة رأيها الاول مثلما يقول الشرع.
….. ـ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بظهيرة اليوم
وضعت آيات تلك الصنيه أمام والدها قائله:
الشاي يا بابا ماما عملته وقالتلى أجيبه لك.
تبسم لها قائلًا:
تسلم إيدك، أقعدي يا آيات عاوز أتكلم معاكِ.
تبسمت وجلست بدلال قائله:
تسلم آيد ماما هى اللى عملت الشاي أنا جيبته من المطبخ بس.
تبسم لها قائلًا:
تسلم إيدكم إنتم الإتنين، بصي يا آيات أنا عارف إن انتِ نفسك تبقى مُدرسة.
أومأت راسها ببسمة موافقة، تبسم لها قائلًا:
وفكرة الجواز مش فى دماغك… زي بقية البنات.
شعرت بالحياء وهزت رأسها بالنفي مُبرره ثم قالت برجاء:
أنا كل اللى بفكر فيه دلوقتي يا بابا هو أخلص دراسة التدريس وأشتغل مُدرسة ، أنا حابه يبقى ليا كيان خاص بيا، مبقاش زي بنات عمتي
حضرتك شايف حياتهم، انا عاوزه يبقى ليا كيان خاص بيا يا بابا،الزمن إختلف مش زى ما عمتي بتفكر إن جواز البنت هو الهدف الاساسي لها.
لمعت عيناه ببسمة، إبنته ذات التاسعة عشر عقلها به طموح، وهو لن يقف أمام طموحها، لكن لابد أن يسألها حتى يُعطي قرارًا لأخته… طبطب على كتفها قائلًا:
بصي يا آيات، عمتك طلبت إيدك لـ عادل.
بتسرع منها رفضت قائله:
لاء يا بابا، أرجوك أنا مش بفكر فى الجواز زي ما قولت لحضرتك من شوية.
طبطب عليها قائلًا:
تمام يا حبيبتي، أنا معاكِ وعمري ما هوقف قصاد طموحك.
لمعت عينيها پبسمة وهي تنهض بعد أن أراحها والدها بقراره.
بينما تنهد محمد ليس آسفًا لكن يخشي رد فعل أخته حين يُخبرها بالرفض،
دلفت الى الغرفة لبني بأثناء خروج آيات، جلست جوار محمد ترسم أماني سعيدة بقبول آيات، قائله:
ها قولى وافقت.


