بني سليمان بقلم زينب سمير ج2

لاعب سليمان خصلات شعر جدته وهو يقول بنبرة حنونة:-
_جميلة جميلات العالم عاملة أية؟
ضحكت لـ تغزله بها وهي تردف بغرور مصطنع:-
_تمام اوي
قال بتمني.. صادق:-
_دايما يارب
ابتعد عنها عندما دخلت الممرضة وبيدها الطعام، واقترب من الممرضة واخذه منها، أصرفها قائلا:-
_أمشي انتي، هأكلها أنا
اؤمات له بحسنا وغادرت سريعا، تاركه سوزان معه التي قالت:-
_انت مش هتروح الشغل ياسليمان؟
اقترب منها ووضع الطعام علي طاولة بالقرب من الفراش، ثم أجابها:-
_لا طبعا، اروح فين وأسيبك كدا، انا قاعد علي قلبك كدا لحد ما ترجعي حصان تاني
نظرت له باستنكار من حديثه الغريب عن طريقته الصارمة المعتادة و:-
_مش ملاحظ ان كلامك متغير كدا، وبقيت بتهزر كتير؟
سليمان بتسال:-
_ودا حلو ولا وحش؟
سوزان ببسمة حب له:-
_حلو طبعا ياحبيبي، انا اللي يهمني اشوفك قدامي مبسوط، باي طريقة واي شكل
ابتسم واقترب منها، وبدأ بـ أطعامها الطعام بفمها عن طريق يديه..
. . . * . . .
أنتهت الثلاث أيام وهم تلك المهلة التي اعطاها اياها سليمان كي تفكر في أجابة علي حديثه، وها هي تنتظره اليوم علي احر من الجمر لتخبره بقرارها، الأيام الثلاث الفائتة لم تستطع النوم من كثرة التفكير في الاجابة ورد فعله عندما يستمع لها، هي كانت حاضرة منذ البداية ولكن لسانها الخجول لم يستطيع ان يقولها، حتي الأن لا تعرف ان كانت ستستطيع ان تعترف له أم لا أيضا..

تأخر الوقت وظنت انه لن يأتي، كاد ان يصيبها الاحباط والقلق بآن واحد، الاحباط خوفا من فكرة انه غير رأيه بشأن الامر، والقلق خوفا من ان يكون قد اصابه شيئا ما سيئا..

لكن قطع تلك الافكار التي تتطايرت بتفكيرها يسارا ويميمنا، الباب الذي فُتح ودخل هو منه، علي شفتيه بسمة أتسعت الي اخرها ما ان وقعت عيونه عليها، كأن كل شقاء العالم انزاح اخيرا عن كتفيه، اقتربت منه ومدت يدها لتسلم عليه..

بيسان ببسمتها الأسـرة:-
_حمدلله علي السلامة

مد كفيه نحوها وحاوط جسدها بيديه، ثم سرعان ما قربها منه دافنا اياها باحضانه، شدد من قبضته حولها عندما حاولت ان تفـر وهو يقول بصوت خافت:-
_اتعودي بعدين ان دي تكون طريقة السلام بينا
توجهت وجنتيها بنبران الخجل وهي تهمس بأسمه:-
_سليمان..
قاطعها بنبرته المتمنية:-
_مش هتسمعيني اللي عايزه؟!
ورغم انها كانت تقول منذ قليل انها ربما تخجل ان تعترف له بقرارها، الا انها الان وجدت نفسها تقول.. بينما تدفن وجهها في عضلات صدره بخجل:-
_انا بحبك..
ابعدها عنه ينظر لملامحها التي ازدادت جمالا نتيجة لأحمرار خجلها وهو يقول بسعادة بالغة:-
_مش عارف اوصفلك يابيسان قد اية قلبي طاير بأجابتك دي
نظرت لـ الارض بخجل ولم تتحدث، بينما قال هو مكملا حديثه:-
_بيسان.. تتجوزيني؟!
نظرت له بعدم تصديق.. هل بتلك السرعة سيتزوجها؟ هي حتي عندما اعترف بحبه ورغم انها رأت الصدق في عينيه، إلا أنها كانت قلقة من ان تكون مجرد شئ جديد يجربه لاول مرة في حياته وعندما يمل منه سيتركه، لكن كون انه طلب الزواج.. يبدو بالفعل انه هوي، وان حبه صادق، وانها ليست بمجرد شئ في حياته.. بل حياته بأكملها..
قطع حبل افكارها، وعلوان سقف أحلامها صوته الذي أكمل بنبرة جامدة، باردة.. غير منفعلة:-
_بس في السـر.. هنتجوز في السـر..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *