مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر الجزء الثاني

سلمت عليهم كلهم أنهاره في المول بعد بكرة خلاص ماشيه , يا رب ما ارجع تاني هنا ابدا يا رب يوافق , اكيد هيوافق هو اصلا مش طايقني هنا ده ما هيصدق اكيد , قلبي مقهور ومجروح نفسي اوجهه بس مش قادرة يمكن يطلقني لو عرف اني عارفه , وبابا المسكين ده ذنبه ايه بس و ماما لا لا مقدرش اعمل كده فيهم .
يا رب انا راضيه والله باللي قسمته ليا
بس بسالك الصبر صبرني يا رب ارزقني الصبر
وسامحني علي أي حاجه وحشه عملتها وانا راضيه بقضائك .
كانت الكلمات مشوشه للغاية من كثرة بكاؤها ونزلت دموع عبد الرحمن هو الاخر .

بس زعلانه لأني عملت هشام وحش وهو معملش ليا غير كل خير , جه وقالي ” خلاص هتسيبينا ” ” اها ” هزيت راسي ببروده ” مالك يا سارا “” عادي ” ” لا انتي متخنقه مع علي تاني شكلك كده “بصيت ليه بحده كبيره هو اكيد عارف , اسرار علي كلها معاه , بس هشام محترم ومواظب علي الصلاة مش زي علي بيصلي لما ازن عليه , ازاي يوافق ان صحبه يعمل كده ؟
ويتكلم مع واحده متجوزة ويخون مراته , بس مسألتوش كبريائي منعتني اني اساله . ” ردي يا سارا في ايه ؟ ” ” مفيش يا هشام ” , مردتش ابوص ليه تاني وبعدين جه هو وشال الحاجه مني لما علي معبرنيش كالعادة , اعتذرت منه ” معلش انا بس متوتره شويا ” ” عادي ولايهمك ” .
بس انا متأكدة انو هو زعلان هو عمرة ما عملي حاجه وحشه مكنش لازم ازعله بس خلاص هعمله صنيه مكرونه عشان يسامحني لان دي اخر مره هشوفو فيها .
اما انتي بقي يا كتكوته فحقك عليا سنتين وانا حبساكي في ضلفه الدولاب الخشب عشان علي مش يلاقيكي , مش عاوزة اجازف انا هرجعك ليها وهحطك في الشنط اخر حاجه عشان تيجي معايا , اخيرا هتشوفي مصر, مصر ام الدنيا وانا كمان هشوفها مصر وحشتني اوي واهلي وحشوني واصحابي وشوارعها والنيل والزحمة وريحتها كلها بعشقها .
يا رب ما نرجع هنا تاني ابدا …. .

غطي عبد الرحمن وجهه وهو يبكي بمراره لما قرأه من حياه سارا التعيسة مع ذلك الوغد الذي اتي اليوم وبكل جرأه كي يردها اليه .
لم يستطع السيطرة علي الغضب بداخله وقام بتكسير زجاج احدي النوافذ بقبضه يده يلعنها ببعض الشتائم
غير عابئ بما حدث ليده …. .

يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *