مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر الجزء الثاني

انسحب محمد بهدوء بعد ان شعر بخجل شديد من نفسه , ونظر السيد شهاب مستفهم ” ده ابن خالتها ولما مصطفي راح ليها الجامعة مره كلمته وقولت له ياخد باله منها عشان مصطفي ميضايقاش ” , ابتسم السيد شهاب وعلم ان نيران الحب اشتعلت في قلب ابنه .
**** ***** *****
كان لا يزال علي فرح سارا و احمد منذ تلك العزيمة حوالي الأربعة اشهر تقربت فيها السيدة نور من الثلاث فتيات كثيرا واحبتهم وشعرت نحوهم بحب وحنان الأبنة التي لطالما تمنت انجابها , وما شجعها علي ذلك ان سارا كانت تحب الاخذ برأيها ولم تتجنبها مثلما فعلت صافي حتي فستان العرس اصطحبتها معها كي يختاروه سويا ….
” بييبيب بيييب بيب بيب بيييب ” ” حرام بقي يا ايه متلخبطنيش عشان اعرف اسوق ” ” بالزمة دي منظر عروسه ” ” بس يا ايه اسكتي ” قالت السيدة وفاء من خلفهم , بينما سالت امل السيدة نور الجالسة الي جوارها ” ايه رأيك يا طنط في الفستان اللي بعتلك صورته امبارح ؟ ” ” جميل عقبال فستانك يا امل ان شاء الله ” ابتسمت امل بخجل ولولا وجود حماتها الي جوارها لقبلت خاتم الزواج بيدها فقد حصلت علي ما تتمناه اخيرا .
نظرت ايه الي حماتها بمرح هي الاخرى ” يا سيدي يا سيدي نطلع انا وسارا منها يعني ” ضحكت السيدة نور ” كلكوا ولادي يا ايه وربنا يعلم معزتكوا في قلبي ” , منذ ان دخلت الفتيات حياه السيدة نور وهي جميله ومرحه وملونه بالوان الطيف فهم يعاملوها بحب ومرح مثل والدتهم بالضبط .
نظرت ايه بآسي الي دبله خطوبتها لولا مرض ابيها وخوفها عليه لما قبلت بهذه الزيجة ابدا ولكنها فرحه للغاية من اجل سارا وامل , فمنذ ان عقدت امل قرانها هي وحسام وامل مشرقه ومشعه وتناست العذاب التي راته من قبل , ولكنها لا تستطيع ان تشعر نحو محمد باي شيء فهم لا يزالون علي حالهم يتشاجرون ويختلفون وهي لا تزال لا تثق به البته ” ده بيتلون بكل لون زي الحرباية , يعد يدحلب لحد ما يوقع البت وبعدين يفك هو ” ترن تلك الكلمات برأسها دوما , صحيح انها تراه مواظب علي الصلاة وسلوكه جيد , الا ان تحذير صديقتها لها لم يكف يوما عن الضـ,ـرب برأسها منذ عقد قران سارا علي احمد .
تم اختيار الفستان وبكي الجميع عند رؤيه سارا فيه لقد بدت خلابة بفستان كبير مثل السندريلا .
كانت سارا تركض ركض ايام العرس هذه فلا يزال علي العرس حوالي الاسبوعين وهناك الكثير الكثير من العمل الغير منجز .



