مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر الجزء الثالث

وصلت رساله لكل من امل وايه وحسام وعبد الرحمن من محمد يخبرهم بالتالي :
” قابلوني في الكافية اللي جنب الشركة الساعة اتنين بالظبط ضروري ” .
لم تكن ايه تنوي الذهاب ولكن عندما اخبرتها امل انها تنوي الذهاب ذهبت هي الأخرى معها , دخل الاثنان وبعدهم حسام سالت ايه ” متعرفش عاوزنا ليه ؟ ” ” لاء هو انتي مش عارفة ! ” هزت اكتافها بلا مبالاة ” لاء وانا هعرف منين ” , نظر نحو امل ولكنها اشاحت بنظرها بعيدا عنه .
دخل عبد الرحمن وجلس ” ايه يا جماعه في ايه ؟ ” ردت امل ” منعرفش يا خبر بفلوس دلوقتي ييبقي ببلاش ” دخل محمد وهو ينهي مكالمه في يده ووضع المفاتيح واغراضه من يده وامسك بقائمه الطعام وطلب طعام للخمسة وشراب , نهره عبد الرحمن ” خلص يا بني انت جايبنا علي ملي وشنا عشان ناكل !! ” ” لا انا جايبكو عشان احمد وسارا ” هتفت ايه ” مالهم ؟ ” ” هو ايه اللي مالهم مسمعتيش حرب الديسكو بتاع امبارح !, وبعدين الاتنين عمرهم ما طولوا كده ابدا والاتنين شكلهم عدم ايه هنسكت يعني ! ” سالت ايه بحدة ” وليه اخوك ميعتذرلهاش !! ” نظرت امل نحوه بحده هي الأخرى ” ايوه المفروض هو اللي يعتذر ” زمجر حسام ” ما هي كمان غلطت ” ردت امل باستهجان ” غلطت في ايه بقي ان شاء الله ! ” .
ضرب عبد الرحمن الطاولة بيده وكل من بالكافية نظر نحوهم , هدأت الفتيات وانكمشوا علي انفسهم ” اولا يا ايه مفيش حاجه اسمها اخوك كلنا اخوات ومفيش فرق بنا صح ولا ايه ؟ ” ازدردت لعابها ” اسفه يا عبد الرحمن ” ونظرت امل الي الاسفل ” وانا كمان اسفه ” بينما زفر حسام وقال باقتضاب شديد ” اسف ” نظر عبد الرحمن نحوه شزرا , ثم نظر لمحمد ” طيب والعمل يعني ؟ ” ” نصالحهم علي بعض ” سالت امل ” ازاي !! ” , رجع عبد الرحمن الي كرسيه وفرك وجهه ” اعمل أي حاجه انا معرفتش انام من الحرب بتاعه امبارح دي ” ” انا عندي خطه بس لازم كلنا نبقي فيها عشان تنجح , ولو وافقتوا يبقي لازم نجهز من الوقتي عشان نلحق نصالحهم انهاردة ” تمتمت امل ” انا موافقة ” وكذلك ايه وكل من حسام وعبد الرحمن ” خلاص ناكل وانا بقول ليكوا عليها ….. “.
_دخلت سارا بالسيارة الي الجراج وهمت بصعود السلم إلا انها وجدت محمد ممسك بكلب ضخم ويقف في منتصف السلم , صرخت سارا ورجعت الي الخلف وصاحت بغضب ” ايه ده يا محمد ؟! ” , في نفس الوقت الذي تكلمت فيه امل بالهاتف وهي ممسكه بالجهاز اللوحي مع ايه ” الوقتي يا عبد الرحمن بسرعة ” دخل عبد الرحمن وانزل احمد من السيارة وقادة نحو العمارة , كانت سارا نزلت السلم واضطرت للصعود بالمصعد لأن محمد اخبرها بأن الكلب نائم ولا يرغب بالحركة من مكانه .
” كويس اني لقيتك يا سارا اطلعي مع احمد عشان لازم ارجع حالا ” قال احمد بغضب ” انا مش عاوز حد يطلع معايا ” وهي الأخرى بحده ” انا اصلا مش طالعه مع حد ” , تركه عبد الرحمن واخذ يتحسس طريقة الي المصعد واثناء ذلك ظهر حسام بعد ان اخبرته ايه بالهاتف ان يخرج حالا , خرج وهو ممسك بكلب ضخم للغاية ينبح بشكل هستيري وهو يتحدث بالهاتف وينظر للسماء ببلاهة ” ايو يا عصام قولتلي انهو فيهم اللي مسعور !! ” صعقت سارا وخرت خلف احمد وامسكت باب المصعد بخوف ولكن الكلب اخذ ينبح وحسام بالكاد امسكه كي لا يركض نحوها وما استنفر الكلب اكثر صياح سارا ” من امتي واحنا بنجيب كلاب هنا يعني عاوزة افهم !! ” نبح الكلب وانفلت من يد حسام ودخلت هي مسرعة واغلقت باب المصعد خلفها بشدة وهي تصرخ .
في هذا الوقت هاتفت امل عبد الرحمن ” خليك معايا في أي لحظه هتطلع ” وراءت سارا وهي تضغط زر المصعد وقالت بسرعة ” الوقتي يا عبد الرحمن ” انزل وقتها عبد الرحمن سكين الكهرباء ليتعلق المصعد بالمنتصف , صرخت سارا بحدة وامسكت بمقبض موجود في المصعد وهي تكبر وتتلوي الشهادة واخذت تتمتم بهستيرية ” انا عارفه ان اخرتي فيه , انا عارفه ان اخرتي فيه ” واخذت تصرخ ” ساعدونا اااا ” نظرت كل من امل وايه برعب في الجهاز اللوحي , وضربت ايه محمد علي صدرة بظهر يدها ” معملتش حساب دي ليه يا فالح النور قطع ومش هنشوف حاجة في الاسانسير من الضلمة ” ” فاتتني دي !! ” اردف حسام ” اكيد سارا هتطلع الموبايل تنور وهنشوف حاجه الوقتي ” تمتمت امل ” يا رب بس الفون ميبقاش فاصل ” , ” حقي يبقي مقلب ! ” قال محمد , جزعت أيه ” كل اللي عملنا باااظ ” ” لا مبظش ما احنا سمعنهم اهه اصبروا بس ” حالما هدأت سارا اخرجت هاتفها وانارت المصعد ونظرت نحو احمد الجامد كالصخر وانتبهت اخيرا لوجوده وصاحت به ” انت واقف بارد كده ليه ؟ النور قطع وهنفضل هنا محبوسين ” اسند ظهرة ببرودة وعقد ذراعيه وتمتم بلا مبالاة ” عادي مش فرقه معايا ” , حنقت سارا منه كثيرا .
نظرت ايه نحو محمد ” وبعدين يا ابو العريف دول هيتخنقوا اكتر شكلهم كده ” ” اصبري بس ” كان يتابع الجهاز اللوحي باهتمام وبالفعل صار فجاءه فرقعة عالية ودخان بالمصعد وصرخت سارا بشدة وهرعت نحو احمد وامسكت به واخذت تسعل من الرائحة , سال احمد بلهفة ” سارا انتي كويسه ؟ ” ” في حاجه فرقعت يا احمد في الاسانسير شكله هيوقع بينا ” ربت علي ظهرها ” متخفيش متخفيش ” ثم اردف ” حتي لا قدر الله لو حاجه حصلت احنا مطلعناش الدور الاول حتي مش هيبقي في اضرار كبيرة ” كانت اعصاب سارا مدمرة لأنها تكره المصاعد في الاساس وتخشاها ” ايه البرود اللي انت فيه دة ! ” تركها وقال بغضب ” اعمل ايه يعني ؟ عاوزاني اعمل ايه ؟ خلاص مبقاش في حاجه بتعجبك ! ” ووقف كل منهم بعيد عن الاخر , نظر الاربعة نحو محمد بحنق شديد لقد ازدادوا من حده خلافهم بدل من ان يتصالحوا .
” متقلقوش انا عامل حسابي ” نهره حسام ” يا شيخ اتوكس بقي ! ” وزمجر عبد الرحمن ” دي اخرة اللي يمشي ورا العيال ” وهزت كل من امل وايه رؤوسهم بآسي من فشله الذريع ” فاشل ” …. .
زم محمد شفتيه واخرج مسدس من حزامه الخلفي وعمرة وقال ” اذا هي الحرب ” صاحت ايه وامل ” هتعمل ايه يا مجنون !! ” ” هاتوا التاب وتعالوا ورايا ” امسكت ايه بذراعه وصاحت ” سيب البتاع اللي في ايدك دة ” مال نحوها وقال بدلال ” خايفه عليا ! ” ” لا خايفة علي سارا يا خفيف ” ضحك بشدة دة مسدس صوت متخفيش المفروض صاروخ كمان يفرقع بس شكله باظ تعالوا ” وقفوا جميعا قرب المصعد وهم ينظرون الي الشاشة امامهم , اخذت سارا تصيح ” يا طنط نور يا طنط نوووور ” ” يخرب عقلك يا سارا ! روح يا عبد الرحمن كلم ماما احسن كل حاجه تبوظ وانت يا حسام روح لسارا قولها النور قاطع ” ذهب حسام لسارا وقال ببرودة ” خير يا سارا ؟ ” صاحت به ” هو ايه اللي خير ! مش شايف الموقف الزفت دة هنفضل متعلقين كده بين السما والارض ” ضحك باستهجان ” سما وارض ايه انتي اوفر اوي بينك وبين الارض مترين مش حكاية يعني , علي العموم النور قاطع عمومي كلها اربع خمس ساعات ويجي مش امر , سلام ” وتركها ومضي في طريقه ” حسااااام حساااااام ” وتمتمت بوهن ” ده مشي وسابني !!! ” كانت سارا غير مصدقه لما يحدث معها .
جعل حسام ومحمد الكلاب تنبح بشدة مما جعل سارا لا إراديا تلتصق ب احمد الذي لاح شبح ابتسامه علي وجهه ومنعت سارا نفسها من البكاء بصعوبة بالغة .
تعبت الكلاب ولم يحدث أي شيء نظروا بنفاذ صبر لمحمد مرة اخري فاخرج المسدس واقترب كثيرا من المصعد واطلق رصاصة , فزعت سارا وتعلقت بأحمد ودفنت راسها بصدرة واخذت تبكي , ضمها له بشدة واخذ يهدئها ويربت عليها ” خلاص يا سارا متخفيش بقي بالله عليكي ” وضمها له بحب واضح واستكانت هي الأخرى بين ذراعيه , اطلق محمد رصاصه صوت اخري فاشتدت قبضه سارا حول احمد اكثر واكثر .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *