عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج2

_ أكدت حدسه الذي حاول جاهداً أن يقاومه ويخشي سماعه، ها هي الأن وبكل سهولة أكدت مخاوفه، طالعها من أعلى وشاحها بنظرات تحمل إشارات معاتبة لكونها سترهق قلبه مرة أخرى

_ لن يتحمل المزيد من آلام العشق الذي سيعيش معه بين أربع جدران، سيعاد كل ما عاشه منذ علمه بزيجتها من هلال ثانيةً، لا والله ليس بتلك القوة التي يراها عليه الجميع حتماً ستنهار عزيمته ما إن كُتب إسمها علي إسم رجلاً غيره

_ حسناً سيفعل آخر ما يمكنه فعله وما سيحدد مصيره في تلك العلاقة ذات الطرف الواحد، سحب نفساً عميق وهو يستعد لسؤالها لكن يخشي إجابتها كثيراً، فتح فاهه وألقى بسؤاله دفعة واحدة قبل أن يتراجع عنه:-
وأنتِ موافجة عليه يا ورد؟

_ ترددت ورد في إجابتها لكن فقط ستجيبه بما تشعر به، أوصدت عينيه لبرهة وقالت بعد أن جمعت قواها:-
مخابراش غير إني مرتاحة، مش الراحة ديي معنتاها إني موافجة بردك؟

_ أاه وألف أاه صدرت من أعماق قلبه المنكسر، ضاعفت جرعتها تلك المرة وتسببت في إشعال نيران قلبه وكما ساعدت على إحتراقه بالكامل بعد تلك الإجابة، أهي حقاً تسأله هو بالتحديد! هو الذي سعي ليجعلها زوجته وكانت الظروف جميعها ضده وبمثابة حاجز هائل يمعنه من الإقتراب منها كلما تخطاه وحاول الوصول إليها

”ربنا يسعدك يابت عمي”
_ تمني لها السعادة لكونها حبيبته لكن لا سعادة لها مع رجل غيره لن يتقبل الفكرة ولو بعد ألف عام، أولاها ظهره وتحرك مبتعداً عنها لكنها أوقفته بسؤالها:-
كنت جاي رايد حاجة؟

_ أجابها بقلبٍ يحترق دون أن يلتفت:-
معدلوش عازة اللي كنت رايده

_ إنصرف سريعاً ما إن أنهي جملته تاركها شاردة في جملته التي لم تفهم معناها، إنتبهت على صوت والدتها الذي قطع حبال شرودها:-
كان رايد إيه عاد؟

_ ردت عليها ولازالت عينيها مثبتة على طيفة الذي يختفي رويداً رويداً من أمامها:-
مجالش، كانه كان رايد يجول حاجة بس أول ما علم بجوازتي من مصطفى بطل يجول

_ حاولت سنية إشغال عقلها بعيداً عن طاهر:-
سيبك منيه تعالي نطلعوا أوضتك البنتة شيعوا للمزينة تاجي تزوجك

_ أماءت لها بقبول لكن مازال عقلها منشغل مع حديث طاهر، ودت لو أصرت عليه وعلمت منه ما يوجد خلف كلماته المريبة بدلاً أن تؤكل فصوص عقلها من فرط الفضول..

_ بحثت بعينها علي خالها وعندما لم تجده تسائلت عنه بفضول:-
خالي إختفي فين لساته كان واجف إهنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *