عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج2

_ وقف مصطفى أمام مجلس النساء ونادي بنبرته الرخيمة على صفية فجائته مهرولة تلبي ندائه:-
اؤمرني يا سي مصطفى

_ أجابها بإقتضاب:-
نادي ورد

_ طالعته صفية متعجبة من أمره وحاولت أن توضح له الأمر فلم يسبق له الزواج ولا علم له بتلك التقاليد:-
إدخل أنت ياسي مصطفى خد عروستك من بين الحريم مينفعش تخرج لك وحديها

_ لم يتحرك مصطفى من مكانه وأمرها بحدة:-
أني مهدخلش وسط الحريم ناديها تخرج

_ شعرت صفية بعدم تقبله للأمر ولم تعلق فليست على إستعداد أن تنال جزءاً من غضبه الواضح، إمتثلت أوامره وعادت حيث جائت تخبر ورد بأمر مصطفى..

_ تفاجئت ورد بتعلق إحديطى النساء بذراعها فالتفتت إليها فاذا هي عمة مصطفي ( جليلة )، تبسمت لها وعلقت موضحة سبب تشبثها بها:-
أني اللي هوصلك لعريسك يا ورد

_ بادلتها ورد إبتسامة ودودة ثم إرتدت وشاحها خرجت برفقة السيدة جليلة ومن خلفهم بقية الفتيات والمدعوين ولا ننسي السيدة نادرة التي تسير على مضضٍ، أوصلت السيدة جليلة ورد إليطى مصطفى وأردفت متمنية لهم السعادة:-
ربنا يسعدكم يا حبايب جلبي

_ دنى منها مصطفيطى وطبع قُبلة على جبينها مردداً:-
تسلمي يا عميمة عجبال فرحتك بعرفان

_ ربتت جليلة على ظهره ثم مد مصطفى يده بإتجاه ورد دون أن ينظر إليها، رمقت ورد يده لبرهة ثم مدت يدها هي الأخرى لتحتضن خاصته، إختفت يدها بالكامل ما إن أغلق عليها براحة يده، سرت رجفة قوية في أوصالها من خلف لمسته الخشنة، مشاعر عدة اجتاحتها لم تشعر بهم من قبل ط، مزيج من الخجل والارتباك وخليط من الرهبة والحماس ..

_ وصلا كليهما أمام غرفة مصطفي والمآوى الجديد لورد، سحب يده من بين قبضتها الصغيرة بكل هدوء فطالعته مستفسرة:-
هملتني ليه؟

_ لم يجيبها كأنه لم يصغي لسؤالها، إلتفت ونادى بنبرته الجهورية:-
صفية..

_ لا تدري من أين جائها الرعب الذي تملك قلبها وخفق أثره بإضطراب شديد كما قشعر له بدنها وتراجعت للخلف بضعة خطوات إستعداداً لمواجه ما هي مقبلة عليه…

الفصل الثامن
( رد فعل )
______________________________________

_ إجتمع من في السرايا إثر صوت مصطفي الذي دوى في المكان، جائته على عجالة تتعسر قدميها من خلف هرولتها، وقفت أمامه ملبية نداه:-
أمرك يا سي مصطفى محتاچ حاجة؟

_ أشار مصطفى بسبابته على بابٍ ما وقال:-
حضريلي الأوضة ديي هنام فيها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *