ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج6

وحصل بينا قبول و حبيتها و اتجوزنا، رجعت معايا هنا و بعد مدة قليلة من جوزانا خلفت ليا ولدين توأم، و بعدها بدئت بينا المشاكل لحد ما الحياة بدئت تبقى مستحيلة ما بينا،

خيرتها بين طلاقها مني و انها تسيب الولاد، لكن في يوم رجعت من شغلي، لاقتها اختفت بيهم، عرفت بعد كده انها اخدت الولاد واتحامت في السفارة بتاعتها و سافرت بيهم على بلدها.

و بعد كده رجعت ابقى لوحدي تاني لحد دلوقتي، بس بقى من ساعة ما شوفتك وانا حسيت ان هاعوض كل اللي مريت بيه مع انسانه هادية وجميلة ومناسبه ليا زي حضرتك كده، ساكته ليه عايز اسمع ردك.

كانت تسمعه بكل حواسها التمست هذا القلق المسيطر على حياته تنهدت بحزن ثم هتفت.

-ارد اقول ايه بس يا دكتور، اقول لحضرتك اني مش ناقصني هم أو حزن، انا عندي مشاكل في حياتي تكفيني اللي باقي من عمري، ومش ناقصة حد يزود همومي.

-هههههه لاء يا ستي اطمني انا مش جاي ازود همومك ولا حاجه، انا جاي احط ايدي في ايدك و ندور على السعادة اللي فاضل من عمرنا سوي.

-بس حضرتك ماتعرفش حاجة عني.

-زي ما حاكتلك كل حاجه عن حياتي، احكيلي انتي كمان.

تبدلت حالتها من الرفض الي رضا النفس قليلاً و بدئت تحكي له كل شئ عن حياتها السابقة.

❈-❈-❈

اما بالخارج جلس بجانبها يعبث في هاتفه في صمت وفي مقابلته كانت تجلس والدته، بينما تركهم والدهم وذهب لصلاة المغرب.

لتهمس والدته

-ربنا يثبت أقدامك يا دكتور، و توافقي يا ماجدة ياختي رب.

همست شذى وهي تلوي ثغرها

-ربنا ما يسمع منك يا خالتو يا رب.

التفت لها زوجها مالك الذي استمع الي همسها جيداً، و همس لها ساخراًِ

-سمعتك على فكره

نظرت له شزراً تقذفه بسهام ناريه فهي فيها ما يكفيها مما يسببه لها من حزن.

-عادي يعني ما تسمعني، هو من امتى وانت بتوافقني الرأي في اي حاجه بقولها.

– كويس انك عارفه ان كل اللي بتقوليه دا غلط.

قررت أن تتغاضي عن موضوع والدتها لتغير الحديث الي حوار سفره.

-على فكره بقى انا مش بتكلم معاك، خليك في تحضير مدوناتك الطبية و سفرك ده.

اغلق هاتفه و نظر اليه بطرف عينه مخفضاً صوته.

-ممكن تبطلي تلمحي بالكلام ده، لاني مهما تعملي بردو مش هتسافري معايا تمام.

رمقته بنظرة جانبيه محاولة اخفاء حزنها..

-و مين قالك اني عايزة اسافر معاك ما تسافر يا اخي ولا تقعد الموضوع كله مايهمنيش

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *