ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج6

-خير يا باشا بدورو على مين تاني، هو الواد مش محبوس عندكم، جايين تاخدو مين تاني بس.
-جاين نفتش علي دليل إدانة او براءة ابنك يا حاجة.
في هذه اللحظة، ترجل سيد العسال من منزله يرتجف مهرولاً الي شقيقته.
-تفتشو على ايه تاني بس يا باشا، ما انتو فتشتو البيت كله، و مالقتوش حاجة يبقى لزمتها ايه بس كل شوية البهدلة وقلة القيمة دي.
رفع الضابط راحة يده و قبض بها على كتفه قاصداً ارباكه .
-أهلاً عم سيد العسال وحشتنا يا راجل ماحدش بيشوفك ليه.
تلجج الرجل في الحديث و أصبح يواري عينه منه و يثبت عينه على شقيقته التي كانت تناظره بعين جامدة.
-اااااانا تتحت النظر والأمر يا باشا هو حضرتك طلبتني و انا اعترضت.
-لاء الشهادة لله يا عم سيد انت كده جيبت الحق عليا و عداك العيب كمان، بس معلش خليها عليك المره دي و بعد اذنك هانفتش القهوة و البيت تاني.
-متأخذنيش يا باشا، البيت كله حريم، انت معاك امر بالتفتيش تاني.
-طبعاً يا عم سيد وهي دي برضو تفوتني امر التفتيش اهو و ان كان على الحريم اللي في البيت دول إخوتنا و بناتنا و اظن احنا اللي بنحميهم مش كده ولا إيه.
ليغمز له بطرف عينه ليذكره بالماضي.
و بخزي اومئ له العم سيد دليل على نجاحه في ازلاله.
-إحنا تحت امرك يا باشا اتفضل فتش زي مانت عايز.
-تمام يا عم سيد و انت بقى تعالي معانا.
بدأً التفتيش من المقهى حتى سطح المنزل مروراً بالشقق الداخلية، و ابقي أسفل الدرج اخر شئ سيبحث فيه حتى لا يلفت الانظار
لم يجد اي شئ كما توقع و ترجل من البيت بخيبة امل كما يظنون، لتردف السيدة ام اشرف.
-هاهئ نورت يا باشا المره الجاية ابقى عرفنا انت بتدور على ايه عشان نبقى نحطه ليك في المكان اللي انت عايزه..
التفت إليها بوجه ساخر مستهزأً بها و هتف.
ماتستعجليش يا معلمه مش هيبقى فيها مره جايه اصل المره دي لسه مخلصتش.
ليأمر هؤلاء الجنود الجالسين بالسيارة الخاصة بالشرطة، بالنزول بالكلاب البوليسية المدربة جيداً.
و التي بمجرد ان وطئت أقدامهم ارض المقهى والمنزل الا و جرو نحو ما يبحث عنه و ما لا يبحث عنه.
حيث اخرجو من المقهى، اجولة معبأة بالفحم و داخلها تدث لفائف لبعض اللفائف المخدرة لنبات البانجو.
ليدفع بتلك السيدة اللعوب امامهم زاجرها بقوه.
-و دول ايه بقى انشألله يا معلمه، اوعي تقوليلي انك كنتي بتنشفي ملوخيه.



