ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج6

ليحضر اليه والده يلهث محاولاً ضبط أنفاسه، يناديه بعلو صوته.
-مالك قوم يابني بسرعه.
هب واقفاً منتبهاً الي ابيه، و جري نحوه خوفاً من ان يكون قد حدث مكروه لأحدهم.
-خير يا ابويا في حاجه حصلت.
-الحق يابني شذى بتولد.
-بتولد ايه بس يا حج دي ماعديتش غير يومين بس في التاسع.
صاح فيه والده منفعلاً بضجر.
-يا بني يومين و لا عشرة، البنت بتتألم في البيت وعماله تصرخ من الوجع، هانقولها احنا اصبري لما تعدي التاسع كله.
-لالالاء انت عندك حق يا حج انا بعد اذن حضرتك هاسبقك و حصلني على مهلك.
جري سريعاً و لم ينتظر رده، ليهتف والده حتى يسمعه قبل أن يرحل.
-انا هاقعد اصلي و استناك هنا، و ادعيلها تقوملي بالسلامه و لما يحصل تعالي فرحني.
اومئ له برأسه و ذهب بارحاً ساحة المسجد وهو يدعي ربه همساً.
يارب تقومي بالسلامه يا شذى.
و في المشفى.
كانت تصرخ بشده على الفراش النقال، تحاول جذب وشاح وجهها من عليها و زوجها مصمم الا يظهره و يمسكه بيده.
لتصيح فيه والدته مزمجرة.
-يا بني حرام عليك، ماتسيب البت في اللي هي فيه بقى و تشيل البتاع ده من علي وشها.
-لاء يا أمي و لو سمحتي ماتدخليش.
حاولت ماجدة ابعاده هي الاخري و زجه بجانب والدته.
-اوعي يا واد انت سيب بنتي.
ليصدها مالك منفعلاَ و يدفعها نحو زوجها الذي كان يقف مصدوماً من تصرفه.
-ابعدي انتي عن مراتي ماحدش له دعوه بينا بقى.
لتصرخ شذى فيهم.
-ارحموني حرام عليكم كلكم، منك لله يا ابن مجيدة انت السبب في اللي انا فيه دلوقتي.
-احترمي نفسك و بلاش طولة لسان يا شذى وبدل ما تقلي أدبك اقري قرآن يلاااا.
لتهتف شذى بصراخ.
-يا رب وريه نفس وجعي و حسسه بتعبي يا رب.
ليهمس لها في اذنها بشماته.
– ادعي دعوه تانية، الرجالة مابتولدش يا اختي.
و هنا ولجت إليهم الممرضة طالبة من الجميع الخروج لتحضيرها لغرفة العمليات.
لكنها رفضت ترك يده و بعين دامعه امرته.
-رايح فين وحياتي عندك ماتسبني ادخل لوحدي يا مالك.
ربت على راحة يدها مبتسماً، و اردف لها ليطمئنها.
-مش هاسيبك يا قلب مالك انا بس هاروح البس لبس العمليات و قبل انتي ما تدخلي هاكون انا جوه، و مش هاخرج الا بيكم انتو الاتنين قولي يا رب.
-يا رب يا حبيبي
و بعد مرور اكثر من ساعتين، استعادت وعيها بعض الشيء، و كان هو في أقصى درجات السعادة، حيث استمع منها الي وصلة عشق جعلته يحلق في السماء،





