ساكن الضريح بقلم ميادة مأمون ج6

توارت عينيها عن النظر لابنتها و همست بخجل
-مش مهم موافقتي من رفضي انا دلوقتي ، المهم رأيه هو يا شذى.
وقفت من مخضعها مندهشة مما القته والدتها في جعبتها،
ما الذي حدث لها في هذه المقابلة، و لماذا تبدل رأيها من النقيض الي نقيض اخر بهذه السرعة،
لن تحظى بأي اجابه ترضيها الان، لذا فضلت الهروب من أمامهم جميعاً متجهه الي بيتها.
لتهم والدتها بالنداء عليها حتى ترجعها.
-شذى استني انتِ رايحة على فين لوحدك كده.
أسرعت في خطاها هاتفه: مروحه اظن مافيهاش حاجه دي.
جرت من أمامهم تحت نظرات هذا المستشاط غيظاً منها، ليتتبع اثرها ملقي عليهم السلام.
-طب يلا اسلم عليكم انا كمان عشان بكره هسافر بدري، و الحق اروح اسلم على ابويا في المسجد.
اومؤو اََليه جميعاً بالسلام و تبادل القبلات معهم، مستمع الي إرشادات والدته جيداً.
-تخلي بالك من نفسك، و تدفي روحك كويس، و تلبس فالنتين عكس بعض عشان تحمي نفسك من البرد.
ابتسم لها وامسك جبينها بين راحتي يده ليقبل رأسها بكل حب.
-حاضر يا ست الكل انتي تأمري، يلا السلام عليكم.
اردفوا اليه
-و عليكم السلام.
❈-❈-❈
لحق بها قبل أن تبرح ساحة الشارع الرئيسيه، و إذا به يقبض على راحة يدها بتملك.
شهقت من الخضة، و حاولت جذب يدها من قبضته فزجرها بنظرة جامدة الجمتها لتصمت.
و حين وصلو الي بيتهم فتح الباب و زجها للداخل بدفعه قوية من يده.
كادت ان تسقط على وجهها لذا اندفعت فيه صارخة.
-اه حاسب هتوقعني على وشي.
القى بمفتاحه على الطاوله، و بدء في تعنيفها كالعادة.
-لما تبقى قاعدة في اي مكان و معاكي جوزك يا هانم يا محترمه، اوعي تقومي من مكانك وتحاولي تمشي و ماتعمليش ليه اي اعتبار كده.
-لا و الله يعني كنت عايزني اقعد و يتحرق دمى لحد ما حضرتك تتكرم و تتعطف عليا و تقوم مش كده.
-تمام هو كده، و الله يا شذى لو عرفت انك عملتي اي مشاكل، و انا مش هنا لهتشوفي عقابك بجد لما ارجع من السفر.
-هاتعمل ايه يعني انت اصلاً مش قولت انك هتسافر لوحدك خلاص بقى مالكش دعوه بيا
– يا سلام اومال ليا دعوه بمين انا، اولاً لازم تحترمي غيابي زي وجودي بالظبط،
وحسك عينك اعرف انك عملتي مشكلة مع والدتي او والدتك.
رفعت وشاح وجهها بعنف و جلست على الاريكة مكوره يديها أسفل وجنتها و اردفت بهدوء حزين.
-اطمن انا مش هاخرج من البيت اصلاً.




