حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج4

*******************************************************************
في الصباح التالي ، إرتدت”ياسمين” ملابسها و جمعت أدواتها و أشيائها المهمة إستعدادا للذهاب إلي الجامعة ، و بينما كانت تهم علي مغادرة غرفتها سمعت صوت إرتطام الحصي بزجاج شرفتها ..
قطبت حاجبيها مستغربة ثم إتجهت نحو الشرفة و فتحتها ، لتكتشف أن الفاعل هو”عمر” .. إبتسمت بخفة و هي تطل من الشرفة و كأنها جوليت تستقبل روميو:
-صباح الخير يا دكتورة.
حياها”عمر”بإبتسامة مرحة ، و قد وقف تحت الشرفة بملابسه التي لم تخل من الأناقة ، بينما حيته”ياسمين”بدورها:
-صباح النور يا استاذ.
ثم تابعت متسائلة:
-يا تري اقدر اعرف ايه الحكاية ؟ و كنت بترمي ايه في البلكونة ؟؟
ضحك بخفة ثم أجابها متجاهلا جزء من سؤالها:
-بصراحة انا رايح الجامعة عشان اجيب جدول الامتحانات لعبير فقلت الحقك يعني.
رمقته بحيرة قائلة:
-تلحقني يعني ايه ؟!
-اقصد اوصلك في سكتي يعني ما انا بقولك رايح الجامعة.
قالت بشك:
-بس اللي اعرفه انك دلوقتي مرفود من الجامعة بسبب خناقتتا المشهورة .. هتدخل عادي كده ؟؟
إمتعض وجهه بإنزعاج مصطنع فقال:
-طيب بتفكريني ليه دلوقتي ؟ انتي شكلك مش عايزاني اوصلك صح ؟؟
نظرت إليه صامتة ، فأومأ رأسه قائلا:
-عموما انا حبيت اعرض عليكي مساعدتي بما اننا بدأنا صفحة جديدة زي ما انا فاكر يعني .. بس واضح ان الكلام ماكنش طالع من قلبك.
قهقهت”ياسمين”بقوة ثم عادت تنظر إليه قائلة:
-تعرف ان الطريقة دي من اقدم الطرق للإستدراج ! بس انا موافقة انك توصلني بمزاجي فاهم ؟ بمزاجي.
عض علي شفته بغيظ خالطه إعجاب دفين ، ثم تطلع إليها باسما و قال:
-ماشي يا دكتورة .. و انا مستنيكي.
و أختفت”ياسمين”من أمامه إلي الداخل ، ثم إلتقطت أشيائها قبل أن تلبي دعوة”عمر”بكل مرح ..
علي الطرف الأخر كان”عمر”ينتظر نزولها ، و عندما ظهرت أمامه أخذ يتأمل جمالها الشبيه بجمال الأزهار ، ثم إقتطف لها زهرة صفراء ذهبية تقبلتها بإبتسامة خجلة ، ثم إستقلا السيارة معا و إنطلقا خارج أسوار القصر بينما كان موكب الشمس يتهادي في الأفق ، و نسيم الصباح يهب بلسعة باردة منعشة ..
إستغرقا في الطريق نصف ساعة تقريبا حتي وصلا إلي الجامعة .. :
-طيب يا استاذ عمر .. شكرا علي التوصيلة.
شكرته”ياسمين”باسمة ، فإحتج ضاحكا:
-طيب ايه لزمتها يا استاذ عمر دي .. ناديني باسمي عادي انا مش لابس طربوش يعني.
ضحكت لتعبيره قائلة:
-ماشي يا عمر .. شكرا تاتي و سلام بقي.
و كادت تدفع باب السيارة لتخرج إلا أن صوته المتردد إستوقفها:
-تحبي ارجع اخدك بعد ما تخلصي محاضراتك ؟؟
إلتفتت إليه مجددا ثم قطبت حاجبيها قائلة:
-مش عايزة اتعبك انا عارفة السكة كويس.
-مافيش تعب يا ستي و الله صدقيني انا فاضي مابعملش حاجة.
إبتسمت بخفة ثم قالت:
-ماشي .. و طالما انت مُصر كده يبقي انا اللي هاجيب جدول امتحانات عبير و خليك انت ماتدخلش منعا للمشاكل.
أومأ رأسه باسما ثم سألها:
-طيب هتخلصي الساعة كام ؟؟
نظرت في ساعة يدها ثم أجابته:
-هخلص علي الساعة 1 و نص.
-تمام هجيلك من 1.
منحته بسمة جامدة مراوغه ، ثم ترجلت من سيارته …!


