حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج4

********************************************************************
-يا ياسمين ارجوكي سيبيني في حالي دلوقتي.
قال”عمر”ذلك في لطف محاولا إصراف”ياسمين”عنه ، بينما عندت”ياسمين”قائلة:
-ماهو بص يا برنس انا مستحيل هاسيبك في الكآبة دي مش كفاية البيت كله كئيب !!
-يا برنس !!
علق”عمر”بإستغراب جدي ، فقالت بحدة مصطنعة:
-اه يا برنس ايه ؟ مش عاجبك كلامي ؟؟
-بقي في دكتورة حلوة زيك تقول يا برنس ! دي لغة بين الشباب و بس.
-بغض النظر عن كلمة حلوة اولا ده اسلوبي ثانيا انت لازم تخرج من الحو ده ماينفعش كده بكلمك بجد.
أومأ رأسه قائلا:
-حاضر حاضر هخرج بس ادخلي انتي بقي جوا و سيبيني اقعد مع نفسي في هدوء شوية.
همهمت قائلة:
-هممم لهجتك بتقول العكس عشان كده هفضل هنا و احرمك من الهدوء يا سيد عمر.
عض علي شفتيه بغيظ ثم نظر إليها مليا ، فلم يستطع منع نفسه من الإبتسام ، فإبتسمت”ياسمين”بدورها و قالت:
-ايوه كده .. عارفة اني غيظتك و رزلت عليك بس طلعت بنتيجة ايجابية في الاخر و هي انك ابتسمت.
ثم تنهدت و تابعت:
-كده بقي اقدر اسيبك تقعد مع نفسك في هدوء زي ما كنت عايز.
ثم إلتفتت و كادت تذهب فإستوقفها قائلا:
-استني.
إستدارت إليه مجددا و رمقته في تساؤل ، بينما ظل ينظر إليها باسما و كاد يتكلم فقاطعه صوت رنين هاتفهها .. أخرجت هاتفهها ثم قالت قبل أن تستدير و تتركه:
-يلا تصبح علي خير.
ثم فتحت الخط و مضت في سبيلها إلي الداخل ، لكنه سمعها تدعو المتصل بـ”أيمن” .. فقطب حاجبيه عابسا ثم تساءل .. من هذا أيمن ؟؟ ..
********************************************************************
كان باب المكتب مفتوحا ، و أنوار المصابيح تضيء أغلفة الكتب الجلدية المرتبة علي الرفوف الخشبية العالية التي كانت تصل إلي سقف الحجرة ، حين دلفت”داليا” حاملة كوبا من القهوة و نظرت إلي وجه”عز الدين”الجالس وراء مكتبه ، كانت ملامحه راكده تكسوها مسحة ألم غاضبة دفعت”داليا”إلي الإبتسام علها تخفف عنه ..
تقدمت صوبه فإنتبه لوقع خطواتها و نظر إليها عابسا ، فإبتسمت و هي تضع أمامه كوب القهوة قائلة:
-حضرتك بتشتغل من الصبح فقلت اعملك قهوة تساعدك علي التركيز.
قالت ذلك ثم إتجهت صوب آريكة جلدية توسطت حجرة المكتب فجلست فوقها قائلة:
-تضايق لو قعدت ؟؟
رمقها بإستهزاء ساخر ثم نهض و ترك لها المكتب بأكمله !
فتنهدت بثقل ، و لكنها أصرت علي إثارة أي حديث معه فقط لابد أن يتكلم و لا يظل صامتا هكذا .. نهضت و تبعته إلي الغرفة ، لكنها لم تجده حين دخلت !
ثم فجأة سمعت صوت هدير المياه بالحمام ، فعلمت أنه يتحمم ، مما أراحها قليلا و جعلها تبتسم ، يبدو أنه يجاهد في التخلص من كآبته ، إزدادت إبتسامتها إتساعا فإتجهت إلي الخزانة و راحت تعد له ملابس ، إلا أنها توقفت فجأة عندما سمعت صوت هاتفهه يطلق نغمته الصاخبة معلنا عن وصول رسالة جديدة ، إحتقن وجهها بغضب ، فعي تعلم أن لا أحد يرسل أليه الرسائل في هذا الوقت سواها .. و بكل الكره الذي تحمله لها بداخلها تقدمت صوب الفراش و تناولت الهانف ، ثم فتحت الرسالة لتقرأ كلمتين أثارتا غيرتها و غيظها”وحشتني اوي” ..
لم تعلم كم مر عليها من الوقت و هي ممسكة بالهاتف تتأمل الرسالة الوجيزة و الغيرة تنهش قلبها ، حتي أفاقت علي صوته:
-بتعملي ايه ؟؟




