ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج1

وبعد ما يقرب من ثلاث ساعات ونصف نظر حسن نحو حسين فوجده ما زال نائما فأخذ يفتش عن شئ حتي وجد ذلك اليعسوب فقال: ياه دبور حلو قوي ثم قام بمسكه وبحذر وضعه داخل ثياب اخيه حسين وعاد مكانه وتظاهر بالقراءة في كتابه
شعر حسين باليعسوب يتحرك في ظهره فقفز فزعا وأخذ يصرخ
جاء إليه حسن مسرعا : مالك مالك فيه ايه حلمت حلم وحش استعيذ بالله من الشيطان
حسين بصراخ: شوف يا بني ادم ايه في ظهري
فتش حسن في ظهر اخيه وأخرج اليعسوب وقال وهو يتسنكر اخاه ويضحك بشدة: ده حته دبور اللي يسمعك يقول في ظهرك تعبان
حسين : دبور ؟؟ تلاقيك والله انت اللي حاطيته في ظهري
حسن وهو يصطنع الحزن : الله يسامح يعني” خيراً تعمل شرا تلقن” دي اخره اللي يتعامل معاك بالحسني
حسين: تلقن ؟؟ يا عيني الواد مظلوم بص يارب بين الظالم من المظلوم
حسن وهو يعود بظهره للخلف : ماشي وهتعرف انك ظالمني وطول عمري انا مظلوم
وفجأة وقع حسن في قناة صغيرة بها ماء لري الأرض
وقف حسين وأخذ يضحك بشده و هو يشير بسبابته تجاه أخاه و يقول: يا ظالم يا ظالم
وقف حسن بصعوبه من داخل القناة وقال : يا نهار هنروح ازاي ولو حد قابلنا في الطريق هنعمل ايه
حسين : هههههه دي المخده والبطانيه مقبولين شويه
حسن : طيب قوم يا فالح شيل الكتب ويلا نروح علشان نجهز لصلاة الجمعه
ثم عاد أدراجهما إلي المنزل فوجدا حنين في شدة \ها ولم تعلق علي ما هم فيه فدخل حسن إلي دورة المياه ليستحم واوضع حسين ما بيده في مكانه و عاد إليها وسألها
حسين : مالك يا حنين في ايه؟
ردت بصوت باكي: عمتك صابرين جات وقالت نروح نكشف علي ماما في المستشفي الحكومي علشان القرشين اللي معانا أجهز نفسي بيهم وبعد ما مشيت بابا وافق علي رأيها
حسين : طيب وانتي زعلانه ليه يا حنين ما كده صح هم معاهم حق المستشفيات فيها الاشعات والتحاليل ودكاتره كبار وفيه ملايين غيرها بيتعالجوا هناك واحنا فعلا عاوزين نفرح بيكي
حنين بعصبيه : حسين المستشفيات زاحمة ولازم تاخد دورك في الاشعات ممكن تنتظر اسبوع وماما حالتها خطيره
قاطعها حسين: حنين مين قال ماما حالتها خطـ,ـيره احنا لسه منعرفش حاجه وبعدين خلي عندك ثقه ان ربنا هو الشافي مش بالدكاتره
حنين بهدوء : ونعم بالله
حسين : وبعدين يا حنين طول ما انتي بترفضي خطاب بابا بيحس بالعجز انه مش قادر يجهزك فياريت تراعي النقطه دي
حنين باعتراض: بس عمري ما أقدم خطبتي علي مرض امي أنا مش هتخطب ألا لما اطمن ان المستشفي هتقوم باللازم
حسين بمرح: ياااه اللي يمعك يقول الخطاب واقفين علي الباب قومي قومي افتحي لرقم 19 بيخبط جامد شكله مستعجل
ضحكت حنين وض/ربت اخيها في كتفه برفق وقالت: يا بايخ
————————————————————————–
وبعد مرور اسبوع
وبعد اسبوع كانت ليندا ترتدي أفضل ما عندها وتظهر بأبهي ما يمكن أن تظهر به
فستان أحمر قصير فوق الركبة وبدون حمالات و عاري الظهر الا من بعض الخيوط وشعرها الناعم تركتها منسدل علي ظهرها وبعض الخصلات منه تنزل علي وجهها بشكل جذاب والكثير و الكثير من مساحيق الزينه و الحذاء الاحمر ذو الكعب العالي ووالبرفيوم المميز الذي تشمه علي بعد أميال
ترجلت من سيارتها أمام ذلك البار الذي كانت فيه منذ اسبوع فهي علمت من سوسو ان باسم و اصحابه يقيمون حفله اسبوعيه كل خميس في ذلك البار
دخلت بخطي متمايله بشكل مغري ثم مسحت المكان بعينيها وسرعان ما وجدت مبتغاها
كان باسم يجلس بمفرده شارد التفكير ويدخن سيجارة وعندما وجدها تدخل بهذا المظهر البهي علق عينيه عليها
فرحت ليندا لهذه المبادره ولكنها أظهرت عدم الملاحظة واللامبالاه ثم دخلت متجهه نحوه وكأنها تقصد المنضدة التي خلفه و عندما اصبحت بجواره أوقعت هاتفها المحمول و كأنه دون قصد ثم انحنت لتلطقته و في نفس الأثناء قام باسم بدوره ليجلب لها الهاتف
وقبل أن تلتقطه ليندا تظاهرت بالدوار و مسكت رأسها وقالت بصوت رقيق” كرسي بليز”
اسرع باسم وأمسكها من زراعها و ساعدها في الجلوس علي كرسي وطلب لها عصير كي تستفيق



