ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج1

وفي المساء دخلت حنين إلي فراشها بعد أن اطمئنت علي والدتها ووضعت الطعام لوالدها بعد عودتة متأخرا من عمله
جلست علي سريرها و أسندت ظهرها إلي وسادتها وهي تحمل الكثير من الأحءال و القلق
كانت شديدة القلق علي والدتها حزينة علي وضعها وعلي الخطاب الذين ترفضهم واحد تلو الآخر بسبب ضيق حالتهم المادية
تذكرت وائل الذي يعتبر خاطب مناسب وقالت في نفسها: يلا تقريبا لازم تطير انت كمان زي اللي طاروا قبلك أنا لما قولت قربت أوفر في البريد فلوس لجزء من جهازي وهتخطب زي البنات جه تعب ماما و أنا مستعده أخسر كل حاجه الا أمي لو هفضل طول عمري من غير جواز

2
وفي صباح اليوم التالي الساعه الثامنة صباحا دخلت حنين علي أخويها حسن و حسين التوأم الذين كانوا يدرسون بالسنه الأخير من المرحلة الثانوية
فتحت عليهم نافذة الحجرة و قالت بصوت عالي: يلا يا كسالي انتوا لسه نايمين قوموا لما اكون أنا اللي مش ورايا مذاكره وقايمة من الساعه سابعه وانتوا اللي في ثانويه عامه لسه نايمين
لم يرد حسين وتظاهر بالنوم ولكن رد حسن بكسل : خلاص قمنا أهو
ثم قام واتجهه للخارج ليتوضأ لصلاة الضحي بينما حنين نادت حسين أكثر من مره فلم يجيبها فاتجهت نحو غرفه والدتها وأحضرت من فوق دولابها عصا ودخلت علي حسين وهي تدق بها علي الباب
ثم قالت له مهدد : حسين هتقوم ولا الحاجه فوقيه تيجي تفوقك بنفسها
قفز حسين بسرعه وقال: والله صحيت والله صحيت
ابتسمت حنين وقالت : ناس مبتجيش الا بالعين الحمرا وخرجت من الغرفه لتكمل عملها المنزلي
جلس حسين علي السرير وهو يضم غطاءه اليه وبعد دقائق دخل حسن عليه وهو يبتسم
ثم قال له : الحاجه فوقيه سلمت عليك
حسين بكسل: حسن ما تيجي نروح نذاكر في الغيط
حسن : نعم اشمعني
حسين : النهاردة الجمعه والشمس حلوه وبعدين المذاكره هتبقي حلوه في الغيط قوي دلوقتي صدقني
حسن : ماشي يلا صلي الضحي ونمشي
حسين : ماشي يلا
وقام ليصلي الضحي وبعد أن انتهيا من صلاتهم قال حسن : يلا يا باشا جاهز
حسين بترجي: هطلب منك طلب ومتقوليش لأ واحدفينا يخرج بره والتاني يعطيله المخده الصغيره دي والبطانيه الخفيفة الصغيرة من الشباك
حسن وهو يضحك : يخرب بيتك وانا أقول عاوز يروح يذاكر في الأرض ليه وانا اللي برئ وصدقتك
حسين بطريقة المساكين : والله يا حسن فضلت سهران للفجر أحل مسائل ديناميكا ومهما هقنع في حنين مش هترضي تخليني انام
حسن : مليش دعوه عاوز تجيب اللي تجيبوا بعيد عني علشان لو كشفتنا يبقي أحلف اني مليش دعوة
حسين :ماشي ياندل طول عمرك بتاع مصلحتك طيب بس اخرج جنب الشباك بره وانا هعمل كل حاجة
خرج حسن وقام حسين بكل شيء وهم في طريقهم إلي الأرض الزراعيه التي يملكها خالهم
حسن : هاها شوفت مين مقبلانا عمتك صابرين
حسين وهو يحاول أن يخبأ ما بيده : يا نهار مش فايت إلا عمتي صابرين يبقي أخرتي علي ايد حنين النهارده بسببها
أقبلت عليهم عمتهم صابرين وهي تضحك فهي تعلم مدي صرامة حنين معهم وحرصها علي مستقبلهم
صابرين ببسمة: رايحين تناموا فين هي حنين طردتكم
حسن: لا ده انا واخدهم علشان اسند ظهري عليهم رايحين نذاكر في أرض خالي
صابرين: ياولا عليا برضه الكلام ده عالعموم لو عاوزين تعالوا ناموا عندي
حسن: والله رايحين نذاكر
صابرين : طيب يلا ربنا يوفقكم واشوفكم انتو الاتنين دكاتره كبار
ثم انصرف كل منهم في طريقه وبعد أن ابتعدت عنهم قليلا قال حسن
حسن: شوف يا عم احفظها جميله اهو حاولت اقنعها بأي حجه
حسين وهو ينظر للخف بحسرة : تقنعها مين بص دي داخله البيت عندنا
حسن: يا نهااار مش فايت يارب بس تعرف حنين ان انت اللي شايل الحاجه مش انا
حسين : ماشي ماشي طيب نبقي سوا
حسن: لا إلا دي
وأخذ يربت علي ظهر اخوه وهو يقول : علقه تفوت ولا حد يمـ,ـوت
وبعد أن وصلا إلا المكان الذي سيذاكرون فيه اختار حسين مكان مستوي بعض الشئ تحت شجره كبيرة ووضع فوقه بعض القش واستلقي علي وسادته ونام بينما ظل حسن في استذكار دروسه بالقرب منه
وفي المنزل كانت حنين تتناقش مع والدها في ضرورة عرض والدتها علي طبيب متخصص ومدي قلقها عليها
دخلت عليهم عمتها صابرين بعد أن استأذنت
صابرين و هي تضحك:ازيك يا حاج رزق ازيك ياحنين انتي هربتي العيال من البيت ولا ايه
حنين : عيال مين
صابرين : حسن و حسين واخدين مخده وبطانيه و رايحين فين
حنين بتعجب: دول قالوا رايحين يذاكروا في أرض خالي
صابرين : ما هما قالولي برضه كده وفعلا شوفتهم رايحين هناك
ثم تابعت: أمال امك مالها
حنين: دي السخونيه زايده عليها ومفيش خافض بيجيب معاها نتيجه
صابرين بقلق : وانتوا ساكتين ليه
رزق: يوم السبت بإذن الله هنروح عند دكتور كبير في المنصوره
صابرين: دكتور ليه ما المستشفيات كتير أهي الدكاتره عاوزين فلوس وانتوا هتجيبوا منين
حنين : متقلقيش يا عمتي معانا الحمد لله
صابرين بحده : حنين مطيروش القرشين اللي معاكوا يا بنتي وابدأ في جهازك بقي هتفضلي قاعده لحد امتي اللي قدك معاهم عيال في مدارس
حنين : مدارس ايه يا عمتي انا عندي 19 سنه بس وبعدين امي اهم من الجواز لو هقعد طول عمري من غير جواز المهم ربنا يشفيها
لم تجد صابرين ما ترد به فارتبكت ثم قالت : حتي ولو الدكاتره بيطلبوا حاجات كتير وانتوا اللي معاكو برضه مش هيكفي
رزق بضيق: سيبيها علي الله يا صابرين
صابرين: انا مش قصدي حاجه بس الناس كلها بتتكلم عن ان حنين بترفض الخطاب بدون سبب وانا عارفه ان ده بسبب الفلوس ومادام فيه بديل تاني وممكن تكشفوا في مستشفي يبقي وفروا علشان كلام الناس وبعدين انا نفسي افرح بيكي يا حنين
حنين :الناس كده كده بتتكلم وبعدين نصيبي عمره ما هيفوتني
صمتت صابرين ثم اتجهت نحو غرفة ماجده لتطمئن عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *