ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج3

وبعد ما يقرب من الساعه استيقظت حنين فاتصل باسم علي الطبيب الذي اتي مسرعا , علق لحنين في اوردتها الجلوكوز ووضع به بعض الأدويه و الفيتامينات و اعطي باسم وعفاف بعض التعليم\ات و انصرف
أشارت عفاف لباسم بأن تتحدث ولكنه طلب منها بأن تنتظر ثم أتي بكرسي ووضعه بجوار سرير حنين و جلس عليه و أمسك بالمصحف و أخذ يرتل بعض ايات القران الكريم حتي بدأت حنين تشعر بالراحة و الس.كينه و بدأت ملامحها تلين فطلب باسم من عفاف ان تأتي ببعض الماء و توضأ حنين وقال لها بصوت كله حنان: حنين حاولي تصلي ولو حتي وانتي نايمه علشان الصلاه متفتكيش
أومأت حنين رأسها بهدوء
باسم: انا هخرج بقي ووالمصحف جنبك اهو حاولي تقرأي فيه ولو احتاجتي حاجه ابقي خلي عفاف تناديني
فردت عليه حنين بنفس الإيماءه فخرج باسم من الغرفه و عينيه معلقه بوجه حبيبته الهامدة لأخر لحظة
وبعد ان خرج ساعدت عفاف حنين في الوضوء وصلت حنين بعينيها كل ما فاتها من صلوات و أخذت المصحف تقرأ به
وكانت عفاف تجلس معها تراقبها حتي رأتها تضع المصحف جانبا التقطته منها ووضعته علي المنضدة ثم اقتربت منها و اخذت تربت علي ذراعها وقالت لها: حنين عاوزة اتكلم معاكي كلمتين و انا عارفه ان انتي عاقله و هدوري علي مصلحتك وهتعملي الصح
أومأت حنين لها ردا بالموافقه
ارتبكت عفاف ثوان ثم قالت: بصي يا بنتي الل حصل حصل والتفكير في راح مش يرجعه ولا هيفيد بحاجه بالعكس هيضر فالصح نفكر في الحلول
صمتت بره تسكتشف ردة فعل حنين ولكنها لم تلحظ أي شئ سوي بزوغ د.موعها علي مشارف عينيها فأكملت: وانتي عارفه ان الموضوع ده صعب خاصة علي اهلك وبالذات في الارياف فلازم نتصرف من غير ما حد من اهلك يعرف ولا اي حد يعرف
حنين : يعني عاوزاني اعمل ايه يعني مفيش حل الا الانت.حار
صعقت عفاف وضر.بت صدرها بيدها قالت: الله اكبر يا بنتي ت***ي كافره و تبقي خسرتي دنيتك واخرتك لا في حلول كتير ومادام ربنا عارف انك مظلومة و انك طول عمرك شريفه ومحافظة علي نفسك اكيد هيقف جنبك ويسترك وصدقيني” عسي ان تكرهوا شئ وهو خير لكم”
حنين : وايه الخير في ده
عفاف: انتي هتكدبي كلام ربنا , لا يا حنين انا عارفه انك اعقل من كده وطول عمرك حكيمة
حنين: حاشا لله
عفاف: بصي اهلك اتصلوا واحنا هنقولهم انك عندك دور برد واني واخده بالي منك وميقلقوش لحد ما تستردي عافيتك كده وساع.تها باسم يطلب ايدك منهم وتجوزا ..
قاطعتها حنين بصوت به عصبيه: لا انسي , الا باسم استحاله اوافق عليه….
قاطعتها عفاف بحزم: حنين اعقلي يا حببتي و..فكري بعقلك الموضوع مش سهل علشان تبصي لرغبتك وقلبك لازم نتصرف صح علشان متضريش
حنين باصرار: لا يمكن اسمح للبني اد.م ده انه يقرب مني ولا يدخل حياتي تاني
عفاف: يا ستي استحملي شهر وابقوا اطلقوا وبلاش فضايح يا بنتي
حنين ببكاء: لا مش موافقه ورجعوني لأهلي
عفاف: حنين استهدي بالله و..فكري كده وصدقيني باسم مش ذنبه حاجه ده من ساعة ما حصل اللي حصل وهو بي*** في الدقيقه ميت مره
حنين بعصبيه: في داهيه بس انا لايمكن اسمح بوجوده في حياتي تاني كفايه اللي حصل بسببه
عفاف: باسم مذنبوش حاجه دي هناء الملعونه
حنين : ما هو بسبب ماضيه الاسود حصل كده ويا عالم هيحصل ايه تاني , يبقي بعيد بشره وقرفه وماضيه انا مش ناقصه
حاولت عفاف اقناعها كثيرا ولكن رأس حنين صلب بما يكفي للرفض التام
خرجت عفاف بخيبة الامل لتخبر باسم برفض حنين واصرارها علي العودة لأهلها
وبقيت حنين في الفراش تفكر بكلام عفاف وتحاول دراسته حتي سمعت طرقات علي الباب ومن ثم دخل باسم بعكازة و مشيته العرجاء, جلس علي الكرسي بجوار سريرها فالتفتت بنظرها للجهه الاخري
ظل باسم صامتا لدقائق يحاول تنظيم انفاسه وترتيب افكاره ثم مال للأمام مستندا بذراعه علي ساقه و بدأ بالكلام: حنين انا عارف انك هترفضي بس انا مش عاوز غير مصلحتك
حنين : مصلحتي انك تبعد عني و عن حياتي و اهلي
باسم : هبعد والله بس لما اصلح الخطأ اللي ارتكبيته في حقك
حنين : لا شكرا هصلحه انا
باسم: حنين ارجوكي فكري براحه من غير عصبيه علشان نفسك مش علشاني انتي لو رجعتي لأهلك اه هيصلحوا الغلط بس صدقيني هيتصد.موا وممكن لاقدر الله مامتك يحصلها حاجه انتي عارفه ان عندها الضغط لازم تفكري كويس
حنين: مش هعرفهم حاجه ومش هوافق اني هتجوز خالص بس ارجوك كفايه كده وابعد عني انا استكفيت والله
وقعت كلم\اتها علي قلبه وكأنها مخالب حادة تنهش به فقال لها بصوت كله ألم: حنين والله ما كان ليا يد في الموضوع خالص وانتي عارفه , وبرضه مصمم اني احافظ علي سمعتك لأخر لحظة فياريت تساعديني انا مقهور عليكي والله اكتر منك ” واختلط صوته بالبكاء وهو يقول” انا كل ما تخيل حد يلمسك ب*** صدقيني
صمت لحظة يستعيد انفاسه واكمل: يا حنين علشان خاطري وعلشان خاطر أهلك وعلشانك بس حاولي تسمعيني وانا والله هعمل كل اللي هقدر عليه لحد ما تعدي من المحنه دي وهبعد عن حياتك خالص وكأنك عمرك ما شفتيني
حنين : باسم انسي حكايه اننا نتجوز دي نهائي
باسم : يا حنين قدام الناس بس لمدة شهر واحده وياستي انتي هتبقي في مكان وانا في مكان لحد ما الشهر يعدي ونقول لأهلك اننا ما اتفقناش وهننفصل
حنين : واضمن منين انك تكون علي وعدك
باسم بأسي: للدرجه دي يا حنين فقدتي ثقتك بيا
حنين : وانا اساسا اضمن منين ان متطلعليش واحدة تانية من ماضيك تبوظلي الدنيا ولا تجيبلي مصيبة تانية
باسم : يا ستي الشهر ده نقضيه بره مصر في اي مكان تختاريه واول ما ننزل ترجعي لأهلك وانا هفضل هنا في القاهرة
صمتت حنين و سرحت بخيالها فقام باسم و قال: هسيبك تفكري اسبوع وياريت تفكري بعقلك وعلشان مصلحتك ولو عندك اي حل تاني انا معاكي بكل ما اقدر عليه
—————————————–
ومر الاسبوع واستعادت حنين هدوئها النفسي نسبيا و استعادت صحتها التي تدهورت كثيرا وكانت عفاف تلازما كل الوقت و لا تفتر عن اقناعها بالموافقه علي رأي باسم وان باسم مستعد بأن يفعل اي شئ من اجلها
وجاء اخر يوم بالاسبوع الذي حدده باسم عند.ما كان يجلس بريسيبشن الفيلا فرأي عفاف تحمل بعض الطعام وتصعد نحو غرفة حنين فناداها: عفاف
عفاف: نعم
باسم : هي حنين لسه محبو.سه في الاوضه ومش راضية تخرج
عفاف بأسي: اه
باسم : طيب هي قالت ايه فو موضوعنا
عفا: انا بقعنها والله من يومها هي من عيونها مواقفه بس كلامها لسه معترضه
باسم: يبقي هي وافقت , انا عارفها طيب قوليلها باسم بيكلم باباكي تحت وبيطلب ايدك منه لو اتعصبت قوليها ده لسه هيتكلم ولو لقيتيها سكتت عرفيني وانا اتصل عليهم حالا
عفاف: ماشي بس ادعي معايا كده
وصعدت وهي تردد الادعيه حتي وصلت غرفة حنين ودخلت وهي تتصنع التوتر
عفاف: حنين ياحنين انا سمعت باسم بيكلم باباكي وبيطلب ايد منه
حنين بهدوء: اياك بس يكون عند كلمته وشهر ويطلقني
عفاف: والله باسم طيب وغلبان وملوش حد في النيا و بيعش.قك ***
حنين : لا بناقصه وناقص عش.قه ربنا يبعده عني و ينجيني منه
عفاف: يوه انا نسيت المخلل مش بعرف اكل من غيره
حنين : والله المخلل ده اللي هيجيب اجلك
عفاف: استني متكليش من غيري
ثم نزلت مسرعه تسبقها فرحتها الباديه علي وجهها وقال لباسم بفرحه عارمة: شكلي هزغرد قريب اتصل يلا يابني
باسم : الحمد لله الحمد لله
واتصل من فوره علي رزق فآته الرد: السلام عليكم
باسم : وعليكم السلام ازيك ياعمو
رزق: الحمد لله عاملين ايه وحنين البرد عامل معاها ايه
باسم : الحمد لله بقيت كويسه
رزق: ورجلك عامله ايه مش هتيجوا المزرعه بقي
باسم : ما هو المفروض نيجي المزرعه بس ليا طلب
رزق: اتفضل يا حبيبي
باسم بتوتر وهو يبتلع الغصة التي في حلقه: انا ….انا عاوز اطلب ايد حنين
تهلل رزق وظهر الفرح بصوته وهو يقول: ده يوم المني يا ابني انا لو لفيت العالم كله مش هلاقي حد احسن منك لحنين
باسم : بس يعني كنت عاوز نجهز نفسنا كده علي ما حسن وحسين يخلصوا امتحانات و نتجوز علطول ملهاش لازمة الخطوبة احنا خلاص اتعرفنا علي بعض
رزق: بس يا ابني ده حسن وحسين هيخلصوا كمان 4 ايام
باسم : خلاص يبقي كتب الكتاب والفرح كمان اسبوعين
رزق: طيب والشقه اللي هتتجوزا فيها
باسم : ما هو شهر العسل هنقيضه برا مصر وعلي ما نرجع تكونوا جهزتوا انتوا الجناح الفاضي اللي في الفيلا لينا ونيجي نعيش معاكم “ثم برم شفتيه بأسي”
رزق: انا معنديش مانع يا ابني بس ده متوقف علي رأي حنين انا وامها بنحلم باليوم اللي نشو..ف فيه حنين عروسه
باسم : خلاص كلمها كده واعطيني الرد انا مرضتش اتعدي حضرتك واكلمها انا
رزق : طول عمرك ابن اصول يا باسم
باسم : ربنا يخليك يا عمو ومستني من حضرتك الرد
رزق: ماشي يا ابني هكلمها و هرد عليك
باسم : ماشي ياعمو سلام
رزق: سلاام
وبعد ان اغلق باسم الخط وجد عفاف تقف قريبا منه تسترق السمع و تستنبط تفاصيل المكالمة كعادة جميع النساء
باسم: اطلعي بقي حاولي تقنعيها
عفاف: مش تقولي الاول تفاصيل المكالمة
باسم: يا شيخه علي اساس اني مش شايفك وانتي قاعدة تسمعي
عفاف وهي تضحك: سمعتك انما مسمعتش ابوها بيقول ايه
فحكي لها باسم تفاصيل ما قاله رزق فحملت عفاف كل ماسمعت علي احر من الجمر واسرعت تنقله لحنين وبعد ان سردته بالتفصيل قالت لحنين: لما يتصلوا عليكي هتقوليلهم ايه
ولم ترد عليها حنين بسبب سماعها لصوت رنين الهاتف
أمسكت به بتوتر وقالت: دي ماما
عفاف: طيب ردي واهدي كده يا حنين وربنا يقدرلك اللي فيه الخير
ماجده بفرحه لا يسعها صدرها: السلام عليكم
حنين بهدوء: وعليكم السلام
ماجده: ألف ألف ألف مبورك يا حببتي “ثم اختلط صوتها بالبكاء وهي تقول” اخير هشو..فك عروسه يا حببتي
حنين وهي تبرم شفتيها: خير يا ماما مش تاخدوا رأيي الاول
ماجده: ما هو استحاله ترفضي ده واحده انتي بتعزيه معزة اخواتك تتخيلي مين؟
حنين بفتور: مين يعني؟
ماجده بفرحه تكاد تفجر الهاتف: باسم ياحنين يااااااااه انا مش مصدقه نفسي
وعنما رأت حنين فرحة والدتها بالامر لم تستطع منع عبراتها حتي لاحظت ماجده فقالت: متعيطيش ياحببتي , انتي تستاهلي كل خير ياما ضحيتي علشانا واتنازلتي بفلوسك و أجلتي جوازك علشان تعبي انتي تستاهليه وربنا يكرمكم يارب
حنين : ربنا يخليكي ياماما
ماجده: جهزي نفسك كده علشان اربع ايام وهجيلك انا واخواتك علشان اجهزك لعريسك يا عروسه
حنين : ماشي
ماجده: حقي هتسافروا تقضوا شهر العسل بره مصر
حنين: ايوا شهر العسل(ثم قال بنفسها شهر البصل مش العسل)
ماجده: هتقضوه فين
حنين : لسه مقررناش
ماجده: ربنا يتمملك علي خير يا حببتي و يسعدكم ببعض ويهدي سركم ويصلح حالكم
حنين بفتور: الله يخليكي
ماجده: طيب اسيبك بقي يا عروسه علشان اطبخ قبل ما اخواتك يجوا من الامتحان دول هيطيروا من الفرح لما يعرفوا
حنين: ماشي ياماما
ماجده: وعقبال ما ترجعولنا بالسلامة يارب وتيجوا معايا تاني تونسوني زي زمان
حنين : يارب(وقالت في نفسها أرجع لوحدي)
ثم انهيا المكالمة وبعدها لم تستطع حنين كبح جماح د.موعها وظلت عفاف تربت علي ظهرها و تقول لها معلش يا حببتي
حنين: بس ارجوكي خليكي جنبي ومتسبنيش انتي اقرب حد ليا في الدنيا في المحنة دي
عفاف: متخفيش يا حببتي مش هسيبك , يلا ناكل بقي
حنين: لا مش هقدر اكل
عفاف: طيب هقوم انزل الاكل
ثم خرجت تزف الخبر لباسم الذي كان يزرع بهو الفيلا ذهابا وايابا في قلق
عفاف: افرح يا عريس العروسه وافقت يلا شو..فوا هتسافروا فين
نظر لها باسم باستهزاء وهو يهز رأسه: قال عريس اومال لو مكنتيش انتي اللي حاطه الخطه
عفاف: يا باسم قدامك شهر حاول فيه علي قد ما تقدر تستعيد حب حنين وترجعوا لبعض
باسم : ربنا يسهل
عفاف: هتسافروا فين بقي
باسم : تايلاندا
عفاف: متاخدونيش معاكم
باسم : اكيد لازم تبقي انتي وحمدي معانا
عفاف: بقولك شهر تحاول فيه وانت تقولي تيجي معانا
باسم : صديقني انا عارف حنين لازم تبقوا معانا
عفاف سيبها لوقتها بس
ومرت الايام علي حنين بملل ويأس تشعر وكأنها تعيش داخل كابو.س طويل نال منها بالكثير من الالم والأسي والقهر, ولكن باسم دب فيه الامل مره اخري بأن يستعيد حنين لقلبه و حياته بعد كلام عفاف
وانشغل باسم وحمدي بالتجهيز ليوم العرس من حيث حجز قاعة الاحتفال ولوازم العرس وكانت عفاف تحاول اقناع حنين بأن تفعل اي شيء ولكنها أبت فقامت هي باختيار فستان الزفاف و اقتناء بعض الملابس حتي يقتنع اهلها ببأنه عرس حقيقي





