ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج3

26
لم تكمل كلامها حتي وجدوا باب غرفة باسم يفتح و يخرج باسم منه علي كرسه المتحرك وعلام\ات البكاء علي وجهه ولم ينطق بكلمة واحده بل خرج من باب الفيلا وسط صد.مة و دهشة الجميع
كان الصمت سيد الموقف لمدة لحظات لا يتحرك ساكن سوي اعينهم التي تدور في وجوه بعضهم البعض, وأول من بدأ في قط/ع مشهد الصد.مة كان حسين الذي خرج يجري سريعا وراء باسم تبعه مباشرة حسن
لم يستطع رزق أن يتمالك أعصابه و هجم في وجه حنين بالكلام بأسلوب لم تعهده من أبيها مطلقا في حياتها
رزق: حنين ليه فاكرة ان أدبك و التزامك دي فضل من عندك . يا حنين الالتزام و الادب ده نعمة من عند ربنا انعمها عليكي انه خلقك في وسط اسرة ملتزمة و ام واب حافظوا عليكي و ربوكي وباسم مش وحش باسم ربنا ابتلاه بأنه نشأ بدون اسره بدون حد يوجهه للصح و الغلط اتحرم من اللي ربنا انعمه عليكي فمتتكبريش و تقولي احنا كويسين و هو وحش و بعدين تعرفي باسم ده عمل ايه, باسم دفع حق عملية امك و هو اللي طلب من المستشفي انها تقيم عشرة ايام علشان يطمن علي صحتها و جاب لأخواتك اكبر المدرسين يعطوهم دروس خصوصية في البيت علشان يقدروا يعوضوا اللي فاتهم و كان قايم بدور كبير في مساعدتهم في كل حاجه علشان ميضيعوش وقت ويلحقوا يذاكروا رغم شلله واتبرع ببقره بنية شفاء امك و اشتري الفيلا دي و كتبها بأسمي و المزرعه ليا نسبة 20 في المية من ارباحها يبقي بالله عليكي ده انسان يستحق انك تقولي عليه نجس واللي يقرب منه يبقي نجس … باسم كويس يا حنين ويكفي انه مستعد يعمل كل اللي يقدر عليه علشان يسعدنا وان كان علي المخد.رات و الحفلات وكل ده حكالنا عليه و طلب اننا ناخد بأيده انه ميرجعش تاني للذنوب دي وبيتعالج عند دكتور من الاد.مان و انا بروح معاه جلساته ويكفي انه دايما في لسانه اننا اصحاب جميل و..فضل عليه وانه مهما يعمل مش هيو..فينا جميلنا ….ثم صمت برهه وتنهيدة طويلة ثم تابع باسلوب اكثر هدوءاَ : حنين لازم تروحي تتأسفيله و ياريت لوتقعدي مع نفسك و تفكري شوية و تراجعي اسلوبك في الحوار يا حنين يا بنتي ممكن كلمة في وقت غض.ب ت***أرواح و صدقني ممكن بكلمة تبني انسان و بكلمة تهد.م انسان
ظلت حنين واقفة برهه تحت تأثر صد.مة ما تسمعه فكل كلمة خرجت من فم والدها موجهه تجاهها كانت بمثابة قنبلة شعرت و كأنها تجلس في داخل فرن و كأن درجة حرارتها تعدت المئتان و اصبح وجهها يشع نا.را تمنت لو انشقت الأرض و ابتلعتها بعد ما سمعته للتو
قالت ماجدة بعد أن خرجت من صد.متها: روحي يا بنتي اتأسفي الأسف أدب مش ضعف
خرجت حنين متجهه للخارج و هي تقد.م رجل و تؤخر الاخري فهي الآن في موقف لا تحسد عليه كانت مشاعرها في شدة الاضطراب لا تري شئ أمامها ,نظرت فوجدت باسم علي بعد ليس ببعيد يبكي و أخويها يحاولان تهدأة الموقف و خلق الأعذار الغير مقنعه
اتجهت ناحيتهم و هي لا تعرف ماذا تقول و بماذا تبدأ كلامها و علي اي شئ تعتذر و هي نطقت بما لا يقبل له عذر
اقتربت منهم ببطء نظر لها حسن و حسين نظرة عتاب فحولت نظرها للارض تفادياً لتلك النظرات المصوبة ناحيتها و التي تكاد تذيبها خجلا
أشار رزق لحسن و حسين من بعيد أن يذهبا إليه ويتركا حنين لتعتذر لباسم
وعند.ما وجدت حنين نفسها بمفردها مع باسم ظلت صامتة و عقد لسانها و هربت الكلم\ات من رأسها و كأن الكلم\ات أيضا تهرب من حرجها من مواجهه موقف كهذا
همت بالحديث و وجهها موجها للأرض و كفيها ممسكتان ببعضهما أمامها وكأنها طالب دون السادسه يعتذر من والده الذي توعد له بالعقاب
حنين بصوت يكاد يسمع: ا اا اا
قاطعها باسم بصوته المختلط بالبكاء و الذي زاد الموقف حساسيه و حرك ما سكن بقلبها طوال عمرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *