ابن سيادة الوزير بقلم رحاب عمر ج3

كانت حنين بالكاد تودع اباها و اخويها وتجلس بجوار والدتها
سمعت صوت هاتفها فنظرت للشاشه فوجدت رقم غريب فردت متوجسه
حنين: السلام عليكم
هناء: وعليكم السلام ازيك يا نونه اخبارك ايه
حنين : دكتوره هناء؟
هناء: ايوا نسيتي صوتي بسرعه كده
حنين : لا منستش بس استغربت انك عرفتي رقمي
هناء: انا رنيت علي رقمك القديم حالا لقيت باباكي بيرد و خدت منه رقمك ده
حنين : اه ده رقمي الجديد وانت عامله ايه
هناء: الحمد لله اخبارك ايه واخبار الشغل ايه
حنين : انا الحمد لله لكن الشغل انا اسفه جدا سامحيني اضطريت اسيبه لأن والدتي كانت بتعمل عمليه وهي مازالت في المستشفي و انا مرافق معاها
هناء: حمدلله علي سلامتها وهي عامله ايه دلوقتي
حنين: الحمد لله احسن بكتير ربنا يتم شفاها علي خير
هناء: يارب ياحببتي .يعني انتي مش في الفيلا خلاص ماشي
حنين: بجد غصب عني..
قاطعتها هناء: لا عادي مقدره يا حببتي اسيبك بقي لأني مشغوله دلوقتي
حنين : ماشي يا دكتوره في امان الله مع السلامة
هناء : الله يسلمك
أغلقت هناء الخط و ألقت بالهاتف علي المنضدة بجوارها بغض.ب وقالت: يووووه كل الابواب اتقفلت لا اصحابه عارفين طريقه و حنين كمان سابت الشغل طيب والعمل ايه( لو تعلم انها لو كانت أطالت الكلام مع حنين لعلمت تفاصيل سر الاختفاء)
دخلت الي الفراش وظلت تفكر فيما ستفعله و في نهاية المطاف قررت ان تكمل ما لديها في تركيا ثم تذهب للبحث عن عشيقها
مر هذا الاسبوع ملييء بكثير من الأعمال و كثير من التغيرات لكل افراد العائله وباسم و حتي الطقس قد سمح للربيع بالتربع علي عرشه و فرض سيطرة جماله علي جميع ارجاء الدنيا وملئ اجواء الحياة بروائح الفرح و الزينة والجمال
رزق بعد ان كان مجرد عامل بالمزرعه أصبح مديرها المسؤول عن كل شئ بها و شريك بأرباحها وبعد أن كان يسأجر منزل قديم بال من كثةر أوجاع الزمان أصبح يمتلك فيلا بمساحة كبيره في مكان يحلم به الجميع لذلك نوي علي ان يبذل قصاري جهده في تعمير تلك المزرعه و تنميتها لأفضل والحفاظ علي كل شبر فيها لرد الجميل لصاحب الجميل باسم
أما ماجده فقد نالت أفضل رعايه في اكبر مستشفيات المدينه و استردت عافيتها و بدأت في مباشرة حياتها الطبيعيه بعد أن اشتاقت لها كثيرا حبيسة سريرها تحت أثر ذلك المرض اللعين
واما عن حسن و حسين فقد انتقلوا إلي الفيلا و كرثوا كل جهودهم في تحصيل ما فاتهم من مذاكره بمساعده المعلمين الذي خصصهم لهم باسم واصروا علي استغلال كل لحظة باقية تفصلهم عن امتحانات اخر العام لتحقيق احلامهم
وباسم ظل ذلك الاسبوع بين أنهاء الاوراق الخاصة بنقل ملكية المزرعة له و بين فرش الفيلا بالاثاث اللازم و بين الاتصال بشركات الاعلانات لكي يقوم بعمل حملة اعلانية لمصنعه الجديد و بين توظيف افضل المهندسين خبرة في مجال تصنيع المواد الغذائية بأجور مغريه و أيضا قرصات علاجه من الاد.مان الذي كان يصحبه فيها رزق و أيضا اصبح يحب الاع.تماد علي نفسه في كل شئ بل شعر بكونه انسان عند.ما اصبح يعتمد علي نفسه و ايضا تقديم الخير للغير ولم ينسي ان يعطي لنفسه قسطا من الحلم بالمستقبل مع من سكنت قلبه وعقله و كيانه و جميع جوارحه
أما عن حنين فكانت لا تعلم اي شئ عما يجري بالخارج من تغيرات بل الجميع تعمد اخفاء كل شئ عنها بطلب من باسم فكانت ترسم احلام و تخطط خطط كثيره لا تعلم ان الواقع سيمحيها كلياَ بمجرد خروجها من بين تلك الجدران التي تمتلئ رائحتها بالمطهرات , كانت ترسم الخطط في التو..فير والتدبير وانتظار الشاب الذي سيكمل نصفها و لم توسع احلامها كثير فكل ما كانت تتمناه هو شاب صالح يأخذ بيدها إلي طريق الالتزام و الصلاح


