مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج5

هل عاد من اجل ذلك ؟ رسم القرف والاشمئزاز علي وجهه وزمجر بغضب هادر ” لقد كتبت نهايتك بنفسك ايها الحقير ” .
اخرج اسم ” صبري البحري ” من الاسماء وضغط زر الاتصال ” ايوة يا صبري , عاوزك تجبلي كل حاجه عن واحد , اها , هبعتلك كل حاجه في رسالة , بكرة بالكتير , سلام ” , واغلق الهاتف ونظرة الشر مرتسمة علي وجهه وما زاد الطين بله وصول الرسالة الرابعة ” صور وفيديوهات ربه الصون والعفاف ممكن تتنشر من بكرة , بس انت ممكن تشتريها مش كتير عليك مليون جنيه مش كده , اما بقي علاقتك بيها ف دي لا تقدر بثمن , ولينا حديث تاني ……. ” .
غلت الدماء في عروق عبد الرحمن وضم قبضته في حنق واقسم علي استخلاص روح ” علي ” بنفسه لأخر قطرة حياة بيده .
مضت سارا بالمشفى اربعه ايام اخري وتحسنت علاقتها بأحمد رويدا , رويدا وكذلك تحسنت ب ايه بعد ان اعتذر كل منهم للأخر , اما عن حسام وامل فمنذ ان القت ايه تلك الجملة اللعينة في المشفى وهو يفكر كثيرا في امل وكيف ظلمها معه اكثر من مرة , واحس ان شيء ما في قلبه تحرك نحوها فهي تحيره كل يوم وتجذبه لها بصبرها وعقلها ورقتها وبدأت ملامح صافي تمحي من عقلة شيئا فشيئا .
*** **** ****
انتهت امل من اداء صلاه الظهر وحالما خلعت اسدال الصلاة عنها حتي شعرت بدوار رهيب يصيبها , أمسكت بحافة السرير وجلست عليه والتقطت انفاسها بصعوبة شديدة , ارادات الذهاب الي ايه ولكنها عدلت عن الفكرة بعد ان تذكرت انها بالجامعة .
امسكت بالهاتف ” سارا , الحمد لله بقولك تعرفي تجيلي شويا اصلي حاسة بدوخة رهيبة , ماشي يا حببتي ” , وبعد عشرون دقيقة بالضبط كانت سارا تطرق الباب , وضعت سارا يدها علي جبين اختها ” انتي شكلك سخنه يا امل و وشك باهت خالص ” شعرت امل بدوار اخر ولكن سارا أمسكتها بسرعة واجلستها وجلبت كوب ماء لها , ” حاسة ان نفسك مايعة يا امل ؟ ” هزت رأسها موافقة , شهقت سارا بفرحة ” معقول تكوني حامل !! ” نظرت امل بحده نحوها ” إيه ! ” ” ايوه حامل عندك تست حمل ” , قامت امل بعمليه حسابية سريعة في رأسها ” تصدقي يا سارا ممكن , بس معنديش تست معاكي انتي ؟ ” , لوت سارا شفتاها ” هجبهم ليه يا حسرة ! ” كان مر علي انزال جنين سارا حوالي الشهر وقتها .
” قومي معايا احنا نروح نعمل تحليل انا اصلا مش بثق فيهم ” , ساعدتها علي ارتداء ملابسها وذهبوا معا لإجراء التحليل , بدت امل متخبطة المشاعر كثيرا فهي ترغب بشدة في ان تكون ام وتعشق الاطفال عشق لا حدود له , وتذكرت بأسي كيف عاملها حسام في الايام المنصرمة وكل شهر يسألها بأن تتأكد ان كانت حامل ام لا ولكنه لم يسأل هذا الشهر , هل يأس مني؟ أيعقل هذا !
حسنا لن أفكر هكذا , يا الله ارزقني الطفل ويكفيني هو عن أي شيء واي شخص .
حاولت سارا تهدئتها في الخمسة عشرة دقيقة هذه التي مرت عليها كالدهر و أخير سمعت الممرضة تنادي باسم ” أمل شاكر عبد الحليم ” هرعت سارا نحوها ” ايوة ” ” الف مبروك المدام حامل ” ” بجد!! ” هتفت سارا وقبلت الممرضة من فرحتها ثم احتضنت أمل بكل قوتها , بينما كانت أمل تبكي غير مصدقة , اخذت سارا تمسح دموع اختها وانهالت عليها بالقبلات وقالت لها بمرح
” اخيرا هيبقي عندنا بيبي في البيت ” وبعد ان كفت امل عن البكاء ” أكلم حسام ولا استني لما يروح ! ” فكرت سارا لبرهة ” أنتي تعملي له مفاجأة ” ثم غمزت بمكر لها ” ولازم تحيريه شويا ” .
ابتسمت أمل كثيرا رغم معرفتها بفرح حسام من هذا الخبر , ورغم وضعهم الغريب إلا أنها قررت الفرح من كل قلبها ورمي كل شيء خلف ظهرها والبدء من جديد .
_ ” يووووة ايه الزحمة دي ! ” ” معلش يا سارا اخرتك ” ” يا بنتي انا مش راجعه الشركة خلاص تاني انا بس عشان الحق اجيب الزينة والحاجة عشان نجهزها قبل ما حسام يرجع ” ” طيب نزليني أنتي هنا ومتدخوليش الشارع عشان متتأخريش ” ” لا مش هينفع تمشي كده ” ” يا سارا بقي متبقيش اوفر كلها خطوتين يالا بس بسرعة علي ما اشوف هلبس إيه سلام ” وتركت سارا وسط تذمرها , رجعت سارا بالسيارة الي الخلف ومضت في طريقها .
كانت اقتربت كثيرا من المنزل حين داهمها الدوار وقفت تستند الي سور الحديقة كي تستعيد توازنها ثم فجاءه احست بشيء غريب واحد يكممها من الخلف ثم دوار رهيب افقدها توازنها وبعد ذلك حل ظلام لا نهاية له ….. .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *