مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج5

الحلقه الثانيه والعشرون
” الخديــــــــــــــــعة ”
” حرام يا احمد ابوس ايدك اسمعني بس ” تعالي صوت صراخ سارا وبكاؤها واحمد يعنفها ويسحق كل من ذراعيها بعنف شديد وصاح بغضب بالغ ” مش عارف انخدعت فيكي ازاي المدة دي كلها , انتي واحده خاينه متسويش أي حاجه انا هطلعك من حياتي كلها فكراني مغفل يا هانم بتستعميني ” واخذ يهزها بشدة اكبر ” انا وحدة زيك انتي تستعماني كده فكرة نفسك مين فوقي … ” ” كفاية يا احمد هي ملهاش ذنب ” ” انت تخرس خالص , انت اخر واحد في الدنيا دي كلها كنت اتصور انو يستعماني ” وصاح بغضب هادر ” انت مش اخويا ولا اعرفك انت فاهم , مليش أي علاقة بيك من النهارده ” كان عبد الرحمن ملجم ولم يعرف ما العمل ما الذي يستطيع فعله كي يخلص تلك المسكينة من يديه ويشعر بأن كل شيء انتهي وتهاوي الي الابد .
” من انهارده معتش ليكي اعده في البيت ده انتي فاهمه غوري من هنا ” ولطمها لطمه علي وجهها اسقطتها ارضا وجعلت الدماء تسيل من فمها , دفنت سارا راسها بالتراب واخذت تبكي بحرقه شديدة , لقد تدمر كل شيء وانتهي في لحظه ضعف منها .
حاول عبد الرحمن ان يجعلها تقف إلا انها رفضت مساعدته وسط صياح احمد ” لما اكتر اتنين كنت بثق فيهم خانوني , امال الدنيا اللي بره دي اعمل فيها ايه ؟؟ اعيش فيها ازاااااي ؟؟ ” كان يصيح بهستيرية غير عاديه وعبد الرحمن كاد ان يبكي لحال تلك المسكينة الباكية ولم يهتم ابدا لنفسه لأنه يعلم انه السبب وليس بيدها أي شيء .
جاءت كل من امل وايه وانتزعها من براثن احمد الغاضب وشهقت كل منهم لما حدث لوجهها بكت الفتاتان بشدة لحال اختهم وتدمر مستقبلها بعد ان طردها احمد من المنزل , صعدوا بها وهي واهنه وخلفهم حسام ومحمد وبعدهم عبد الرحمن وتركوا احمد يصيح بالأسفل , همت سارا بالدخول الي شقتها كي تأتي بأغراضها .
” استني هنا معتش ليكي دخول الشقة دي ” التفتت سارا للسيدة نور الغاضبة وسط شهقات ايه وامل , نظرت سارا الي الاسفل لقد تدمرت نهائيا لم تشعر من قبل بالمهانة في حياتها مثلما تشعر الان , جذبتها من ذراعها بعنف وادخلتها شقتها وصاحت بأمل ” خوشي هاتي هدومها من جوا وحاجتها ” تسمرت امل مكانها تنظر برعب نحو حسام , فصاحت اكثر من السابق ” بقولك خوشي الوقتي ” نظر لها حسام وبعدها فتحت الباب ودخلت لجلب اغراض اختها .
اجلست السيدة نور سارا علي الأريكة وجاءت امل بحقيبة بها اغراض سارا ووضعتها وعندما همت بالدخول لسارا منعتها السيدة نور وصاحت بأولادها ” كل واحد ياخد مراتو وعلي شقتوا يالا مش عاوزة اشوف وش حد هنا ” لم يري كل من حسام او محمد والدتهم بهذه العصبية من قبل وامام بكاء ايه جازف محمد ” بس يا ماما من فضلك …” ” مش عاوزة اسمع نفس كلب هنا قولت اطلعوا فوق ” جذب حسام امل ومحمد ايه وركبوا المصعد معا واجهشت الفتيات بالبكاء وكل من محمد وحسام ضم زوجته اليه في صمت فهم لا يستطيعون وعدهم بأي شيء يهدئ بالهم القلق علي اختهم.
دخل عبد الرحمن وهو ينظر لسارا بآسي شديد لما حدث معها إلا ان والدته صاحت به ” اطلع علي اوضتك حالا ” ولم يستطع السيد شهاب ان يهدئها …. .
قبل تلك الحادثة بحوالي ثلاثة اشهر ……



