مذكرات حائر بقلم هالة الشاعر ج5

” ههههههه ” ” يعني يا سارا بالذمة قالك كدة يعني اعجب بيا تفتكري حبني ! ”
” يــــــا رب الصبر! حب ايه يا هبله اللي لحق يحبه ليكي بس الوقتي ! وحتي لو حبك احنا اتفقنا علي ايه , يا امل مش لازم نتسرع ابدا وإلا هنندم ” ” حاضر ” قالتها بخضوع .
انها تتعذب وتبكي كل ليله تقريبا علي حالها ولكن لن تفقد الامل ولن تصمت عن الدعاء كي يسخر الله لها قلب زوجها , فقلبها لازال لا يريد سوي شيء واحد انشاء عائله والتمتع بمحبه زوجها وأولادها .
اصبحت امل لا تتحاشي الجلوس معه بل تجلس في أي مكان تريده وانما لا تعره أي انتباه ولا تنظر نحوه حتي , وهذا الفعل اثار حفيظته كثيرا فلم يعرف ما العمل !
وجاءت الخطوة الثانية :
فوجئ بأمل توجه له الكلام لأول مرة منذ مده ” انا خارجه مع البنات لو جعت في اكل في التلاجة ابقي سخنه ” , وصعدت الي غرفتها وبدلت ملابسها ونزلت امامه وتركته وهو مدهوش فهي لم تخرج ولو لمرة وقد قاربوا علي الشهرين معا لم تخرج إلا لزيارة والدتها او مع سارا لجلب اغراض المنزل .
نزل خلفها وسار بسيارته بهدوء الي ان وصلت الي مطعم مفتوح علي النيل مباشرة وانتظرت علي طاولة وطلبت عصير , وشعر بالغضب يأكله ولم يعلم لماذا ؟ وبعد عشرة دقائق بدأت الفتيات يتوافدن , كانوا اربعة ظل يراقبها وهي سعيدة معهم وتأكل بمرح وبعد ذلك اتي شخص سلم عليهم واخذ يدردش مع واحدة منهم وقال شيء جعل الفتيات تضحك بشدة , عض شفتيه من الغيظ اراد الذهاب وجلبها من هناك , لم ينتبه الي نفسه انه ظل واقف طوال الساعة والنصف يراقبها ونهر نفسة بشدة ” وانا مالي ومالها ، ايه اللي جبني هنا ! ” استأذنت وهمت بالخروج وهي تتحدث بالهاتف , تري من الذي تحدثه ! فر راكضا تقريبا نحو سيارته .
” انتي متأكدة يا سارا انو هنا ” ” ايوة يا بنتي والله انا نزلت وراة جري ولقيته نزل ودخل وراكي وبعدها رجعت عشان احمد وهو لسه مجاش اكيد عندك ” ” طيب انا راجعه خليكي رقبي الجو كده شوفيه هيروح ولا لأ ؟ ” .
” انتي يا بت يا اوزعة ” جاءها صوت احمد من اعلي السلم ” ايو يا بيبي ” نزل السلم وهو يتكلم ” انتي فين كده انا عاوز اعرف ! في حاجات غريبة كده الايام دي , من ساعة ما اخواتك جم البيت ده وانا مش عارف اتلم عليكي ” دخل لها الشرفة وضمها الي صدرة وقبل راسها ” عاوز ايه يا غيران ؟ ” ” عاوز اقفل عليكي واحبسك ومتخرجيش تاني ابدا ” قبلته وهي تضحك ” هتخطفني ؟ ” ” ههههه انا خاطفك اصلا بس انتي اللي مش واخدة بالك عشان عبيطه ” وضحك الاثنان معا وجلسا علي الأرجوحة بالشرفة وهو يضمها ويتحدثون معا بحب .
يا الهي كم هو حنون , همست لنفسها ” يا رب ياااااا رب يا امل متتحرميش من حب حسام وحنن قلبه عليها يا رب , يا رب امل مدوقش اللي شوفته مع علي ” .
دخل حسام الي الحديقة بالسيارة وراقبته وهو يصعد راكضا الي الأعلى , راسلت اختها ” حسام جه ” وما هي الا دقائق حتي نزلت امل هي الأخرى من سيارة الاجرة , صعدت امل وحاولت مسح أي تعبير عن وجهها ولم تتفاجأ عندما وجدته بالشقة , فهو ركض وقفز فوق الأريكة واخذ يلتقط انفاسه وامسك بجهاز التحكم وادعي انه يتابع شيء ما .
صعدت الي الأعلى مباشرة دون ان تعيره أي انتباه , اغتاظ كثيرا فهي كانت تضحك وتأكل بشهية منذ قليل , وعندما راته تجهم وجهها .
صعد الي الأعلى ولم يطرق غرفتها بل دخل حانقا , وصاحت هي بوجهه لأنها كانت تبدل ملابسها , تراجع قليلا وارتدت هي ملابسها سريعا ” انت ازاي تدخل كده انت نسيت نفسك ! ” ” كنتي فين ؟ ” ” اظن قولتلك قبل ما اخرج ” , كان كل منهم غاضب وحانق علي الاخر بشدة ” مع مين ؟ ” ” وانت مالك ! ” امسكها من ذراعها ” كنتي مع مين بقولك ” نزعت يدها منه ” انت اتجننت سيب ايدي ” ” انطقي يا امل انا بحذرك ! ” ” مع شله الجامعة اخرج بره دلوقتي ” ” والشلة دي ولاد وبنات ؟ ” ” وانت دخلك ايه ؟ ” ” انا جوزك يا هانم مش كيس جوافة ولا نسيتي ” ” لا منستش بس واضح انك انت اللي نسيت يا حسام احنا اخوات فاهم ولا مش فاهم ” وصاحت به ” اخرج برة اوضتي ” , افاق حسام علي الحقيقة المرة عندما دمعت عيناها وتحجرت بها الدموع تماما مثلما حدث معها يوم الزفاف , اختنق من قله الهواء برئتيه وركض الي الاسفل ومن الاسفل الي سيارته وطار بها بغير هدف .
اما هي فتهاوت علي السرير ولم تعلم هل تفرح لأنه يغار ويسال ويهتم , ام تحزن لتذكر ذلك اليوم المشؤم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *